مواقع التوظيف الوهمية «مصيدة» المزايا المجزية
![]()
البيان : دبي - شيرين فاروق
بات الاحتيال الالكتروني يتخذ أشكالا متعددة لا سيما مع التطور الكبير الذي تشهدة منظومة الشبكات المعلوماتية، وهو ما أسفر في الجانب المظلم منها أفراداً يمارسون الاحتيال بكافة الأوجه وبكل السبل المتاحة على غرار التوظيف الوهمي الذي لجأ إليه هواة النصب والاحتيال لاصطياد فرائسهم عبر إيهامهم بتوظيفهم في وظائف مجزية ناهيك عن العلاوات والمكافآت التي يتخذها هؤلاء وسيلة تبدو ناجعة حسب اعتقادهم للإيغال في التمويه ، بل يلجأ هؤلاء إلى استعمال شركات معروفة قصد تطمين طالب الوظيفة، ليتمكنوا بعدها في طلب رسوم على كل معاملة وهو الذي يسعوا إليه لاستدرار الأموال بطرقهم غير الشرعية. سجلت شرطة دبي عدداً من البلاغات، وكثيراً من الاتصالات، التي تبين تعرض أصحابها للنصب عن طريق عرض وظائف وهمية برواتب ومكافآت مجزية، مستغلين أسماء شركات معروفة في الدولة.
وكشف المقدم سالم سالمين نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أنه تم إغلاق العديد من المواقع التي كانت تعرض وظائف وهمية على شبكة الإنترنت عبر وضع لوغو مزيف لعدد من الشركات المعروفة، ومنها شركات البترول، لافتاً إلى أن الضحايا غالباً ما يكونون من خارج الدولة.
إغلاق
وقال المقدم سالمين لـ«البيان»: إن شرطة دبي عبر الدوريات الإلكترونية تمكنت من إغلاق عدد من المواقع المزيفة والتي حملت شعار مؤسسات وهيئات وشركات داخل الدولة أو أسماء شبيهة لها مع تغيير حرف أو أسلوب الكتابة، وتلقي عدد من البلاغات من داخل الدولة وخارجها عن التعرض للنصب عبر طلب مبالغ مالية مقابل رسوم تسجيل لا مبرر لها للحصول على الوظيفة.
وأفاد المقدم سالمين بأن الباحثين عن عمل يعتقدون أنهم وجدوا غايتهم بمجرد أن تعرض عليهم شركة قبول طلبهم وأنه في أغلب الأحيان يعرضون رواتب مرتفعة ومكافآت وحوافز مغرية كونها فخاً ليتشبث الباحث عن العمل به على الرغم من عدم مناسبة مؤهلاتهم العلمية مع الوظيفة المعروضة.
وأشار المقدم سالمين إلى أن تلك المواقع تدّعي طلب رسوم تسجيل بمبالغ بسيطة، وبعدها تطلب رسوماً لإصدار التأشيرات أو رسوم تأمين أو غيرها وتستمر عملية النصب واستنزاف الأموال.
استرسال
وأكد المقدم سالم سالمين أن بعض المواقع تبدأ بإرسال طلبات بعرض وظائف على الأشخاص بناء على الاطلاع على مواقع متخصصة في السير الذاتية ونسخها وإرسال وظيفة براتب أعلى للشخص بناء على المؤهلات المذكورة في سيرته الذاتية، لافتاً إلى أن البعض ممن يرغب في تحسين مستواه الوظيفي قد يعتقد أنها فرصة ويبدأ التفاوض معهم ويرسلون له عقد العمل، ومن ثم يدعون أنهم شركة توظيف وأن هناك رسوم تسجيل يجب أن يتم دفعها، منوهاً بأن تلك الشركات تعمل على آلاف الأشخاص في وقت بسيط وأنه بحساب الرسوم، التي يعتبرها البعض بسيطة يجمعون مبالغ خيالية.
وأفاد أيضاً بأن مثل هذه العمليات تستغل حاجة الباحثين عن العمل لاستغلالهم مالياً، وخصوصاً في داخل الإمارات، التي تعتبر سوق العمل فيها مفتوحة، وأن أعداداً كبيرة من الباحثين عن عمل سواء من الخريجين أو الموظفين الراغبين في عمل أفضل، مشيراً إلى أن دفع أي مبالغ مالية للشركة مقابل عملية التوظيف حتى إن كانت بحجة تخليص المعاملات الرسمية، هو مؤشر إلى أن عملية التوظيف نفسها وهمية، لأن المتعارف عليه أن صاحب العمل هو المتكفل بكل نفقات التوظيف، ومن غير المنطقي أن تعرض شركة راتباً شهرياً لموظف يتجاوز 30 ألف درهم وتطالبه بقيمة رسوم تأشيرة الدخول.





رد مع اقتباس