الأبرياء .. من سينقذهم ؟؟
كتبت : مريم حاجي محمد / رأس الخيمة
من أسبوع إلى أسبوع وشهر إلى شهر ومن فترة إلى فترة غير طويلة نسمع خبر سقوط طفل من أعلى البناية، ويفارق الحياة فورا لشدة ارتطامه على الأرض .. ما أبشعه من خبر .. وما أفظعه من ألم يعتصر قلوب الوالدين والأقرباء وكل المجتمع، وهذه القضايا باتت تتكرر بمختلف الامارات وبالتحديد من سكان الشقق المرتفعة، وذلك لعدم وجود وقاية كافية بالنوافذ والشرفات، ولكن هل ننتظر لسماع خبر سقوط طفل آخر حتى نتحرك ونتخذ إجراءات الحازمة في منع تكرار حدوثها. أدعو جميع الجهات المعنية بضرورة الزام ملاك الشقق بوضع وقاية قوية على النوافذ والشرفات لوقف تكرار مثل هذه القضايا، ووضع عقوبة لعدم الالتزام بهذه الاشتراطات.
وكما أنه واجب بدرجة الأولى على الوالدين بحماية فلذات أكبادهم وعدم إهمال الأمر أو تأجيلها، أو ظن بأن طفلهم شديدة الذكاء والدهاء ومختلف عن باقي الأطفال ولن يمكن أن يغفل ويسقط .. وأقولهم لهم بأن الطفل مهما بلغ درجة ذكاءه ونباهته يبقى طفلا بريئا ويجب أن لا نتوقع منه التصرف بحكمة وعقلانية بجميع الأمور .. وهذه الأمانة واقعة على أعناقهم، ولن يعقل أن نرمي باللوم على الجيران مثلا لسقوط طفلهم من المرتفع أو نعاقب المارة لهذا السبب، ولذا أدعو بحرقة قلب أم لكل الأمهات والآباء بضرورة استعجال باتخاذ خطوات الوقاية والسلامة الجادة في حماية أطفالهم. كغلق النافذة نهائيا ووضع المفتاح بعيدة عن أنظارهم، وابعاد الكنبات والأثاث القريبة من النوافذ، ومراقبة الأطفال وهدم إهمالهم بسبب الطبخ والتنظيف والانشغال بالضيوف، وعدم تركهم بمفردهم في المنزل مهما كانت الظروف. وفي النهاية سأذكر لكم جملة قالتها لي أحد الأمهات وأنا أتناقش معها عن هذا الموضوع، فقالت (الحذر لا يمنع القدر) وهي بنفسها لم تتخذ أي احتياطات السلامة في منزلها لهذا الغرض، فهل وصلت السلبية بالمعتقدات لدى بعض الأمهات إلى هذه الدرجة؟ فكما أن الايمان بالله مقرون بالعمل، والرزق مرتبط بالسعي، فكذلك الحذر لن ينفع دوم الأخذ بالأسباب ووضع اشترطات الأمن والسلامة.