"الوطني" يقر الميزانية العامة للاتحاد والجهات الاتحادية المستقلة لعام 2017
![]()
خلال انعقاد الجلسة (من المصدر)
24 - هالة العسلي - أبوظبي
أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته التي عقدت صباح اليوم الثلاثاء في مقر المجلس برئاسة رئيس المجلس الدكتورة أمل القبيسي وبحضور وزير الدولة للشؤون المالية عبيد الطاير مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات الاتحادية المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2017، والتي بلغت بعد المناقشة 48 ملياراً و737 مليوناً و936 ألف درهم كمصروفات، و47 ملياراً و696 مليون درهم كإيرادات تقديرية.
وقبل البدء في مناقشة مشروع القانون أبدى عدد من الأعضاء ملاحظات تناولت انعكاس التشكيل الوزاري الجديد على الميزانية، وتأخر ورود الميزانية إلى المجلس المتكرر في كل سنة، وما هي أسباب تأخير وصول الميزانية كما هو مقرر دستورياً، قدموا ملاحظات التي وردت إلى اللجنة ومنها مخصصات للخطط الاستراتيجية للوزارات والمؤسسات، وموضوع التأمين الصحي والتعليم والتوطين، وعدم حصول المواطنين المعلمين على حقوقهم، وصندوق الابتكار الذي تم تحويلة إلى مصرف الإمارات للتنمية لإدارة هذا المشروع، وتمويل المبادرات والمشاريع ضمن الخطط الاستراتيجية للوزارات والمؤسسات.
وأكدت الدكتورة القبيسي أنه تمت مناقشة مشروع قانون الميزانية في المجلس وفق الآلية الجديدة التي تم بموجبها توزيع مشروع القانون على اللجان الدائمة ونظرت في جميع الأبعاد الخاصة بالميزانيات والمبادرات والاستراتيجيات ومناقشتها بعد ذلك زودت هذه اللجان اللجنة المعنية بملاحظاتها وهذا نظام جديد وآلية جديدة لدراسة الميزانيات، لأنه في النهاية كل المبادرات والاستراتيجيات يجب لنظر اليها من كل أبعادها بحيث يتم دعم مختلف الجهات، لاسيما وأن المجلس هو شريك لهذه الجهات في ممارسة اختصاصه الرقابي، وذلك لحرصها على تسهيل تنفيذ مختلف الوزارات والمؤسسات لخططها الاستراتيجية والمبادرات الطموحة التي تساهم في عمل قفزات في العمل الحكومي.
دمج الوزارات
وأكد الطاير أن ميزانية عام 2017 هي جزء من خطة ميزانية للخمس سنوات القادمة 2017 – 2021 وبذلت الحكومة جهداً كبيراً لتهيئة الكوادر والنظام الآلي لخطة الميزانية، وهذه الميزانية تعكس جميع ما تم من دمج لأعمال الوزارات أو الهيئات المستقبلة في الهيكل الجديد لحكومة المستقبل، وتم الأخذ بعين الاعتبار جميع التغيرات ولذلك الميزانية تعكس هذا الهيكل الجديد للحكومة، وتم تخصيص المبالغ وتوزيعها بحيث لا يتأثر عمل أي وزارة أو جهة، وضريبة القيمة المضافة.
وقال الطاير: "الحكومة تعمل على الالتزام بنص الدستور وهذه السنة هي استثنائية في ظل التعديل الوزاري الكبير وما تم من دمج للوزارات والمؤسسات، ولذلك الحكومة عملت على محورين فصل ودمج أرقام الميزانية في عام 2016 على أساس أن لا يتم التأخر في صرف أي من المبالغ بحكم إعادة الهيكلة، وتحديد الجداول والأهداف، وتم إعادة مناقشة الأهداف والاستراتيجيات بسبب التعديل على حكومة المستقبل وإعادة الهيكلة في بعض الوزارات، وإعادة توزيع المبالغ، لكن الحكومة أقرت الميزانية وفي السنوات القادمة من السهل رفعها إلى المجلس قبل نهاية شهر أكتوبر(تشرين الأول)".
التأمين الصحي
وأضاف الطاير بما يخص التأمين الصحي: "إذا لم يتم التوافق بين الإمارات التي لديها نظام تأمين صحي لأنه لا يمكن أن تستثنى من القانون وهذه خدمة للجميع وهي تبادل منفعة، ولدينا إشكالية في حلها في القوانين والتنسيق الواضح مع مختلف الإمارات وهناك فقرات في مشروع القانون لم يتم التوصل إلى حل لها ومن المؤمل ان نتوصل لها في السنة القادمة، ودون التوافق على قانون إطاري في الدولة لا يمكن الشروع في القانون"، مؤكداً أن التوطين من أولويات الحكومة وليس مجرد اختصاص وزارة معينة هناك هيئات تقوم بمتابعة برامج التوطين في الوزارات والهيئات حسب خططها وأهدافها وهناك معايير ومقاييس ونسب محددة في الحكومة الاتحادية، ويجب وضع الآليات المطلوبة والتحفيز والتعديل على التشريعات لاستقطاب المواطنين للعمل في القطاع الخاص.
الترقيات
وبين الطاير أنه وبالنسبة للترقيات في وزارة التربية والتعليم وقرار رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تم دفعها جميعها ومن استحقها حسب المعايير التي وضعت عام 2012 وتم صرفها كاملة وإذا كان هناك آليات للترقيات هذا يترك للوزارة المعنية وهو جزء من خطط الوزارات، وهذه لها آلية متكاملة تطبق على مستوى الحكومة الاتحادية والجهات التي ينطبق عليها قانون الموارد البشرية للحكومة الاتحادية.
وقبل الشروع في مناقشة مشروع قانون الميزانية وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، الذي تبين أنه ورد إلى المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مشروع قانون اتحادي في شأن ربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2017 طبقاً للمادة (129) من الدستور استكمالاً لإجراءات إصداره.
وقد أحال رئيس المجلس بصفة الاستعجال مشروع القانون إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية لدراسته وتقديم تقرير عنه، ولهذا الغرض عقدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعية عدد (4) اجتماعات لتدارس مشروع القانون، وتم الاستماع وتبادل الرأي مع الوزارات الاتحادية التي تقدم خدماتها بصورة مباشرة للمواطنين والتعرف على المبادرات التي تقدمها لخدمة المواطنين، بالإضافة إلى الإشكاليات التي تواجهها في تطبيق الميزانية والبرامج، حيث استمعت اللجنة إلى ممثلي كل من الوزارات التالية: التربية والتعليم، وتنمية المجتمع، والصحة ووقاية المجتمع، وتطوير البنية التحتية، والموارد البشرية والتوطين، والتغير المناخي والبيئة، والمالية.
ووفقاً لتقرير اللجنة فقد تبين من خلال دراستها للموجبات الدستورية للميزانية وفق المواد (126 -132) من الدستور الآتي: إن الميزانية جاءت متضمنة لتقدير الإيرادات والمصروفات للأهداف والخطط التشغيلية اللازمة لتحقيق الأهداف في مجملها، وسيتم إصدار الميزانية العامة بقانون، وخصصت الميزانية مبالغ من الإيرادات للإنفاق على مشروعات الإنشاء والتعمير والأمن الداخلي والشؤون الاجتماعية وذلك وفقاَ للمادة (132) من الدستور.
ووبما يخص توافق الميزانية مع المبادئ المتعلقة بالرقابة البرلمانية على الميزانية: تأكد للمجلس التزام مشروع الميزانية بمبدأ السنوية حيث إن كافة النفقات والإيرادات للوزارات والجهات الحكومية تبدأ اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2016 إلى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016م، واتضح للجنة أن مشروع الميزانية شمل جميع التقديرات والاعتمادات لكافة وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة وحدد الإيرادات والاعتمادات المالية اللازمة لتغطية الأعباء والنفقات لكل وزارة أو جهة حكومية.





رد مع اقتباس