النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: المهيري العائد إلى حضن الوطن : لا تتركوا أبناءكم نهباً لأفكار الإخوان

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    269da74c10 المهيري العائد إلى حضن الوطن : لا تتركوا أبناءكم نهباً لأفكار الإخوان

     



    أكّد أن «التنظيم» يتستر بالدين لبثِّ الفتن في الأوطان

    المهيري: جماعة الإخوان تجنِّد أطفالاً في عمر 8 سنوات وتكبِّلهم بـــــ«البيعة»





    «(الجماعة) تلجأ إلى استغلال المدارس ومراكز اجتماعية، لتجنيد الشباب للانضمام إلى صفوفها».

    • «الجماعة» أرادت أن تكون دولة سرية داخل الدولة تتغذى على مقدراتها وتستغل مواردها لتقوى
    • طقوس السرية التي تزرعها «الجماعة» في الشباب تجعلها أشبه بـ «المافيات» التي تشكل خطراً على الأوطان


    حوار: أحمد هاشم عاشور

    هم أشخاص أغرتهم جماعة «الإخوان المسلمين» بالكلام المعسول، والأفكار المتسترة خلف شعارات دينية، فانضموا لصفوفها، وتدرجوا في مناصبها، وصار بعضهم مسؤولاً عن أسر وتنظيمات صغيرة، لتحقيق أهدافها، التي اعتقدوا أنها (نبيلة وإنسانية)، حسب ما زرعت الجماعة في عقولهم.بمرور السنوات، تكشف لهم الوجه الآخر للجماعة، وظهرت لهم النيات الحقيقية لقياداتها، اكتشفوا أن تنظيم «الإخوان»، الذي يزعم أنه حامل راية الإسلام، ويسعى لتطبيق صحيح الدين، ما هو إلا تنظيم خبيث يصطاد صغار السن، ويربيهم تدريجياً على أفكاره، ويغرس فيهم قيم البيعة والولاء لقياداته، حتى ينساقوا خلفهم، لتحقيق أهداف سياسية مشبوهة.وبعد أن اتضحت لهم الحقيقة انشقوا عن الجماعة، وأعلنوا تبرؤهم من أفكارها ومخططاتها، مؤكدين أنهم نجوا من جحيم كانت ستجرهم إليه المخططات السرية للتنظيم.

    «الإمارات اليوم» تنشر سلسلة حوارات، مع أعضاء أمضوا سنوات طويلة بين صفوف الجماعة، قبل أن ينجوا بأنفسهم من جحيمها.

    مبارك المهيري، مواطن إماراتي، أمضى نحو 20 عاماً بين صفوف الجماعة، وتدرج في صفوفها، وآمن بأفكارها، حتى تكشفت له حقيقتها في عام 2012، وتيقن أن هدفها «العبث بالأوطان، وبث الفتن لتصل إلى أهدافها السياسية».وبعد انزواء دام لسنوات عدة، راجع خلالها أفكاره، واحتكم للعقل والمنطق، قرر أن يخرج عن صمته، ويعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي تبرؤه من التنظيم ومخططاته، ويؤكد للجميع أنه عاد للوطن بعد سنوات طويلة قضاها في الظلام.

    يقول المهيري، في مقابلة مع «الإمارات اليوم»، إنه ندم ندماً شديداً، على السنوات التي قضاها في العالم السري لجماعة «الإخوان»، التي أغرته بشعارات دينية سلبت تفكيره، وجعلته عضواً في تنظيم يسعى لأهداف سرية مشبوهة، ويسير في طريق «يجر إلى الويلات والفتن والابتلاءات».



    استقطاب الشباب

    تحدث مبارك عن آليات وأساليب استقطاب التنظيم لأعضائه في الإمارات والدول العربية، بالقول: تلجأ الجماعة لاستغلال المدارس وبعض المراكز الاجتماعية، لتجنيد الاطفال والشباب للانضمام إلى صفوفها، إذ تخترق المجالس، وبعض الواجهات التي قدمتها الدولة للمجتمع لخدمة الشباب وتنمية مهاراتهم، واستغلتها للتعريف بنفسها في صفوف الشباب بشكل خفي، واستقطبتهم للمشاركة في أنشطتها الخاصة، واستغلت ثقة أولياء الأمور في الجماعة لتغذي الصغار بما تشاء، بعيداً عن أعين الآباء.

    ويقول المواطن، الذي انضم لصفوف الجماعة في عقد التسعينات: «كان لأعضاء الجماعة نشاط كبير بين صفوف الشباب في ذلك الوقت، وكان لهم معلمون موالون لهم في المدارس، هؤلاء عملوا على استقطاب الطلاب، وآخرون يستقطبون المراهقين والشباب من المساجد ومراكز تحفيظ القرآن، ومناطق التجمعات مثل الصالات الرياضية والأندية، ويختارون العناصر التي تتمتع بالنشاط، ويمكن أن تفيدهم في خططهم».


    وعن العناصر التي تجعل الأطفال وآباءهم يثقون بالمنتمين للتنظيم، يجيب المهيري: هؤلاء كانوا يتقربون للآباء بمظاهر التدين، ويكتسبون ثقتهم، ثم ينتقلون للأبناء، ويتقربون إليهم برحلات العمرة والدورات الرياضية.



    أسلوب حَذِر ومتدرج

    وحول المنهج الذي تتبعه الجماعة في زراعة أفكارها بعقول الشباب، يقول المهيري: تعمد الجماعة إلى أسلوب حذر ومتدرج جداً، حتى يتشبع الشباب بأفكارها، فلو أنها عرضت أفكارها الخطيرة من البداية لتركها الشباب، فأنت لا تجد في أطروحاتها وما تغذيه لشباب المدارس أي آراء سياسية، ولا تهجم على ولاة الأمر، ولا انتقاص من سياسة الدولة خارجياً وداخلياً، وبمجرد وصول الشاب إلى مستوى تخطى فيه الجامعة، حتى تظهر التغذية التدريجية في الموضوعات الخطرة، التي تمس كيان الوطن.وتبدأ عملية زرع قيم الانتماء للجماعة، وفق المهيري، حينما يعرفون الطفل أو الشاب برموز «الإخوان المسلمين» ويرسمونهم في صور مثالية، ويدفعون الصغار إلى قراءة مؤلفاتهم، حتى يصبح هذا الشخص هو القدوة وأفكاره منهجاً للشاب.


    السمع والطاعة

    المواطن العائد لحضن الوطن، كما سمى نفسه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال إن جماعة الإخوان تستهدف فئات عمرية صغيرة جداً، تبدأ من الثامنة والتاسعة، ويقتصر الأمر على إشراكهم في أنشطة اجتماعية ورياضية تغطي خفايا الجماعة، ومع مرور الوقت تتم تغذيتهم بمبادئ الأخوة والانصياع للمسؤول والسمع والطاعة والسرية والكتمان ثم البيعة لتكبليهم، وهذا مكمن الخطورة.

    وتستهدف الجماعة الشباب في كل المراحل، مع التركيز على مرحلة المراهقة، حيث يكون حب الانتماء قوياً في نفوس هذه الطبقة، وفي الوقت نفسه الشاب يكون كوعاء فارغ، تملأه الجماعة بقيمها وأفكارها، وتربيه على حب هذا التجمع والانتماء له.
    ويحذر مبارك من أن الشباب الذي ينجرف خلف الجماعة، يتشبع بالفكر تدريجياً، مع أنه لو تمعن فيه لاكتشف خطورته، لكن التشبع الناتج عن التغذية المتدرجة يغيّب الشاب عن التفكير، لذلك قد لا تجد الشاب يترك الجماعة بقناعة لحظية، بل تتجمع لديه ملاحظات خطرة عدة، لو فرقها لكانت في نظره هينة ويمكن التغاضي عنها، لكن حينما يجمعها شاب ويقرأها بشكل صحيح سيترك هذه الجماعة.


    عناصر مدربة

    ويصف المهيري العناصر التي تعمل على استقطاب الشباب بأنها عناصر مدربة، ومؤهلة للتحاور والتعامل مع الفئات العمرية المختلفة، وقد شاهد بنفسه جلسات لتدريب هذه العناصر.
    ويقول: يستغل أعضاء الجماعة الدين ليتخفوا خلفه، ويستغلون أيضاً الجانب الاجتماعي والتربوي لتحقيق أهداف سياسية، فأنت تشاهد أخلاقاً وتديناً وبذلاً في الجانب التربوي، من خلفه تقف أجندات تتصادم مع الوطن ومبادئه، أجندات سياسية تحرض الناس للتجرؤ على ولي الأمر، والمجاهرة في نقده وانتقاصه، وتدفع للتواصل مع جهات خارجية وتحرضها ضد سياسات الوطن الداخلية والخارجية.‪‬‬


    آلية البيعة

    لكن ما آلية البيعة لقيادات الجماعة؟ يجيب المهيري: يبايع العضو قيادات الجماعة على الولاء، فيترقى موقعاً واسماً، حيث يطلق على العضو المشارك في نشاط التنظيم، بعد أدائه البيعة اسم الموجه، ويكون له واجبات أكبر واطلاع أكثر على هيكلية التنظيم.
    وعن تجربته بعد البيعة، يقول: «بعد البيعة اكتشفت أن الهيكل التنظيمي في منطقتي عبارة عن مكتب له مسؤول، وللمسؤول نائب وسكرتير (أمين السر)، ويتبع المكتب التنظيمي للمنطقة مجموعة من اللجان المختلفة، التي تدير عمل كل مكتب وتفعل نشاطه في المجال الذي خصصت له».

    لجان سرية

    وحدد المهيري مجموعة من اللجان السرية، التي تتبع التنظيم وتنفذ أنشطته، منها اللجنة التربوية التي تطبق برامج لكل مستويات التنظيم، مطعمة بأفكار ورؤى وتجارب تنظيم الإخوان المسلمين، وتحقق أهدافه وتطبق سياساته، كذلك اللجنة الطلابية، وهي لجنة مسؤولة عن قطاعات الطلاب، وتنفذ البرامج التي تردها من اللجنة التربوية.

    وهذه اللجنة غالباً يقوم بإدارتها أفراد تربويون من التنظيم، متخصصون في هذا المجال مثل المدرسين، ويساعدهم في ذلك مشرفون طلابيون أصغر سنًّا، ويعهد لهذه اللجنة بواجب الاستقطاب؛ حيث يكون الشباب الرافد الرئيس للتنظيم.


    وتقوم هذه اللجنة بنشاطها، من خلال زرع مشرفيها في الفعاليات الدينية والرياضية، ومن خلال هذه الأنشطة، يتم فرز وانتقاء الطلاب الذين يجد تنظيم الإخوان قابلية إدراجهم في برامجه الخاصة.


    وتطرق المهيري إلى لجنة، تعد من أهم لجان التنظيم، وفق وصفه، وهي اللجنة الاستثمارية، التي يعرف بأمرها عدد قليل جدًّا من الأعضاء؛ ودورها استثمار أموال التنظيم، التي تجمع من خلال الاشتراكات.


    وهناك اللجنة الشرعية، التي تتكون ممن لديه سابق دراسة في المجال الشرعي أو القانوني أو اهتمام به، وتتولى إعداد الدروس بما يخدم أجندة عناصر التنظيم ويغطي استفساراتهم.


    وخطورة هذه اللجنة، والكلام للمهيري، أنها تعمل على شرعنة كل الوسائل والطرق التي تتخذها جماعة الإخوان الظلامية بما يخدم أجندتها، وبما يخدم استمرارية عمل العضو فيها، كما أنها تخدم عناصر التنظيم بدحض أية شكوك شرعية حول وسائله أو أهدافه أو سياساته قد تصيب تفكير العضو، وليبقى مطمئناً لشرعية التنظيم، كما أنها تسهم في طرح دروس ومحاضرات لقضايا حساسة كوجبة دسمة لأفرادها، وحتى يستشعر الأفراد وكأن «الإخوان المسلمين» هي المتحدث الوحيد لقضايا الأمة، ويبرز لهم كأن الدولة لا تقوم بأي واجب تجاه قضايا الأمة.



    هيكل تنظيمي

    وحول الهيكل التنظيمي للجماعة، قال مبارك المهيري: يضم مكتب كل منطقة الأعضاء المبايعين، وينتخب ما يسمى مجلس الأمناء، ويصل عدد اعضائه إلى ما يقارب 20 شخصاً.

    وشرح مبارك، الذي كان عضواً بأحد مجالس الأمناء أن الاجتماعات كانت تعقد في أماكن مختلفة، منها في مزرعة، أو في منزل إحدى قيادات الجماعة، وكنا نتحرك بسرية ونتخلص من الهواتف.


    ويوضح «مجلس الأمناء هو الذي يدرس خطة المنطقة، ويراجعها بما يخدم أهداف التنظيم، وهو الذي يضع السياسات العامة للجماعة الظلامية، ويتابع تطبيق هذه السياسات».


    أطروحات صدامية


    وتحدث مبارك عن الظواهر التي كشفت له حقيقة الجماعة وجعلته ينفصل عنها، بالقول «خلال السنوات الأخيرة لي في تنظيم الإخوان المسلمين، بدت لي بعض الظواهر التي جعلتني أنفر بشكل أكبر منه، فخلال مشاركتي في بعض الاجتماعات بدأت قيادات الجماعة في تشجيع الأفراد للمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، الغرض منها إبراز هؤلاء الأفراد بشكل أكبر؛ بحيث يكون لهم قبول في المجتمع المحلي، ويتعرف إليهم المواطنون بشكل أكبر، وكان هذا موازياً للثورات في العالم العربي، وهذا جعل شباب (الإخوان) يطرحون أطروحات فيها روح صدامية مع الدولة».


    ويكمل «زاد تجنيد شباب التنظيم للدخول لمنصات التواصل، مثل (تويتر) و(فيس بوك)، ودفعهم للإساءة لسياسات وتوجهات الدولة، وهذا الزخم هدفه استقطاب جهات دولية حقوقية، وأدى ذلك إلى إبراز قضايا تديرها الدولة بشكل حازم وعقلاني وكأنها ممارسات سلبية».


    ويمضي المهيري بالقول «من ينظر إلى طقوس السرية والكتمان التي تزرعها الجماعة في الشباب، وطقوس المعاهدة والبيعة، وتحريك الشباب في الخفاء، والهيكلية التنظيمية واللجان المختلفة التي تعنى بالموارد البشرية والمالية وأعمالها السرية، يجعل صورة هذا التنظيم أشبه ما يكون بالمافيات والمنظمات السرية التي تشكل خطراً على الأوطان، حيث يظهر جانب جميل أمام الناس والعامة، بينما يبقى الجانب الخفي مظلماً مثيراً للشكوك والارتياب، باعثاً للقلق».


    ويكمل «هذا الهيكل التنظيمي وأذرعه التي تتشعب في الدولة، يكشف أن الجماعة أرادت أن تكون دولة سرية داخل الدولة، تتغذى على مقدرات الدولة الوطنية الأصيلة، وتستغل مواردها وأجهزتها لتقوى، لذلك كان لديهم طموح شديد للوصول إلى مناصب سياسية كأعضاء البرلمان أو وزراء».


    ويمضي بالقول: عشت حياتي مع جماعة الإخوان، وفي كل عام كنت أشعر بأني أغوص وسط تنظيم، لا أعلم كيف مر عليّ الزمان وأنا أغوص فيه.
    ومع مرور الزمن وجدت نفسي كأي منتمٍ لهذه الجماعة السرية، يترقى دون أن يشعر إلى مستوى يقدم فيه نشاطاً يصب في أجندة الفكر الضال، ثم أدركت أن تنظيم الإخوان المسلمين غير شرعي وغير قانوني، ويعمل متخفياً مستغلاً للدين والعمل الخيري.

    ووجّه المهيري نصيحة لشباب الوطن بـ«الابتعاد عن كل من تجد في نفسه ريبة، ومن تجده يخشى أن يعيش مع الوطن، و(الإخوان) وغيرهم لهم أجنداتهم الخاصة، التي تبحث عن تمكين مخططاتهم وأهدافهم الخاصة التي تعبث بالأوطان».


    وكشف أن كثيراً من الشباب المنضمين لصفوف «الإخوان» عرفوا حقيقتها، خصوصاً بعد أن أفصحت الجماعة عن أهدافها خلال السنوات الأخيرة، فانفصلوا عنها وذابوا في المجتمع، وأبرزوا قدراتهم الكامنة في خدمة الأجندة الوطنية.


    وحول السبل التي يمكن أن تحمي الشباب من خطر هذه الجماعة، أجاب: هناك تدابير اتخذتها الجهات المختصة لمواجهة كل فكر منحرف، لكن الذي يجب أن نعتني به كثيراً هو تحصين الشباب بالفكر الصحيح، الذي يجمع بين الفهم الحقيقي للإسلام والانتماء للوطن وتغذية كلاهما للآخر، وتعبئة عقول الشباب بالقيم الدينية والوطنية، وتنمية معاني الولاء للوطن ولولي الأمر وللشعب، وتنمية معاني الرحمة وحب الأسرة والوالدين.


    وأضاف «تجب معالجة الأبناء من ذوي الميول العدائية منذ الصغر، ومراجعة المختصين بهذا الشأن، لا تتركوا أبناءكم نهباً لتنظيمات إجرامية، تحمل أفكاراً ضالة ودخيلة علينا».


    ودعا المهيري «الغيورين ممن وفقهم الله للعودة لوطنهم وترك الجماعة، أن يسهموا في توضيح حقيقة خطرها، وأهدافها السرية المشبوهة».
    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة 9 ; 30 - 12 - 2016 الساعة 12:51 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •