مرضى في أبوظبي يشكون ارتفاعها

أسعار الدواء في الصيدليات.. فروق تصل إلى نصف القيمة


*جريدة الخليج





أبوظبي- مريم عدنان:

اشتكى عدد من المراجعين في أبوظبي من تفاوت وارتفاع أسعار المنتجات والأجهزة الطبية التي تتوفر بدون وصفات طبية في الصيدليات في أبوظبي، حيث تزيد أسعار بعض المنتجات بنسبة 50% مقارنة بغيرها من الصيدليات.

طالب المراجعون بتشديد الرقابة على الصيدليات في أبوظبي للحد من زيادة أسعار الأجهزة الطبية وبعض المنتجات العلاجية الأخرى، لافتين إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً بين الأسعار في الصيدليات في أبوظبي ما يدفعهم للبحث في أكثر من صيدلية للحصول على سعر مناسب.


ومن جانبهم طالب عدد من الصيادلة في أبوظبي بتوحيد أسعار المنتجات التي تباع بدون وصفات طبية في صيدليات إمارة أبوظبي، تجنباً لرفع بعض الصيادلة للأسعار، لافتين إلى أن تفاوت أسعار المنتجات يعود إلى كثرة بائعي التجزئة الذين يقومون ببيع المنتجات بأسعار مختلفة للصيدليات وفقاً لكميات المنتجات التي يشترونها.


وأشاروا إلى أن بعض الصيدليات تستغل العروض الترويجية التي يوفرها الوكلاء لهم لتوفير منتجاتها بسعر أقل من سعرها في باقي الصيدليات، كالعروض الترويجية التي توفر 3 منتجات بسعر منتجين، حيث تقوم بعض الصيدليات ببيع تلك المنتجات بشكل فردي وبأسعار منافسة، لاستقطاب المراجعين.


ورصدت «الخليج» خلال جولة قامت بها على بعض الصيدليات في إمارة أبوظبي اختلاف أسعار بعض المنتجات خاصة أجهزة قياس السكري والشرائح الخاصة بها حيث تباع علبة شرائح جهاز السكري لدى بعض الصيدليات بسعر 165 درهماً فيما تتوفر العلبة ذاتها ومن الشركة المصنعة نفسها في صيدليات أخرى بسعر 109 دراهم، إلى جانب فروق بأسعار أجهزة فحص السكري والضغط تتراوح ما بين 30 إلى 50 درهماً.



والتقت «الخليج» عدداً من المراجعين للصيدليات في أبوظبي، وقال حاتم حرب إن هناك فرقا واضحا بين أسعار الأجهزة الطبية لقياس السكر والشرائح الخاصة بها يصل إلى نحو 60 درهماً، لافتاً إلى أن الفرق في سعر علبة شرائح السكري الواحدة يشكل نسبة 50% من سعر الشراء، وأن بعض الصيدليات تستغل عدم وجود أسعار موحدة للمنتجات التي تباع في الصيدليات بدون وصفات طبية وتزيد من الأسعار بشكل لافت.

وبدوره أشار زيد سليمان إلى أن فروق الأسعار بين المنتجات في الصيدليات لاسيما الأجهزة الطبية المنزلية تعد استغلالاً للمراجعين خاصة في الصيدليات التابعة لبعض المستشفيات فهي تستغل كثرة المراجعين لديها لصرف الأدوية، بزيادة أسعار المنتجات الأخرى التي لا تحتاج لوصفات طبية للحصول عليها، فالمراجع سيقوم بشراء كافة احتياجاته من نفس الصيدلية دون الانتباه إلى فرق السعر.


وطالب سالم محمد الجهات المعنية بتشديد الرقابة على الصيدليات ووكلاء المنتجات الطبية، وتوحيد أسعار المنتجات التي تباع بدون وصفات طبية، للحد من استغلال بعض الصيدليات للمراجعين، وزيادة الأسعار، لافتاً إلى أنه قام بشراء نفس المنتج الذي يحمل نفس العلامة التجارية من صيدليتين مختلفتين بفارق سعر وصل إلى نصف سعر البيع، وذلك خلال أسبوع واحد.


وأكدت رولا فؤاد أنها لاحظت وجود فرق بأسعار العديد من المنتجات في الصيدليات كأسعار حليب الأطفال التي تختلف بنحو 7 دراهم للعبوة الواحدة من صيدلية إلى صيدلية أخرى، حيث لاحظت أن الصيدليات التي تتواجد في مراكز التسوق تقل فيها الأسعار عن الصيدليات التي تتواجد في المناطق السكنية.


ومن جانبها عزت غيداء تامر صيدلانية في أبوظبي السبب في تفاوت أسعار بعض المنتجات إلى قيام بعض الصيادلة ببيع منتجات العروض الترويجية التي يوفرها الوكلاء على شكل مجموعات، بشكل فردي وبسعر أكثر بقليل من السعر الذي يوفره العرض كمجموعة وأقل من السعر الأصلي لبيع المنتج بشكل فردي، فضلاً عن تعاون بعض الصيدليات مع الوكلاء والحصول على أسعار منافسة لأسعار الجملة ما يمكنهم من تقليل سعر المنتجات، وطالبت بتوحيد الأسعار في الصيدليات وتسعيرها من قبل هيئة الصحة خاصة الأجهزة والمستلزمات الطبية الرئيسية، وذلك لضمان حق الصيدليات والمراجعين معا.


بينما أشارت أم كلثوم، صيدلانية في أبوظبي، إلى أنه كثيراً ما يحتج المراجعون على ارتفاع أسعار بعض المنتجات خاصة الأجهزة الطبية، مقارنة بغيرها من الصيدليات، لافتة إلى أنه غالباً ما تكون أسعار المنتجات أقل في الصيدليات التي لا تتبع لمستشفيات أو مراكز طبية سعياً منها لاستقطاب المراجعين، لاسيما أن أعداد المراجعين تكثر في صيدليات المستشفيات.


وبدورها أكدت هديل إدريس، صيدلانية في أبوظبي، أن تفاوت أسعار المنتجات بين الصيدليات خاصة التي ترتفع أسعارها، يقلل من ثقة بعض المراجعين بجودة تلك المنتجات لاسيما التي تتوفر بأسعار منخفضة لذلك من المهم توحيد أسعار بيع الجملة للمنتجات بين الوكلاء وبائعي التجزئة حتى يتم توحيدها في الصيدليات، لافتة إلى أن اختلاف الأسعار يعود لاختلاف الكميات الشرائية للمنتجات، إلى جانب كثرة أعداد بائعي التجزئة ويوفر بعضهم المنتجات للصيدليات بأسعار منافسة للسوق.


وأشارت دعاء أحمد، صيدلانية في أبوظبي، إلى أن هناك بعض الصيدليات تقوم ببيع المنتجات التي تتوفر مجاناً أو بأسعار أقل في العروض الترويجية بشكل منفصل عن العرض وبأسعار أقل من أسعارها في السوق، لافتة إلى أن موقع الصيدلية يلعب دوراً في تحديد الأسعار.