إغلاق المنشأة وتغريمها وضبط جملة من المخالفات
مخزن للأغذية يعالج الأرز المصاب بـ "السوس" كيميائيا دون ترخيص

الخليج - رأس الخيمة - عدنان عكاشة

كشف رجال الرقابة في بلدية رأس الخيمة النقاب عن مخالفات صحية وغذائية جسيمة, ترتكب داخل مخزن للمواد الغذائية بإحدى مناطق رأس الخيمة، من أخطرها استخدام مادة "الألمونيوم فوسفيت" من قبل عمال الشركة المالكة للمخزن، في معالجة (الأرز) المصاب ب"السوس"، رغم أن العمال غير مدربين على طرق المعالجة الكيميائية.
وقال منذر بن شكر الزعابي، مدير عام دائرة بلدية رأس الخيمة: إن مفتشي البلدية ضبطوا كميات كبيرة من "الأرز المصاب" في المخزن، وتوصلت الدائرة إلى أن المخزن يبيع "الأرز المعالج" بطرق غير سليمة إلى المنشآت الغذائية في الأسواق، وهو ما أثبت عبر فواتير البيع، موضحا أن القانون يفرض موافقة البلدية على عملية "المعالجة الكيميائية" للأغذية قبل الشروع فيها، وتنفيذ تلك العمليات تحت إشراف شركة متخصصة، ثم أخذ عينات من المادة الغذائية "المعالجة"، وفحصها في مختبرات البلدية، للتأكد من خلوها من بقايا المبيدات والمواد الكيميائية, وهي إجراءات لم تتقيد بها الشركة المالكة للمستودع.

شحنات أرز بلا "تخليص جمركي"

وأوضح أن البلدية أغلقت المخزن، وفرضت عليه غرامة مالية, وصلت قيمتها إلى 60 ألف درهم, مشيرا إلى أن قائمة المخالفات، التي ارتكبتها المنشأة الغذائية اشتملت على ضبط "شحنات أرز" لا توجد لها وثائق "تخليص جمركي" من قبل السلطات المختصة، وضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية وغير الغذائية منتهية الصلاحية، وخلط الأغذية منتهية الصلاحية مع نظيراتها سارية الصلاحية, فيما لا يتوفر دليل يوضح آلية التخلص السليم من الأغذية غير الصالحة، بجانب تخزين المواد الغذائية مع الكيميائية في مكان واحد.
وأشارت شيماء الطنيجي، مديرة إدارة الصحة العامة بالوكالة في البلدية, إلى أن رجال الرقابة توصلوا إلى أن المستودع كان يعيد تعبئة المواد الغذائية داخل المنشأة بصورة غير سليمة صحيا وقانونيا. وبينت أن البلدية اكتشفت أيضا وجود (شركة وهمية) لتوزيع المواد الغذائية، تمارس نشاطها داخل المخزن ذاته، بعد توصلها إلى عدم وجود مقر واضح لها، ولا عمال على كفالتها، مشيرة إلى أن الخيط الأول، الذي قاد للكشف عن "الشركة الوهمية", هو ضبط "إيصالات" توزيع داخل مخزن الأغذية المخالف تحمل اسم إحدى الشركات الأخرى، في حين أفاد مسؤول الموقع، عند تحري البلدية عن الأمر، بأنه شريك في شركة واحدة مع صاحب المخزن، ويمارسان أعمال الشركتين في المستودع ذاته.
واعتبرت البلدية أن مسؤولي المنشأة الغذائية مارسا الكذب وإخفاء المعلومات عن الدائرة، وامتنعا عن تزويد موظفيها المسؤولين عن الرقابة الصحية والتفتيش الغذائي بالسجلات والوثائق المطلوبة, ما يندرج ضمن المادة 23 من القانون رقم 2 لعام 2009، بشأن الرقابة على الغذاء الخاص. ولفتت مديرة إدارة الصحة العامة بالوكالة إلى أن مخزن المواد الغذائية المخالفة لا يحمل (لوحة) خاصة به في واجهته، فيما تجري أعمال الشركتين خلال الفترة المسائية، دون دوام صباحي في المنشأة.
ووجهت البلدية ل"المخزن" مخالفة عدم صيانة المكان بالصورة المناسبة، في ظل تكسر الجدران، ووجود فتحات في السقف والجدران، واستخدام مواد تخزين صدئة، وتعرض أجهزة التبريد والتجميد لخلل.
ومن أبرز المخالفات، التي ضبطها مراقبو البلدية في "المخزن"، الإصابة العالية بالقوارض والحشرات، عبر تسجيل وجود آثار القوارض ورصد الحشرات الحية على المواد الغذائية، بجانب عدم الحفاظ على نظافة المحل، وضبط كمية كبيرة من بقايا الأغذية على الأرض، مع تخزين المواد الغذائية على الأرض مباشرة، ووجود كمية كبيرة من الغبار والأتربة على المواد الغذائية، مع رصد فتحات كبيرة في الجدران، ووجود نمو فطري على "المخللات" داخل "البراد"، والافتقار لأنظمة لقياس درجات الحرارة ومتابعتها.