|
|
مضيف طيران كاد أن يدخل مسافراً السجن
![]()
البيان : أبوظبي – موفق محمد :
تجنب حمل وايصال عقاقير وأدوية مجهولة عبر المنافذ البرية والبحرية، شعارات تحرص الجهات الامنية على وضعها لتعريف الناس بخطورة تلك الممارسات ونتائجها الوخيمة عليهم حال وقوعهم ضحية لها.
(ي) احد ضحايا تلك الممارسات والتي كادت ان تدخله السجن ليقضي عقوبة لجريمة ارتكبها بدافع الانسانية وبحسن نيه، فأثناء عودته من سوريا الى الدولة طلب منه مضيف الطائرة إيصال كيس به دواء الى والدته التي تقيم في أبوظبي.
وعند وصولة الى مطار أبوظبي الدولي، عثر الموظف المختص بالجمارك بداخل امتعته على كيس به عدد 240 حبة لازيكا، حيث اشار تقرير الطب الشرعي بأن الأقراص المضبوطة هي لعقار بريجابالين المخدر، ليتم احالته الى النيابة العامة التي وجهت اليه اتهام جلب مؤثر عقلي من خارج اقليم الدولة الى داخلها في غير الأحوال المرخص بها قانونا، مطالبة بمعاقبة طبقا لقانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأمام المحكمة حضر المتهم وسألت المحكمة المتهم عن تهمة جلب المؤثر العقلي فأنكره وقرر ان المؤثر الذي ضبط معه لا يخصه وانما هو امانة سلمها له المضيف الذي كان بالطائرة وطلب منه تسليمه الى والدته ولم يكن يعلم أنه مؤثر عقلي محظور قانونا.
وطالب المحامي علي العبادي الحاضر مع المتهم اصليا ببراءة موكله من الاتهامات المنسوبة اليه، تأسيسا على الدفع ببطلان القبض والتفتيش الواقعين على المتهم وكذلك انتفاء اركان جريمة جلب المخدر في حقة وانتفاء صلته بهذا المخدر نظرا لانه حال وجوده بطائرة قادمة من سوريا الى الامارات طلب منه مضيف الطائرة توصيل دواء لوالدته، فأخذه منه بحسن النية من قبيل المساعدة وقدم مذكرة بدفاعه.
وشدد بأن المتهم تمسك في محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة بانكار التهم المنسوبة اليه، مطالبا الهيئة بسماع شهادة شقيق المتهم، فاستدعته المحكمة وسألته بعد حلف اليمين على ما تشهد فأجب أنه يشهد على أن شخص يدعي (ا) وهو ابن من تدعى (م) والتي كانت قد طلبت من أخيه (المتهم) احضار دواء لها من خارج الدولة، وقرر له بان لديه وصفة طبية خاصة بهذا الدواء، راجيا منه التوسط حتى يقبل اخاه (المتهم) ان يحمل الدواء لوالدته.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، ان المستقر عليه قضاء أن الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال ويفسر الشك لصالح المتهم، وان الأحكام الجزائية تبنى على اليقين ولا تبنى على الشك، وان الثابت في اوراق الدعوي ان المتهم ودفاعه اعتصموا مذ فجر الدعوى بأن الأقراص المضبوطة قد سلمها له موظف الطيران السوري وأخبره أنه علاج وانه لم يكن يعلم بأنها أقراص مخدرة ممنوع دخولها الى الدولة، لتقضي المحكمة ببراءة المتهم مما اسند اليه.