«التواصل مع الضحية» تنهي معاناة مواطن مسن ضرير يعيش تحت رحمة خادمتين
شرطة دبي تتهم أبوين بضرب وتعذيب رضيعتهما

الامارات اليوم / محمد فودة ــــ دبي

وفّرت شعبة «التواصل مع الضحية» في مركز شرطة بر دبي، الدعم لـ20 ألفاً و651 حالة، شملت مواطناً مسناً ضريراً، كان يعاني الوحدة والإهمال والمرض، فيما سجل مكتب التحقيق في بلاغات الأطفال في المركز، واقعة اعتداء على رضيعة، تبلغ من العمر عاماً واحداً، ووجه اتهاماً إلى أبويها الآسيويين، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهما.
وقال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، إن مكاتب التحقيق في بلاغات الأطفال توفر بيئة مثالية للتعامل مع هذه الفئة، حتى لا تتأثر نفسياتهم مستقبلاً بما يتعرضون له، ولديها كادر مدرب للتحقيق في هذا النوع من القضايا.
وذكر مدير مركز شرطة بر دبي، العقيد عبدالله خادم بن سرور المعصم، أن المكتب تعامل مع 15 بلاغاً لأطفال خلال العام الماضي، وحصل على إفادات من قبل موظفين مختصين، بناءً على معايير عالمية متقدمة في التعامل مع هذا النوع من القضايا.
وتفصيلاً، أفاد المنصوري بأن بلاغاً ورد من أحد المستشفيات عن استقبال رضيعة، تبلغ من العمر عاماً واحداً، على جسدها آثار اعتداء بالضرب، لافتاً إلى أن خبيرة بمكتب التحقيق في بلاغات الأطفال انتقلت إلى المكان، وتبين أن الأبوين من جنسية دولة آسيوية، أحضراها إلى المستشفى بدعوى أنها مريضة.

وأضاف أنه تم استدعاؤهما إلى مركز الشرطة، وسؤالهما عن الواقعة، فزعما أن الآثار الموجودة على جسدها نتيجة السقوط، لكن تقرير المستشفى أكد أن الطفلة تعرضت للضرب، فتم توجيه اتهام لهما بالاعتداء، وإحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهما.
وأشار إلى أن صدور قانون الطفل المعروف باسم «قانون وديمة» ساعد في الحد من هذه الجرائم، لافتاً إلى أن من أبرز مواد القانون توفير السرية للبلاغات المتعلقة بالاعتداء أو إهمال الأطفال، فصار بإمكان أي شخص لاحظ أو اشتبه في تعرض طفل لأي أذى أو ضرر أن يبلغ الجهات المختصة، وحصوله على الضمانات الكاملة بعدم كشف أي معلومات عنه. من جهته، قال مدير مركز شرطة بر دبي، العقيد عبدالله خادم بن سرور المعصم، إن شعبة التواصل مع الضحية بالمركز تواصلت مع 20 ألفاً و651 حالة خلال العام الماضي، شملت 2247 ضحايا بلاغات جنائية، و16 ألفاً و481 حالة في بلاغات شيكات، و851 ضحايا حوادث مرورية، وحالات أخرى إنسانية.
وأضاف أن من بين الحالات التي تعاملت معها الشعبة مسناً مواطناً كفيفاً، كان يعيش مع خادمتيه فقط، ولا يُعرف له أبناء أو أشقاء أو حتى أقارب بعيدون، وفي أحد الأيام تشاجرت خادمتاه سوياً، وتم إبلاغ الشرطة بالواقعة، فانتقل فريق من المركز على اعتبار أنه بلاغ شجار، لكنه فوجئ بأن رب البيت المواطن يعيش في ظروف صعبة، تحت رحمة الخادمتين.
وأشار إلى أنه تم نقله إلى المستشفى لتوفير الرعاية اللازمة له، والتواصل مع هيئة تنمية المجتمع التي بدأت تعتني بحالته، ويحرص فريق العمل من شعبة التواصل مع الضحية على متابعته باستمرار، للاطمئنان على سلامته.

وأفاد بأن من الحالات التي سجلتها الشعبة خادمة آسيوية، ورد بلاغ بأنها تتعرض للضرب والتعذيب من قبل كفيلتها الأوروبية، فانتقل فريق من المركز مباشرة إلى المكان، وأحيلت الخادمة إلى الفحصالطبي لإعداد تقرير بحالتها، ثم نُقلت إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، لتحظى بالرعاية اللازمة، فيما حرر بلاغ ضد مخدومتها.

دمى في مكاتب التحقيقات
قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، إن مكاتب التحقيق في بلاغات الأطفال بمراكز الشرطة مزودة بدمى إرشادية، للحصول على إفادات الأطفال بطريقة مناسبة لأعمارهم، حتى لا يضطروا إلى سرد تفاصيل ربما تكون مؤلمة لهم.
وأشار إلى أن شرطة دبي حرصت على إيفاد ضباط إلى الخارج للحصول على دورات متخصصة في كيفية التحقيق في هذه القضايا، لافتاً إلى أن أول مكتب أنشئ في مركز شرطة بر دبي، وتم تعميم الفكرة لاحقاً على مستوى المراكز.

زيارات منزلية للمسنين
قال مدير مركز شرطة بر دبي، العقيد عبدالله خادم بن سرور المعصم، إن فريق التواصل مع الضحية يجري زيارات منزلية للمسنين، للحصول على إفاداتهم أو تقديم الدعم اللازم لهم.
وأضاف أن عمل البرنامج يبدأ بعد تلقي البلاغ، واتخاذ الإجراءات المطلوبة، ليتم التواصل مع الضحية خلال سبعة أيام عمل ومتابعة حالتها، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والقانوني لها، حتى تنتقل الحالة من مركز الشرطة إلى النيابة العامة أو المحاكم، فيتابع الفريق القضية مع الضحية، كما يقوم بزيارات ميدانية للمستشفيات، إذا كان من مصابي الحوادث المرورية.