|
|
خالد البلوشي.. فارس آخر يلتحق بكوكبة شهداء الوطن.. جثمانه الطاهر يوارى في مقبرة القصيص ظهر اليوم
![]()
الخليج -دبي: أحمد راغب
وسط أجواء من الفخر والعز، استقبلت عائلة الشهيد خالد علي غريب البلوشي في منطقة الورقاء بدبي، نبأ استشهاد ابنها خلال مشاركته في عملية «إعادة الأمل» مع قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن، حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ظهر أمس، ليلتحق بمن سبقوه من شهداء الوطن الأبرار الذين صنعوا تاريخاً تفتخر به الأجيال على مر التاريخ، وضربوا أروع الأمثلة في التضحية والدفاع عن الوطن حتى تبقى رايته شامخة.
أجواء الفخر والعز ترجمها أهل الشهيد وأقاربه وكل من عرفه بحديثهم عنه، فعبرت العائلة عن فخرها باستشهاد ابنها، الذي أكد أن الدفاع عن الوطن واجب على كل فرد، والتضحية من أجله شرف كبير فلا يوجد ما هو أغلى منه.
أكد شقيق الشهيد أحمد البلوشي أن الشهيد من مواليد العام 1980، وقد درس حتى المرحلة الإعدادية، ثم التحق بالعسكرية في العام 1996، ليحمل شرف الدفاع عن الوطن، ويكون جندياً من جنوده، لتبقى رايته شامخة عالية، فعائلته تفخر باستشهاده من أجل الحق والشرعية.
وأشار إلى أن الشهيد لديه 4 إخوة و4 أخوات، وهو متزوج ولديه ابنة و4 أبناء، وأكبرهم هي ابنته موزة والتي تبلغ من العمر 18 عاماً، ثم منصور 17 عاماً، وطارق 12 عاماً، وجاسم 7 أعوام، وناصر 4 أعوام، وكان الشهيد رحمه الله خلوقاً باراً بوالديه عطوفاً على أبنائه، فكان لهم نعم الأب والصديق والرفيق، وكان دائم الاتصال والتواصل معهم للاطمئنان عليهم.
وأكد شقيق الشهيد راشد البلوشي أن الشهيد كان مثالاً في الأخلاق الحميدة، وكان لاعباً في نادي الشباب لكرة السلة التي كانت أبرز هواياته، وقد كان قبل ما يقارب ال10 أيام في زيارة للدولة للاطمئنان على صحة والدته، التي أجرت عملية في قدمها، فكان حاضراً وقتها، وبعد أن اطمأن عليها وعلى أبنائه عاد لأداء واجبه الوطني.
وأشار إلى أن آخر اتصال للشهيد كان مع والدته للاطمئنان على صحتها، كما أنه قبل استشهاده بساعتين كان موجوداً مع ابن أخته المشارك هو الآخر في إعادة الحق إلى أصحابه، إلا أنه ارتقى شهيداً، ونال شرف الدفاع عن الوطن.وأكد شقيق الشهيد أن الجثمان الطاهر سيوارى الثرى في مقبرة القصيص بعد صلاة الظهر، حيث سيصلى عليه صلاة الجنازة، في مسجد الخلفاء الراشدين في منطقة الورقاء.
من جانبه عبّر ابن الشهيد منصور خالد البلوشي عن فخره واعتزازه باستشهاد والده، وأكد أن والده كان دائم التواصل معهم، يحثهم على الصلاة والالتزام بها، كما كان يحثهم على الدراسة والجد والاجتهاد، مشيراً إلى أنه على استعداد لإكمال مسيرة والده، فالشهادة شرف عظيم، والتضحية من أجل الوطن واجب على كل فرد، وهو على استعداد دائم لأن يفتديه بكل ما يملك، فوالده استشهد وترك وسام الفخر والعز على صدورهم جميعاً.
وتوالت مشاهد العز والفخر على أقارب الشهيد وجيرانه الذين قدموا للوقوف إلى جانب الأسرة وتقديم تعازيها الصادقة لها وتهنئتها باستشهاد ابنها، وعبروا جميعاً عن فخرهم، فالشهيد البطل بأخلاقه الحميدة وصفاته الحسنة الطيبة، وخصاله الفاضلة ترك في نفوسهم جميعاً سيرة حسنة، وبقيت سيرته خالدة في صفحات التاريخ، وفي ذاكرة من عرفوه، فهو شهيد الواجب والحق، ضحى من أجل الوطن الذي يعتبر أغلى من النفس، فكان فخراً بأن جاور الشهيد ربه، بعد أن ضحى من أجل إعادة الشرعية لأصحابها والدفاع عن الوطن ورايته، فالشهادة نالها وهو يؤدي واجبه في الدفاع عن الحق، فكانت نعم المراتب.
وعبر أقارب الشهيد عن فخرهم به وباستشهاده، فأخلاقه وحسن سيرته وحب مجالسته لا يمكن أن تصبح طيّ النسيان، فشهيد الوطن خالد سيبقى اسماً على مسمى، وستبقى سيرته خالدة في ذاكرتهم وفي قلوبهم كاسمه، والشهيد حاضر بسيرته الحسنة، فإن فارق الحياة بجسده وروحه وانتقل إلى جنات ربه، فإن سيرته العطرة باقية وخالدة، وأشاروا إلى أن شعورهم بالفخر كبير ولا يضاهيه فخر، فمكانة الشهيد كبيرة عند ربه وفي نفوس من عرفوه، ولا يمكن أن تستمر الحياة دون تقديم الغالي والنفيس، والشهيد قدم روحه فداء للوطن، حتى يبقى إخوته من أبناء الدولة الغالية في أمان واستقرار، وحتى تعود الشرعية لأصحابها، والحق يبقى ظاهراً لا تشوبه شائبة، وكل مواطن على هذه الأرض يستعد لتقديم المال والنفس والأهل، والسير قدماً نحو الدفاع عن الوطن، والحفاظ على ترابه الطاهر، وأن تبقى رايته عالية كعلو هامات أبناء الوطن الغالي، باستشهاد الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم من أجله.