«الوطني» يوصي بإعادة النظر في سلّم رواتب أعضاء السلطة القضائية










الامارات اليوم / أشرف جمال ـــ أبوظبي

وافق المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته، أمس، على عدد من توصيات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون بالمجلس، في شأن موضوع «سياسة وزارة العدل، في شأن التشريعات والخدمات المقدمة للمتعاملين»، حيث طالبت التوصيات بإعداد خطة تدريبية لاستقطاب وتأهيل كوادر مواطنة في المجال القضائي والقانوني، وإعادة النظر في بداية سلم الرواتب لأعضاء السلطة القضائية، والحوافز المقدمة، لجعلها بيئة عمل جاذبة للمواطنين.

فيما أكد وزير الطاقة رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل محمد المزروعي، خلال الجلسة، أن المواطن يدفع 50% فقط من كلفة رسوم توصيل الكهرباء إلى المنازل، فيما تتحمل الهيئة الفارق بين سعر كلفة وتقديم الكهرباء، مشيراً إلى أن دولاً عديدة في العالم تفرض الرسوم الحقيقية لتوصيل الكهرباء إلى المنازل دون أي دعم. وقال إن الهيئة تولي المواطن أهمية كبرى في مسألة التعرفة المدعومة من الحكومة، التي تصل إلى أكثر من 70% من سعر كلفة الكهرباء التي تصل إليه في الفاتورة الشهرية.


وتفصيلاً، وافق المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الـ16، التي عقدها أمس، برئاسة رئيسة المجلس الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، على عدد من توصيات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون بالمجلس، في شأن موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التشريعات والخدمات المقدمة للمتعاملين»، منها إعداد خطة تدريبية لاستقطاب وتأهيل كوادر مواطنة في المجال القضائي والقانوني، لضمان توفير جودة الخدمات في جميع المحاكم والنيابات بالدولة، وإعادة النظر في بداية سلم الرواتب لأعضاء السلطة القضائية، والحوافز المقدمة لجعلها بيئة عمل جاذبة للمواطنين، وإطلاق مبادرة لتوطين مهنة الترجمة في وزارة العدل.

واستعرض وزير العدل، سلطان بن سعيد البادي، قبل مناقشة الموضوع، أهم الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال السنوات الماضية، وأبرز ملامح ومرتكزات الخطة الاستراتيجية 2017-2021، التي تنسجم مع رؤية الدولة والأجندة الوطنية، والسياسات الحكومية العامة.

وقال البادي إن مسألة إسعاد المتعاملين هي أولوية، حيث تم إطلاق سلسلة من المبادرات لخدمة المتعاملين، التي يتم تنفيذ معظمها مع أهم الشركاء على مستوى العالم، وهناك مبادرة تستهدف جمهور المتعاملين، تتماشى مع الاتجاه العالمي الحديث في ما يعرف بالتقاضي الذكي، وأيضاً مبادرة المحاكمات المرئية عن بُعد، وهي تأتي كمبادرة ابتكارية، وأيضاً مبادرة الصلح الجزائي، وهي خاصة بالنيابة العامة، لتخفيف العبء عن المحاكم ا لبدائية، وأيضاً مبادرة مركز الترجمة الموحد، الذي سيؤمن الترجمة في أعمال المحاكم والنيابة، لتوفير خدمة الترجمة الفورية، ومبادرة إعادة هندسة الإجراءات وخدمات الوزارة وتحويل بعضها إلى خدمات ذكية.

وأكد التزام الوزارة بمقتضيات تمكين المرأة والتوطين للسنوات المقبلة، مشيراً إلى أن نسبة التوطين في القضاة سترتفع إلى 70% خلال العام الجاري. وعقب موافقة المجلس على توصيات لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون بالمجلس، حول موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التشريعات والخدمات المقدمة للمتعاملين»، وجّه رئيس اللجنة، الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي، سؤالاً إلى وزير العدل، عن السياسات والخطط التي أعدّتها الوزارة لرفع نسبة التوطين في الوظائف الإدارية، وهل هناك خطط لاستقطاب المواطنين أو إحلال المواطنين مكان الوظائف الأجنبية. فقال البادي إن نسبة التوطين تحسنت العام الماضي، إذ تخضع عملية التوطين لأحكام القانون، وتم وضع خطة تنتهي عام 2019، تستهدف توطين 70% من القضاة، وتوطين أعضاء النيابة 100%.

إلى ذلك، وجه عضو المجلس سالم علي الشحي، سؤالاً إلى وزير الطاقة رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل محمد المزروعي، عن أسباب تطبيق الهيئة مطلع يوليو الماضي زيادة على رسوم توصيل التيار الكهربائي لمساكن المواطنين الجديدة بنسبة 200%.

وقال المزروعي في رده، إن «الهيئة تولي المواطن أهمية كبرى في مسألة التعرفة المدعومة من الحكومة، والتي تصل إلى أكثر من 70% من سعر كلفة الكهرباء التي تصل إليه في الفاتورة الشهرية، والرسم الذي تم تحديثه يتماشى مع سياسة الهيئة بتوحيد الرسوم مع الهيئات العاملة في الدولة، خصوصاً المناطق التي نتشارك فيها مع الشارقة ودبي، وطلبنا من الهيئة مقارنة رسوم التوصيل التي لم تحدّث منذ 30 عاماً، رغم ارتفاع أسعار المواد، وطلبنا ألا تكون الزيادة ثقيلة على كاهل المواطن.

وأوضح أن الكلفة الفعلية لرسوم التوصيل تراوح بين 600 و1333 درهماً من تحويل الكهرباء من الجهد العالي إلى المنخفض، إلى أن تصل إلى المواطن وهي لا تزيد على 600 درهم، والهيئة حريصة على الاستثمار في البنية التحتية، وتقديم أفضل الخدمات، ولن تتمكن بأي حال من أن تدفع الفرق بين 100 و600 درهم، وعليه قرر مجلس الإدارة أن تكون الكلفة مناصفة مع المواطنين، والمواطن يدفع اليوم في الكلفة الجديدة 50% من رسوم التوصيل البالغة 600 درهم، والهيئة تتحمل الفارق بين سعر كلفة تقديم الكهرباء، وما تدفعه شريحة المواطن، وهذا حدث في صيف العام السابق، وتم التفاعل مع طلبات المواطنين للتقسيط إلى ثلاث سنوات، وإننا قمنا بمراعاة ألا يزيد القسط على 1000 درهم شهرياً». وقال: «إننا حسبنا الكلفة لمتوسط بيوت المواطنين، فوجدنا أنها تراوح بين 22 ألفاً و500 درهم، و25 ألف درهم، يدفعها المواطن مرة واحدة، عندما يتسلّم البيت، وهو رسم توصيل الكهرباء، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى المواطن بعين الاهتمام، وكثير من الدول تفرض الرسوم الحقيقية لتوصيل الكهرباء إلى المنازل. ووجهت عضو المجلس ناعمة عبدالله الشرهان، سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين، صقر غباش سعيد غباش، حول خطة الوزارة في رفع نسبة التوطين في الشركات المساهمة العامة، فأجاب قائلاً: «يمكن تقسيم الشركات المساهمة العامة إلى ثلاث فئات، القطاع المالي، وهي فئة لها لجنة تشرف على التوطين فيها، وفئة شركات المساهمة العامة المسجلة في الوزارة، وتحصل على تصاريح عمل من الوزارة، وهي تخضع لقانون العمل، ولا تجيز تشغيل غير المواطنين، وأخيراً فئة الشركات التي ليست ضمن القطاع المالي، وغير مسجلة، وتحصل على تصاريح العمل من وزارة الداخلية».

وأكد غباش أن الوزارة تعكف على وضع سياسة وطنية للتشغيل، ستكون مظلة للبرامج والسياسات والخطط لتشغيل المواطنين، وستحظى الشركات المساهمة العامة بعناية خاصة، لما توفره من وظائف من حيث النوع والعدد.