وفاة الصديق كشفت تورط شقيقتين جامعيّتين في المخدرات


الخليج -دبي:نادية سلطان


حذّرت شرطة دبي، أولياء الأمور، من التهاون في رقابة أبنائهم، والتعرف إلى أصدقائهم، حتى لا يقعوا فريسة رفاق السوء الذين يأخذون بهم إلى هاوية المخدرات والإدمان، وغيرها.
وأكدت إحصاءاتها، أن 62 % ممن ضبطوا في قضايا تتعلق بالمخدرات وتعاطي المؤثرات العقلية العام الماضي، هم في أعمار تراوح بين 15 و25، وهي من أخطر المراحل التي تنساق فيها تلك الفئة وراء بعض المغريات والادعاءات الكاذبة.
وأكدت أمل الفقاعي، أخصائية نفسية أولى، في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أن الوسائل الحديثة، سهّلت التواصل بين الأجيال من جنسيات مختلفة، منها ما هو الصالح ومنها العكس، كما أنها سهّلت التعرف إلى المواد المخدرة بأنواعها. مؤكدة أن بعض الحالات التي ضبطتها فرق المكافحة لشباب يتعاطون أقروا أن برامج الدردشة كانت وراء تعاطيهم، عبر التعرف إلى مدمنين، دون أن يعلموا، ولكنهم تمكّنوا من جرّهم.
وطالبت، أولياء الأمور والمسؤولين في المدارس، في حال ملاحظة أي أمر غير طبيعي على أبنائهم، وخاصة النوم الزائد، وعدم التركيز، والخروج المتكرر ليلاً، أو السهر خارج المنزل بصحبة الأصدقاء لساعات متأخرة، أو غيرها، سرعة التحرك، والتواصل مع متخصص أو التواصل على الخط الساخن لإدارة المكافحة 800400400، مؤكدة أنه في حال التواصل، لن يُقبض على الابن أو الابنة، ولكن سيكون هناك سرعة في الإنقاذ من الوقوع في براثن الإدمان، عبر الجلوس مع الشاب أو الشابة والتعرف إلى ما يعانيانه، أو ما إذا كان واقعاً تحت تأثير مواد مخدرة من عدمه، والعمل على إيجاد الحلول السريعة لإنقاذه من الوصول للإدمان.
التجربة الأولى
وأضافت، أن هناك الكثير من أولياء الأمور، يتواصلون مع الإدارة ويحضرون أبناءهم للفحص، وهذا أمر جيد، مشيرة إلى حالة أب أحضر ابنه البالغ من العمر 17 عاماً، وتبين من خلال الحديث مع الشاب أنه يتعاطى الحبوب المخدرة منذ عمر 15 عاماً. وحالياً يخضع لجلسات علاج نفسي، حتى نتمكّن من تخليصه من الحبوب المخدرة. مؤكدة أن هناك استجابة كبيرة من الشاب، خاصة أنه ذو روح جميلة. وأوضح أن الفضول، وحب التجربة دفعاه إلى ذلك، عندما عرض عليه بعض أصدقائه تلك الحبوب.
استهتار وضبط
واستعرضت الفقاعي، واقعة سقوط شقيقتين في براثن المخدرات، إحداهما جامعية والأخرى لا تزال طالبة، وضبطتا وسط مجموعة من الأصدقاء يتعاطون المخدرات.


وأكدت أن تغافل الأسرة عن مراقبة ابنتيها، وتوعيتهما بمخاطر المخدرات وأصدقاء السوء كان وراء المشكلة، مشيرة إلى أن الواقعة بدأت بأن صديقة الشقيقة الكبرى، عرّفتها إلى أحد الشباب، دون أن تعلم أنه مدمن، وبدأ التواصل بينهما، وبدأت تحضر معه ومع ثلة من أصحابه، جلسات مشتركة، وسحبت شقيقتها الطالبة إلى تلك الجلسات، بل تعدى الأمر إلى قيام الشقيقتين بالمبيت خارج بيت الأسرة في إمارة أخرى، حتى كانت الليلة القاتمة في حياتهما، عندما اجتمع الأصدقاء والصديقات في إحدى الليالي، بأحد الأماكن، وبدأوا التعاطي. وفي اليوم التالي، وبعد أن استيقظوا، كان أحدهم، لا يزال نائماً، ولدى محاولة إيقاظه، تبين أنه فارق الحياة، نتيجة الجرعة الزائدة. وقامت أجهزة المكافحة بضبط كل الموجودين، وبينهم الشقيقتان. وكانت الصاعقة التي زلزلت أهاليهم جميعاً، عندما علموا أن الجلسات كانت مختلطة، وتتعاطى فيها المخدرات.وأشارت الفقاعي إلى أن المشكلة هنا ليس في تورط الشقيقتين في القضية، ولكنها بدأت عندما تجاهلت الأسرة رعاية بنتيها ومراقبتهما، وتعريفهما بما هو مباح وغير مباح. وكذلك التغافل عن معرفة أصدقائهما وأين تقضيان إجازة نهاية الأسبوع. ولذلك نطالب بأن يكون هناك احتواء من أولياء الأمور لأبنائهم، والتربية السليمة من الصغر على القيم والأخلاق الحسنة، والرقابة السليمة.
وأشارت إلى أن الفتاتين حالياً تحاكمان مع بقية المجموعة، بتهمة تعاطي المواد المخدرة، وفي الوقت نفسه تخضعان للعلاج النفسي والاجتماعي.
وناشدت الأسر أن تتعلّم من تلك القصص التي تنشر.