الكندي.. إماراتي يترك الشرطة لشغفه بصيانة الطائرات



الخليج

يشعر الكثير بالرغبة في الانتقال إلى عمل آخر غير عملهم الحالي، إذا كانت لديهم طاقة أو هواية، لا يتمكّنون من تفريغها، وهذا ما دفع الإماراتي سالم الكندي، إلى الاستقالة من عمله في الشرطة، ليتبع شغفه بالعمل في صيانة محركات الطائرات.
بعد تخرجه في الثانوية - بحسب موقع سنيار- كان يتطلع إلى العمل على المحركات، وحل الألغاز الميكانيكية، لكن مسيرته المهنية قادته في البداية إلى مسار مختلف بشكل كامل، حيث يقول «انضممت إلى سلك الشرطة، وعملت هناك أربع سنوات، ولكنني استقلت لأن ذلك لم يكن ما أردت القيام به».
وعندما بلغ سالم سن 26، بدأ بالتواصل مع شركات الطيران للعمل فيها، وحصل على دعوة من شركة Turbine Services and Solutions شركة الخدمات والحلول التوربينية التابعة لشركة «مبادلة»، تقوم بصيانة محركات الطائرات في العاصمة أبوظبي، ولم يكن التوقيت الذي تلقى فيه الدعوة أفضل من ذلك، حيث كانت الشركة تستعد لإطلاق برنامج تدريب مهني، بالشراكة مع كلية التقنيات لتشجيع الإماراتيين على العمل فنيين في مجال الطيران، بحسب صحيفة «ذا ناشيونال».
يقول الكتبي «نحن الإماراتيين، من السهل أن نعمل في مجالات التمويل والإدارة والموارد البشرية، ولكن من الصعب العثور على عمل فنيين في الصيانة».
ويشكل الإماراتيون نحو 23% من 341 موظفاً في الشركة، وفي عام 2015 كان سالم من بين 5 طلاب في المرحلة التجريبية، والآن انضم إلى أول دفعة كاملة مؤلفة من 16 موظفاً جديداً في الشركة، بعد أن حصل على عرض جذاب من محمد الكتبي، مسؤول الموارد البشرية في الشركة.

ويضيف الكندي «يمكنني العمل في الشركة، وفي الوقت نفسه، سيدفعون لي تكاليف الدراسة، فماذا أريد أكثر من ذلك؟ قبلت وأدركت أن هذا ما كنت أرغب في القيام به منذ الصغر، فأنا أحب الأدوات، وبعدما سمعت العرض من الكتبي، قبلت على الفور».
ويحصل الموظفون الجدد على رواتب شهرية وبدل للسكن خلال دراستهم وتدريبهم في مقر الشركة، ويتناوب المتدربون على العمل والدراسة، للحصول على دبلوم في صيانة الطائرات. وسيكون على الراغبين في مواصلة الدراسة للحصول على شهادة أعلى، متابعة دراستهم لعام آخر، لتتاح لهم الفرصة للترقي في الشركة.
ويقول كبير المشرفين محمد كامل، إن الطلاب المتميزين لن يتوقفوا عند العمل فنيين، حيث يمكنهم متابعة الدراسة للحصول على درجة البكالوريوس في الهندسة والماجستير وربما الدكتوراه في المستقبل.