صورة «سيلفي» في صالون تقود ثلاث نساء إلى الشرطة




الخليج - الشارقة: عايدة عبدالحميد

تحقق شرطة الشارقة مع 3 سيدات عربيات، إثر مشاجرة وقعت داخل أحد صالونات التجميل في الإمارة مع سيدة «خليجية» تلاسنّ معها بالسباب، وسرعان ما تطور الأمر إلى اشتباكات بالأيدي بينهن، وذلك عقب التقاط السيدات الثلاث صورة «سيلفي»، مما ساور السيدة الخليجية الشكوك بأن الصورة تضمنتها، لأنهن كن يقفن خلفها مباشرة عقب وضع المكياج استعداداً لحفل زفاف صديقتهن، ولم تتمكن صاحبة المحل من فض النزاع، فتم استدعاء الشرطة للسيطرة على الموقف.
إثر ذلك تم نقل السيدة الخليجية إلى طوارئ مستشفى القاسمي في الشارقة، بواسطة دوريات الإسعاف الوطني، لتلقي العلاج، حيث أصيبت بكسر في «إبهام» يدها اليمنى، بجانب جروح وكدمات بسيطة على جسدها.
وأكدت الشرطة أنه تم تحويل أطراف المشاجرة للتحقيق في الواقعة، حيث أشارت التحقيقات الأولية، إلى أنه وبعد أن تم سحب هواتف السيدات من قبل أفراد الشرطة، تم العثور على لقطة صورتها النساء الثلاث لأنفسهن، وتظهر فيها السيدة الخليجية، حيث كن واقفات ومبتسمات وهن يلوحن بأيديهن.

وجاء في حيثيات تحقيقات الشرطة أن السيدة الخليجية أبدت استياءها، عندما شاهدت النساء يلتقطن السيلفي وهي من خلفهن، ونبهتهن بعدم تصويرها، لكنهن تمادين في ذلك، والتقطن الصورة، دون مراعاة لخصوصيتها، وتطور الأمر إلى صراخ وتهديد ومن ثم عراك بينهن.
يذكر أن القانون رقم 3 لسنة 1987 من قانون العقوبات الاتحادي، بموجب المادة (378) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من نشر بإحدى الطرائق العلنية أخباراً أو صوراً أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، ولو كانت صحيحة، معتبراً ذلك تهديداً أو ابتزازاً لجانب أساسي من قيم المجتمع الحضارية وتقاليده.
وشدّد القانون على أهمية التفريق بين مكان التصوير العام والمكان الخاص، سواء كان منزلاً أو مكان عمل، أو مكاناً يفترض أن الشخص يمارس فيه حياته في إطار من السرية، واصفاً التصوير في مكان خاص بالجريمة التي يعاقب عليها القانون، أما ما يتعلق بالتصوير في مكان عام، وهو الأكثر حدوثاً، فلم يجرم القانون تصوير الفيديو أو التصوير الفوتوغرافي للأشخاص في أماكن عامة، ويحق للمتضرر رفع دعوى مدنية للتعويض عن الضرر المادي أو الأدبي الذي أصابه، شريطة إثبات الضرر الناجم عن الموقف