أكد عدد من أصحاب حملات الحج والعمرة المعتمدة في الدولة، أن تكلفة العمرة للموسم الحالي في شهر رمضان المبارك، ارتفعت مقارنة مع العام الماضي من 10 إلى 15%، نظراً لزيادة أسعار حجوزات الفنادق في المملكة العربية السعودية، وخاصة الأكثر قرباً من منطقة الحرم، إلى جانب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بسبب زيادة الطلب في هذا الموسم.
وأشاروا إلى أن تكلفة العمرة في العشر الأواخر هي الأغلى من حيث المواسم كلها، نظراً لكثافة الإقبال من قبل الراغبين بأداء العمرة في هذه الفترة من الشهر الفضيل سنوياً، إضافة إلى أن العمرة في رمضان تتزامن مع عطلة المدارس، ما يرفع نسبة الإشغال الفندقي، وبالتالي يقل العرض مقابل تزايد الطلب، ما يرفع الأسعار أكثر مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والمواسم السابقة.
وذكروا أن الطلب على التسجيل لأداء العمرة في شهر رمضان المقبل، يعتبر مقبولاً، نظراً لانشغال أولياء الأمور مع أولادهم في التحضير للامتحانات التي تتصادف مع الشهر الفضيل حتى العشرين منه، لتتركز غالبية الحجوازات في العشر الأواخر منه هذا العام، ما يزيد التكلفة عليهم.
وتختلف أسعار العمرة ليس فقط بناء على حجوزات الطيران والفنادق، وبعدها أو قربها من الحرم، وإنما يلعب العملاء أنفسهم دوراً كبيراً في تحديدها، وفقاً للخدمات التي يطلبها الراغبون في أداء العمرة، وخاصة خدمات ال (في آي بي)، من طائرة خاصة يصل سعر تذكرة الفرد فيها إلى 15 ألف درهم، وسيارة «بي إم دبليو» تقله من الطيارة لصالة خاصة في المطار، وباص (في آي بي) يرافق المعتمر منذ وصوله الأراضي المقدسة وحتى عودته إلى البلاد، والحجز الفندقي الذي يتعدد ويتنوع ما بين غرفة واحدة إلى جناح كامل في فنادق تختلف تصنيفاتها من حيث عدد النجوم.
وأكد عدد من أصحاب حملات الحج والعمرة أن تكلفة إيجار الغرفة الواحدة للفرد في فندق 5 نجوم يطل على ساحة الحرم يتراوح بين 15 إلى 20 ألف درهم، في حين ترتفع حجوزات الأجنحة ولا سيما متعددة الغرف، وتصل تكلفة حجزها في أفخم الفنادق المطلة مباشرة على ساحة الحرم، إلى ما يتراوح بين ربع مليون درهم ونصف مليون درهم في أوقات الذروة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وفقاً لتوقيت الحجز المبكر فيها أو تأخره.
وقال أحمد محمد عبدالله سباع المري، صاحب إحدى حملات الحج والعمرة: «إن أسعار العمرة تختلف بين الحملات بحسب برنامجها، والخدمات التي تقدمها، وترتبط كذلك بالشخص الذي يرغب في أداء العمرة، من حيث نوعية الخدمات المميزة التي يطلبها، مثل السفر في طيارة خاصة، ووجود سيارة فخمة مع سائق، تستقبله على باب الطيارة، والوصول إلى قاعة خاصة في المطار، وسيارة وسائق يلازمانه طوال فترة أدائه للعمرة، والأهم السكن الذي يطلبه، إذ إن تكلفة إيجار الغرف والأجنحة تختلف في الفنادق حسب تصنيفات خدماتها وموقعها من الحرم، إذ إن أحد الفنادق المطلة مباشرة على الحرم يصل حجز الجناح الملكي متعدد الغرف فيها في العشر الأواخر من رمضان ما يتراوح بين 400 إلى 500 ألف درهم، وقد يطلبه البعض للحصول على خصوصية أكبر لهم بحسب ظروفهم، ولإطلالته المباشرة على الحرم».
ولفت إلى أن الزيادة في تكلفة برنامج العمرة العادي غير ملحوظة تقريباً، بينما تظهر في برامج العمرة ال(في آي بي)، مشيراً إلى أنه في جميع الأحوال ينبغي على الراغبين في أداء العمرة التسجيل مبكراً للحصول على أسعار تناسبهم تبعاً للبرنامج الذي يقومون باختياره.
ومن جانبه، قال محمد نصر الدين المدير التنفيذي لإحدى حملات الحج والعمرة: «إن تكلفة العمرة لموسم شهر رمضان المبارك تشهد ارتفاعاً بسيطاً لا يتجاوز ما نسبته 10 إلى 15%، بسبب ارتفاع حجوزات الفنادق في المملكة العربية السعودية، في محاولة لتعويض الخسارة التي لحقت بها في المواسم السابقة نتيجة ضعف الإقبال على العمرة، فضلاً عن زيادة الإشغال الداخلي فيها لتزامنها مع إجازة المدارس، ما يشجع السكان هناك على الإقبال أكثر على أداء العمرة، ما يضعف العرض بالنسبة للمعتمرين من الخارج، وتكون الأماكن محدودة والأسعار أغلى مقارنة بالعام السابق».
وأشار إلى أن حملات الحج والعمرة تقدم أرقى الخدمات والبرامج التي تناسب الجميع، إذ هناك برامج عمرة في العشر الأوائل من رمضان لا تتجاوز 4 آلاف و700 درهم للشخص، بينما ترتفع في برنامج العمرة في العشر الأواخر من رمضان، مشيراً إلى أن نوعية الخدمات وموقع الفنادق ووسائل السفر والنقل وغيرها هي التي تلعب دوراً في تحديد الأسعار وفقاً لها، في حين أن المهمة الأساسية للحملة إرضاء العملاء وإسعادهم وتوفير كل سبل الراحة لهم، وتلبية طلباتهم، إذ هناك خدمات إضافية تضاف بناء على طلب المعتمر نفسه، وهي خدمات «في آي بي».
وأضاف أن هناك أشخاصاً يطلبون طيارة خاصة والسكن في أقرب فندق من الحرم، وحجز جناح ملكي بمواصفات خاصة وعدد غرف أكبر، وهو ما لا يوفره إلاّ فندق أو اثنان في الأراضي المقدسة، يصل حجز الغرفة في أحدهم إلى 100 ألف درهم لمدة عشرة أيام، وقد تزيد في العشر الأواخر خاصة، في حين ترتفع أسعار الأجنحة الملكية متعددة الغرف والمرافق فيها ليصل ما بين 250 إلى 500 ألف درهم، وذلك كله يمكن توفيره بناء على طلب العميل وهو أمر لا يد للحملات في تحديد أسعاره، لأن هدفها إرضاء الحجاج والمعتمرين وخدمتهم على أكمل وجه تحقيقاً لرغباتهم. 15 ألفاً تكلفة العمرة في العشرة الأوائل
أشار عادل عبيد أحمد البح، صاحب إحدى حملات الحج والعمرة، بأن أسعار العمرة هذا الموسم مبالغ فيها مقارنة بالسنوات الخمس أو العشر الماضية، وخاصة في العشرة الأواخر من رمضان، إذ إن غلاء الأسعار أضعف الطلب عليها مقارنة بارتفاع الإقبال على أداء العمرة في العشر الأوائل من رمضان، كما أصبح المعتمر يحجز يومين أو ثلاثة تجنباً لدفع تكاليف أكبر وتلافياً للازدحام.