«فانيلة العضلات» خدعة جسدية ابتدعها شباب.. وتربويون يشددون على رقابة الأسواق
البيان / أبوظبي – حسن الفرج
«فانيلة العضلات» هكذا سمته مجموعة من الشباب في المجتمع المحلي، وهو عبارة عن قميص أبيض به حشوة من القطن في الجهة الأمامية، بغرض تبيان من يرتديها من الشباب النحاف أنهم ذوو عضلات وجسد مقسّم، حيث يستطيع الشاب ارتداءه إما تحت «الكندورة» أو القميص، ومن هنا انطلقت «البيان» في إجراء استطلاع سريع عن الظاهرة مع شباب وأكاديميين وتربويين للحديث عنها، لكونها تشكّل موضة دخيلة على المجتمع المحلي.
وقال الدكتور إبراهيم الدرمكي، رئيس قسم الأبحاث الإماراتية بكلية أبوظبي للطلاب، إن هذه الظاهرة تعد دخيلة على مجتمعنا المحلي، فدور الرقابة على مثل هذه السلع التي تباع بات غائباً، وأصبح التاجر يروّج لشبابنا ملابس أولاً تخفي ثقتهم بأنفسهم، لكون أغلب الذين يقتنونها هم الشباب النحاف، مشيراً إلى أن الدور التوعوي يجب أن يكون حاضراً في الأسواق، وأن يكون دور الشرطة المجتمعية حاضراً أيضاً، وليس الالتفات لمشكلات الخلافات الزوجية والأسرية فقط، بل يجب أن يكون تركيزهم على فئة الشباب بمختلف الجنسين، لأنهم هم ركيزة هذا الوطن.
من جانبها، أفادت الدكتورة إيمان صديق، استشارية تربوية، وخبيرة في التدريس والتنمية المهنية، أن مفهوم «فانيلة العضلات» مطروح في المجتمع بشكل خاطئ، إنما يعد من المكملات «الشخصية» لدى الشباب، ما يولد لديهم فقدان الثقة بالنفس، ويجعل لديهم رغبات خاطئة في تضليل جسدهم، وهو الأمر الذي يعد جزءاً نفسياً ونقصاً اجتماعياً. وأضافت صديق أن الفراغ العقلي والثقافي والبعد عن العادات والتقاليد جعلت تفكير الشباب في الانخراط في التقليد الأعمى لمثل هذه المنتجات.
ودعت الشباب إلى ممارسة النشاط الرياضي الذي يجعل جسدهم صحياً دون الغش وراء قميص سيكشف كذبهم مع الوقت، والاعتزاز بالهوية الوطنية والحرص على التوعية من قبل الأسر الإماراتية والمقيمة على أرض الوطن، مفيدةً أن الخدمة الوطنية في الفترة الحالية صححت الكثير من سلوكيات الشباب، وهو الأمر الذي يتطلب من الشباب احترام مبادئ الزي، مع تكثيف دور الرقابة على المحلات التجارية سواء في السوق أو البيع إلكترونياً، وأن يحملوا كل المسؤولية في المجتمع، لكونهم لا يبحثون عن رضا المتعاملين، وإنما يبحثون عن المكسب والدخل.
من جهته، قال الشاب خليفة المرزوقي إن الشباب منهم من يؤيد ارتداء «الفانيلة» والبعض الآخر لا يؤيد، مفيداً أن الأمر عادي، ولكن حين تناولوه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عمل ضجة، فمنهم من استهزأ بكونه شابه قميص الفتيات، وآخرون باتوا يبحثون عن مكان بيعه لاقتنائه، فالشاب له حرية اختيار ارتدائه أو عدمه، ولكن يجب أن لا نجعل منه خدعة جسدية تلازمنا طوال فترة الحياة، كما يفعل أغلب الشباب في الوقت الحالي.