|
|
أم القيوين تستشرف المستقبل بمشاريع نوعية
![]()
الخليج- أم القيوين:محمد الماحي
تشهد إمارة أم القيوين، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى، حاكم أم القيوين، حالة من الانتعاش، انعكست بشكل واضح في بنيتها التحتية وطرقات الإمارة الحديثة، وميادينها، إلى جانب مدخل المدينة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ، وغيرها من المشاريع.
ومن جهتها، قامت وزارة تطوير البنية التحتية مؤخراً بإنجاز مراحل جديدة من المشاريع في أم القيوين يأتي في مقدمتها جسر مدخل أم القيوين، الذي اعتمدت ميزانيته لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بقيمة إجمالية مقدارها 111 مليوناً و442 ألفاً و410 دراهم؛ حيث كان غياب هذه المشاريع يشكل هاجساً كبيراً لأهالي الإمارة نتيجة تكرار حوادث السير عليها، ما أسفر عن إصابات بشرية وخسائر مادية.
وكان السائقون القادمون من منطقة السلمة يستخدمونها بشكل يومي للانتقال إلى «شارع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان»، لأنها قريبة جداً من المدخل، وقد حقق الدعم السخي لتنفيذ المشروع إنجازاً كبيراً رغم العوائق التي واجهت المشروع.
وأسهمت الخطط الاستراتيجية، التي رسمتها وزارة تطوير البنية التحتية، إضافة إلى التصميم الهندسي المتميز بدور بارز في إعطاء المشروع لمسات جمالية ترتقي بمستوى التطورات الحضارية والمشاريع الحيوية التي تشهدها المدينة كل عام.
تعكف وزارة تطوير البنية التحتية بالتعاون مع دائرة التخطيط والمساحة والأشغال بأم القيوين على مواصلة تنفيذ عدة مشروعات حيوية تتعلق بتطوير شبكات الطرق، ويجري تنفيذ مشروعات طرق داخلية على مستوى مختلف المناطق.
ونفذت الوزارة على مدار العامين الماضين، مشاريع ضخمة وحيوية تتعلق بتطوير البنى التحتية لمختلف مناطق أم القيوين شملت مشاريع طرق داخلية جديدة، موزعة على مناطق مختلفة بالإمارة، بطول 8.5 كم، ضمن خطة تطويرية للارتقاء بالخدمات الحيوية في المناطق السكنية، بهدف تسهيل حركة تنقل المواطنين والمقيمين.
وتتضمن المشاريع، إنشاء شوارع داخلية لمساكن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في منطقة شص، القريبة من السلمة، بطول 3.2 كم، إضافة إلى طرق جديدة خصصت لمساكن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في منطقة فلج المعلا، بطول 3 كلم، وسيتم إنجازها في الفترة نفسها تقريباً.
وانتهت الوزارة مؤخراً، من إنجاز طريق جديد بطول 2.3 كم، يربط «شارع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم»، ب«قرية الشيخ خليفة للرعاية الاجتماعية»، ومركز طب الأسنان في منطقة السلمة، وتم افتتاحه بعد تزويده باللوحات الإرشادية والتحذيرية، لتسهيل وصول الجمهور إلى القرية والمركز دون أن تواجههم عقبات.
وتأتي مشاريع إنشاء الطرق الداخلية والخارجية في أم القيوين، التي تنفذها وزارة تطوير البنية التحتية، بالتنسيق مع دائرة التخطيط والمساحة والأشغال بالإمارة، بهدف مواكبة التطور العمراني الذي تشهده المناطق السكنية، وتوفير السلامة والأمان لمستخدمي الطرق، وتبني أهداف استراتيجية تجعل شوارع الدولة من أفضل الشوارع من ناحية المواصفات والمعايير.
أهداف استراتيجية
ساهم جسر مدخل أم القيوين في توفير حركة عبور سلسة إلى إمارة أم القيوين و«شارع الشيخ محمد بن زايد» ومنطقة فلج المعلا، إضافة إلى المركبات المستخدمة لطريق الاتحاد المتجهة لإمارتي رأس الخيمة والشارقة، ويأتي «مشروع جسور المشاة» لتسهيل عمليات التنقل بين جانبي الطريق بشكل آمن، ولضمان الانسيابية المرورية للمركبات.
وبحسب دراسات قامت بها وزارة تطوير البنية التحتية، من المتوقع أن يشهد جسر مدخل أم القيوين نمواً في عدد مستخدميه يعادل 5.3 % سنوياً، ما يعني زيادة في مستخدمي التقاطع بنسبة من المتوقع أن تصل إلى 7% بشكل سنوي تبدأ من عام 2018، نتيجة للمشاريع التنموية المستدامة بأم القيوين.
يتكون الجسر من 6 جسور بينها جسران رئيسيان يضم كل منهما حارتين في كل اتجاه، إضافة إلى نفقين سطحيين، ويربط المدخل إمارة أم القيوين بالطرق الخارجية رقم 311، و611، كما يتضمن إنشاء جسور وطرق التفافية وانزلاقية لربط الإمارة بشارع الاتحاد وطريق أم القيوين - فلج المعلا، إضافة إلى إنشاء 3 جسور للمشاة، لتسهيل عمليات التنقل بين جانبي الطريق بشكل آمن، ولضمان الانسيابية المرورية للمركبات.
وأدرجت وزارة تطوير البنية التحتية ضمن أهدافها الاستراتيجية مبادرة استكمال ربط مناطق الدولة بشبكة الطرق الاتحادية، تحقيقاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تأمين أعلى درجات جودة الحياة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، وضمان التلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع الإماراتي من خلال ربط جميع المدن والمناطق والبلدات على مستوى الدولة بشبكة طرق على درجة عالية من الجودة والأمان.
المشروع يفي بالغرض
قال العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا القائد العام لشرطة أم القيوين، إن افتتاح الجسر ساعد في انسيابية الحركة من أم القيوين باتجاه فلج المعلا وبالعكس، لافتاً إلى أن تصميم المشروع يفي بالغرض، كما أنه مصمم بأفضل التصميمات.
وأضاف أن السرعة المحددة ستكون 80 كلم في الساعة، وسرعة ضبط الرادار 101 كم في الساعة.
وأكد مصبح حميد مصبح مدير دائرة الأشغال بأم القيوين، أن الدائرة تعمل بالتعاون مع وزارة تطوير البنية التحتية ودائرة التخطيط والمساحة في أم القيوين على تمهيد الطرق وشقها بالنسبة للمساكن الجديدة التي تم تشييدها أو يجري العمل فيها، وكذلك سيتم تمهيد الطرق في الأراضي التي تم تخصيصها من قبل دائرة التخطيط والمساحة في أم القيوين لمساكن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، لافتاً إلى أن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في تشييد المساكن والمباني للمواطنين أتت لتتلمس احتياجاتهم في كافة القطاعات، وخاصة توفير المسكن والكهرباء والماء والطرق، خاصة فئة الشباب، الأمر الذي من شأنه أن يوفر الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، ما يدفعهم للاستغناء عن البنوك ومن ثم الوقوع في براثن الديون التي تنهكهم، كما أنها تمثل طموحات وتطلعات كبيرة نحو تحقيق المزيد من التنمية الشاملة، التي تصب في مصلحة إنسان الإمارة.
جسر السلمة
وباشرت وزارة تطوير البنية التحتية تنفيذ مشروع ملحق عقد تطوير ورفع كفاءة تقاطع شارع الاتحاد E11 من طريق فلج المعلا - أم القيوين E55 - جسر السلمة المرحلة الثانية، بتكلفة تقديرية تبلغ 10 ملايين درهم، ومن المتوقع إنجازه في الربع الثالث من العام الجاري، مستهدفاً تسهيل انسيابية حركة دخول وخروج المركبات من منطقة السلمة.
ويشمل المشروع إنشاء جسر على «شارع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» عند مدخل منطقة السلمة، والقيام بإضافة دوارين ومخارج، وتركيب أعمدة إنارة، ولوحات إرشادية، وحواجز حديدية، من أجل توفير السلامة والأمان لمستخدمي الطريق، الذي سيسهم في انسيابية الحركة المرورية، ويسهل وصول وانتقال الأهالي من مناطق أم القيوين وإليها، التي تشهد طفرة عمرانية وسكانية.
مدينة الشهداء
بدأ «برنامج الشيخ زايد للإسكان» في إنشاء مشروع مجمع أم القيوين السكني في مدينة الشهداء، الذي يضم 232 مسكناً على مساحة تقدر ب 830 ألف متر مربع، والمتوقع إنجازه خلال عام 2018، بتكلفة نحو 335 مليون درهم، بحسب المهندس محمد المنصوري المدير التنفيذي للشؤون الهندسية في البرنامج.
وأوضح أن المجمع يتكوّن من 4 نماذج مختلفة في التصاميم والمساحات، بينها نموذج يتكون من طابق والبقية من طابقين، لافتاً إلى أن مساحة المساكن تتراوح من 3000 إلى 4200 قدم مربعة.
وكشف أن نسبة الإنجاز في إنشاء مجمع مدينة الشهداء في إمارة أم القيوين البالغ إجمالي تكلفته 335 مليون درهم، بلغت 27%، ومن المتوقع الانتهاء منه بالكامل وتسليمه خلال الربع الأخير من العام المقبل.
دعم سخي
وكان عدد من المواطنين والمقيمين في أم القيوين، طالبوا الجهات المعنية بتطوير مدخل منطقة السلمة؛ بحيث يتم إنشاء نفق أو جسر للمركبات القادمة من المنطقة متجهة لمناطق الإمارات الأخرى.
وأضافوا أن تطويره بما يتواكب مع زيادة أعداد المركبات، سيسهم في انسيابية الحركة المرورية، وسيحافظ على سلامة مستخدمي الطريق، وسيسهل انتقال المواطنين من مساكنهم إلى مقر أعمالهم في مختلف المناطق.
وقالوا إن إنجازات دولة الإمارات مستمرة وعظيمة بفضل الحكومة الرشيدة التي تولي اهتماماً كبيراً في خدمة المواطن والوطن، من خلال إقامة بنية تحتية تضاهي كل المشاريع العالمية، لافتين إلى أن ذلك يأتي تماشياً مع الأسس التي وضعتها الحكومة، وتعكس مدى حرص القيادة على توفير سبل الحياة الكريمة لمواطنيها، ومدى حبها لهذا الشعب الوفي، وسعيها لأن يكون في مقدمة الشعوب من حيث توفير الخدمات الراقية له، كما تظهر التلاحم بين القيادة والشعب.
خير وفير
عبر المواطن جاسم محمد عن فرحته لما قدمته الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات، وقال: في الحقيقة لا أستطيع أن أتحدث في عجالة عن خيرات بلادنا أو رخائها وجهود قيادتها الحثيثة في سبيل دعم مختلف مجالات التنمية، وازدهار حضارتها العريقة وخدمة شعبها الوفي بكل إخلاص، ولا يسعني في هذه المشاركة إلا أن أرفع باسمي واسم كافة أهالي السلمة بالغ شكرنا وتقديرنا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى، حاكم أم القيوين على كل ما بذلوه ويبذلونه من دعم سخي لإمارة أم القيوين، وهذا العطاء ليس بغريب على ولاة أمرنا سدد الله على درب الخير خطاهم.
عطاء دائم ومتجدد
أما خلفان بن صرم، فقال: إن مشاريع الطرق والبنية التحتية التي تم إنجازها تعد امتداداً للعطاء الدائم والمتجدد من قبل القيادة الرشيدة، ويعكس حرصها على توفير الرفاهية لكل مواطن ومواطنة، ورؤيتها في تعزيز التلاحم المجتمعي، وتأمين الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، وتوزيع المساكن على المواطنين امتداداً للنهج الذي أرسى قواعده المغفور له بإذن الله -تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتأكيداً واضحاً على الإيمان الصادق لصاحب السمو، رئيس الدولة، بأهمية المواطنين ومكانتهم الغالية في قلبه الكبير.
وقال: إننا نشكر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على تلك المشاريع الحيوية، وقد عهدناه قائداً لنهضة تنموية تحدث عنها كل العالم، فسموه دائماً هو الساعي لنهضة دولته وعزة مواطنيه وأبنائه، فهو يهتم اهتماماً كبيراً بالمواطن وقضاياه، ومن القضايا الحيوية قضايا الطرق والكهرباء والماء والصحة والتعليم، إلا أن ملف البنية التحتية يحتل مقدمة أوليات القيادة الحكيمة، وتقوم الحكومة الرشيدة بتنفيذ تلك السياسة ممثلة في الوزارات المعنية.
تشييد وإعمار
بدوره، قال خالد الزارعي، إن هذه المشاريع المتواصلة من قيادتنا الرشيدة في الإمارة تأتي استكمالاً لنهج المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني نهضة وحضارة الإمارات الذي كان يولي تنمية وتطوير مناطق الدولة اهتماماً كبيراً، مؤكداً أن قيادة الوطن تسعى دائماً لتسخير أهدافها ومبادئها من أجل تشييد وإعمار وبناء هذا البلد المعطاء، وسعيها الدائم من أجل أن يكون قطاع البناء والتشييد وقطاع الإسكان بالدولة بمكانة عالمية متميزة.
وأكد أن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، دائمة ولم تقتصر على تشييد المباني والمساكن فقط، بل شملت تشييد الطرق والمستشفيات والمدارس ودور المراكز الثقافية.
عبدالله بلحيف: دعم رؤية الإمارات 2021
أكدت وزارة تطوير البنية التحتية أنها تسعى من خلال تنفيذها للمشاريع المختلفة إلى تحقيق مكانة مرموقة لدولة الإمارات العربية المتحدة دولياً، منوهاً بدورها في دعم مكانة الدولة في مؤشر التنافسية العالمية ما يساهم في دعم النمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات وكذلك تحقيق أعلى مؤشرات السعادة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، الأمر الذي يصب في دعم رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية للدولة.
وقال الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، إن الوزارة تعمل على مواكبة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات تنفيذ مشاريع الطرق، بهدف إحداث نقلة نوعية وحقيقية في المنظومة التنموية ذات العلاقة بعمل الوزارة.
ولفت إلى أن مثل هذه المشروعات تعد من أهم دعائم النمو المستدام في الإمارات، لما لها من دور بارز في دفع عجلة النمو الاقتصادي والرخاء الاجتماعي من خلال تسهيل عمليات التنقل داخلياً بين إمارات الدولة ومدنها الحيوية، وربطها بمختلف منافذ الدولة باستخدام معايير عالمية وضعت الإمارات في المراكز الأولى عالمياً في جودة طرقها.