دفعت بناتها لترويج مستحضرات غير مرخصة
البيان - العين - جميلة إسماعيل
بمجرد انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق، لا يقف أحد الطرفين، وغالباً يبدأ كلاهما بحلقة أخرى للحصول على حقوقه من الآخر، باللجوء إلى المحاكم والقضاء، لدرجة يغيب فيها الضمير من خلال إقحام الأطفال في الخصومة للضغط على الطرف الآخر، الأمر الذي يعتبر إساءة مباشرة للأبناء في مقابل تحقيق الانتصار على الطرف الآخر. وهذا ما حدث فعلاً في هذه القصة التي بدأت بزواج سعيد، وتحفّه المودة والرحمة، إلى مشاكل لا آخر لها، ناهيك عن المشاحنات، ليأتي الطلاق الحل الفصل بينهما.
تفاصيل
تعرّف «أيمن»، وهو شاب عربي، على شابة عربية من غير جنسيته، وتطور تعارفهما إلى صداقة وانسجام واتفاق كبير بين أفكارهما وطموحاتهما، ولم يتردد الشاب في أن يفاتح «ناديا» بموضوع الارتباط الرسمي بها، لتوافق على ذلك، وتم زواجهما بمباركة الأهل والمعارف الأصدقاء وجميع المحيطين بهما. وحرص كل من الزوجين على إسعاد الآخر، وحينما يتسرب لحياتهما نوع من الروتين والرتابة، تبادر «ناديا» وأحياناً «أيمن» إلى إعادة إحياء العاطفة والسعادة الزوجية.
وقد أثمر زواجهما الذي استمر 15 عاماً، عن ثلاث بنات جميلات. ومر الزوجان بمرور تلك السنوات إلى مرحلة فقدان التواصل والتفاهم بينهما، فالزوجة تعيش في بيت اقتصر دورها فيه على رعاية بناتها والاهتمام بهن، بينما الزوج في حياتها طيف لا تشعر به ولا يشعر بها، فقط يحافظان على هذا الكيان من أجل نظرة المجتمع، والحرص على البنات. إلى أن نشبت الخلافات بينهما، وزادت حدتها إلى أن وصلت لمرحلة التطاول بالأيدي والتراشق بالكلمات السلبية التي يجرح كل منهما الآخر، وذلك على مرأى ومسمع البنات اللاتي تأثرن بتلك المشكلات التي نتجت عنها تراجع مستواهن الدراسي.
ولأن الطرفين عجزا على استعادة العلاقة الوجدانية بينهما، وفشلا في بث الروح في الحياة الأسرية، تم إنهاء العلاقة الزوجية بينهما بالطلاق، وحصلت الأم على حكم قضائي بثبوت أحقيتها في حضانة الفتيات الثلاث، على الرغم من تعديهن للسن القانونية لحضانة الأم التي توسلت للقاضي في طلب الحضانة لعدم قدرتها العيش بدونهن، وارتباط البنات الشديد بها، ونظراً لتعاطف المحكمة قضت لها بالحضانة.
استغلال
وبعد الطلاق وثبوت الحضانة للأم، قامت الأخيرة باستغلال بناتها في الترويج لبعض البضائع والمستحضرات التجميلية الخاصة بالسيدات عبر وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي، وعرف الأب أن البنات يهملن نوعاً ما دراستهن بدافع التفرغ للترويج الإلكتروني لتلك المستحضرات، وقام مباشرة بعرض الأمر على أحد الخبراء القانونيين، الذي شرح له أن ذلك يعتبر مخالفاً لمواد القانون وأحكامه، وقد يعرض بناته للوقوع تحت طائلة القانون.
وقام الأب بمحاولة منع الأم من استغلال بناتها الثلاث لتحقيق مصالحها الشخصية، ولكن ضربت الأم عرض الحائط بنصائحه، وعاندته، بل ولم تعره اهتماماً، وبالفعل، حدث ما توقعه الأب، حيث قامت شابة تحمل جنسية خليجية، بتقديم شكوى ضد إحدى بناته، نظراً لوقوع أضرار جسمانية عليها جراء استعمالها لعدد من المستحضرات التي اشترتها منها، وهي أساساً غير مرخصة طبياً، وتم توجيه اتهام إليها بذلك، ما أثر في مستقبلها.
وبدأت مشاحنات جديدة بين الطليقين في المحاكم، وحرص الطليق على نقل حضانة بناته إليه، خوفاً من أن تستغلهن الأم من جديد.