اتهام «معالج» بالاستيلاء على 3 ملايين درهم بالحيلة





الامارات اليوم - عبدالهادي الشناق - أبوظبي


نظرت محكمة الاستئناف في أبوظبي قضية احتيال بقيمة ثلاثة ملايين درهم، اتهم فيها شخص يقيم في أبوظبي، حيث عمد إلى بيع بيت امرأة خليجية (مقعدة)، دون علمها، بواسطة وكالة عامة أسندتها إليه في وقت سابق، وأرجأت القضية للنطق بالحكم إلى جلسة السادس من يونيو الجاري.
وبحسب مداولات القضية، فقد تعرف المتهم إلى امرأة خليجية مقعدة لديها ابن مريض، وأوهمها بأنه يستطيع علاج ابنها بالقرآن، وأخذ يتردد على منزلها يومياً ليقرأ على ابنها من القرآن، كرقية شرعية، وبقي على هذه الحال حتى بات قريباً من العائلة كأنه أحد أبنائها. وذكرت المرأة - مالكة البيت الأصلية - أنها كانت محاطة بأشغال كثيرة تشمل ضرورة إجراء مراجعات لمؤسسات محلية من أجل عمل صيانة للبيت، مضيفة أن المتهم استغل ذلك، مؤكداً حرصه على راحتها كونها في مقام أمه.
وأشارت المجني عليها خلال الجلسة إلى أن المتهم استطاع إقناعها بعمل وكالة له للقيام بالإجراءات المتعلقة بها أو بالبيت، لاطمئنانها إليه، ولخلقه الطيب الذي ظهر منه خلال الفترة التي عرفته فيها، مضيفة أنها فوجئت به يغلق هاتفه بعدما أصبحت الوكالة بين يديه، ولم يعد يظهر مطلقاً، مضيفة أنه تبين لها بعد فترة قصيرة أنه باع البيت لشخص آخر مقابل ثلاثة ملايين درهم، واستولى على المال لنفسه. وأنكر المتهم تهمة الاحتيال، مؤكداً أن الوكالة كانت بطلب من الشاكية من أجل بيع البيت موضوع القضية، وسداد ديون تعود لزوجها، حيث قام بعد بيع البيت بإيداع المبلغ في حسابه الخاص، وسدد الديون المستحقة على زوج المدعية على سند من قوله إن هناك شراكة تربطه بزوجها تتمثل في تجارة السيارات.
وأنكر المتهم كذلك الادعاءات الموجهة إليه بقدرته على العلاج بالقرآن، مؤكداً أنه لم يسبق أن قام بذلك سواء لهذه الأسرة أو لأي أحد آخر. وبسؤال زوج الشاكية، أفاد بعد أداء القسم، بأنه لم يكن هناك أي علاقة أو شراكة في تجارة السيارات بينه وبين المتهم، وأنه لا يعرفه، مؤكداً أن معرفته به تقتصر على أنه يعالج بالقرآن، وكان يأتي للقراءة على ابنه، لشفائه من الداء الذي ألم به، مشيراً إلى أن المتهم استغل كونه متزوجاً بأخرى ولا يوجد بالبيت بشكل دائم، ليقنع زوجته بعمل وكالة له.