شرطة دبي تحرر آسيوية اختطفت بسبب ثلاثة آلاف درهم








الخليج- دبي: نادية سلطان

في غضون ساعتين فقط، نجح رجال البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي في تحرير امرأة «آسيوية» احتجزها آسيويان في إحدى الشقق في منطقة حدودية بعيدة مع إحدى الإمارات المجاورة، وإلقاء القبض على المتهمَين وإحالتهما للجهات المعنية لاستكمال التحقيق معهما، وإحالة المرأة إلى المستشفى للتأكد من سلامتها.
وأكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي أنه يبدو أن المتهمين تأثرا بأحد أفلام العنف السينمائية، ونفذا جريمتهما، ولديهما اعتقاد بأنهما سيفلتان بجرمهما من يد رجال الشرطة والعدالة، لافتاً إلى أنه فور ورود اتصال من صديقة المجني عليها أكدت فيه أنها تشعر بأن صديقتها في خطر، تحركت فرق البحث الجنائي وتمكنوا في أقل من ساعة من تحديد مكان الاتصال الهاتفي والمكان الذي تحتجز فيه المجني عليها، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة واستخراج إذن من النيابة العامة وتمت مداهمة المكان، ووجدت المرأة مقيدة داخل إحدى الغرف وملقاة على الأرض، وألقي القبض على المتهم الرئيسي وشريكه في ذات اللحظة.
وأشار اللواء المنصوري إلى أن تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود اتصال من إحدى الآسيويات لمركز شرطة المرقبات يفيد باتصال صديقتها بها تبلغها بضرورة تأمين مبلغ على وجه السرعة؛ لأنها مدينة به لأحد الأشخاص من جنسية آسيوية أخرى، وبأنه يطالبها بالسداد على الفور، ثم أغلقت الهاتف، وهنا شكت صديقتها بأن صوتها غير طبيعي، فأبلغت غرفة العمليات في شرطة دبي، حيث تم تحديد مكان الاتصال بالقرب من منطقة حدودية في إحدى الإمارات وهي من المناطق غير المأهولة بالسكان، وتوجهت الفرق للمكان وتمت المداهمة والقبض على المتهمين وتحرير المرأة البالغة من العمر 42 عاماً، والتي كانت مقيدة بالحبال وملقاة على الأرض، وبالاستفسار منها عن تفاصيل الواقعة أكدت أن المتهم الرئيسي أعطاها مبلغاً من المال لا يزيد على 3 آلاف درهم لمشاركتها في بضاعة تقوم بجلبها من موطنها للاتجار فيها، ولأن البضاعة لم تأت قام بمطالبتها برد المبلغ، إلا أنها تعثرت في رده عدة مرات، وفوجئت به ومعه آخر يقومان باختطافها بعد مراقبتها لفترة أثناء ذهابها لعملها، واحتجازها وابتزازها لدفع 50 ألف درهم نظير إطلاق سراحها.

وأشارت المتهمة إلى أن أحدهم أعطاها هاتفه لمحاولة تأمين المبلغ المطلوب، فقامت بالاتصال بصديقتها وأبلغتها ضرورة تدبير المبلغ خوفاً من تعرضها للأذى، وأنها وفي أقل من ساعتين فوجئت بمداهمة الشقة من قبل رجال المباحث، وإلقاء القبض على المتهمين، وفك الحبال التي كانت مقيدة بها.
وباستجواب المتهمين اعترفا بارتكابهما الواقعة لإجبار المرأة على إعادة المبلغ؛ ولأنه كان هناك اتفاق شراكة تجارية بينها وبين المتهم الأول، إلا أنها أخلت بالاتفاق، ولم تُعد المبلغ الذي قام بمنحها إياه.
وقال اللواء المنصوري إن المتهمين الآسيويين موظفان في إحدى الشركات، وإنهما ارتكبا جريمة يعاقب عليها القانون الإماراتي بأشد العقوبات.