كبير المفتين: فتوى جواز صيام المرأة الحائض باطلة




24 - أبوظبي - هالة العسلي

أكد كبير المفتين، مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد، عدم صحة الفتوى التي تم تداولها بالفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتفيد بجواز صوم الحائض خلال شهر رمضان.

وأوضح الحداد عبر 24 أن "الحكم الشرعي لا يؤخذ من نص واحد، بل من نصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة حيث كلها دلت على حرمة صلاة المرأة الحائض وصومها وغشيان زوجها لها أثناء الحيض، وفهم آيات الصيام أنها لم تنص على الحيض كما نصت على المرض والسفر دليل سقم فهم، فهل نصت الآية الكريمة على نوع المرض الذي يقتضي الفطر أو نوع السفر أو على المفطرات الأخرى من جماع أو مباشرة أو إنزال متعمد؟! فكل ذلك لم يعرف إلا من السنة المطهرة التي أوجب القرآن الكريم الرجوع إليها كما قال سبحانه: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقوله تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ألفينّ أحدُكم متكئًا على متكَئِه يصلُ إليه عنِّي حديثٌ فيقولُ: لا نجدُ هذا الحكمَ في القرآنِ ألا وإنِّي أوتيتُ القرآنَ ومثلَهُ معهُ" إلى غير ذلك من النصوص الموجبة الرجوع إلى السنة كالرجوع للقرآن".

أدلة شرعية
وتابع الحداد: "قد نصت السنة على أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة كما روى مسلم من حديث عائشةَ رضي الله عنها قالت كنا نحيضُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم نطهُرُ، فيأمرُنا بقضاءِ الصيامِ، ولا يأمرُنا بقضاءِ الصلاةِ" فمن الذي أمرهن بذلك غير النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل القضاء يكون إلا عن عدم صوم؟ ثم هل يسمح الذي أصدر هذه الفتوى للنساء أن يصلين؟ والصيام كالصلاة في وجوب الطهارة من الحيض والنفاس، ثم إن هذه المسألة ليس فيها خلاف بين أهل العلم حتى يختار أحد قولاً معتبراً لأهل العلم فيه يسر، بل الإجماع منعقد على أن الحائض لا تصوم ولا تصلي، وأن الواجب عليها هو القضاء والإجماع من الأدلة القطعية عند أهل العلم كما قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) فهذا الشذوذ هو من اتباع غير سبيل المؤمنين".

وكان شخص يدعى حمد عبد الله نصر، الشهير بالشيخ "ميزو"، قد أصدر فتوى حلل فيها صوم الحائض وعدم حاجتها للقضاء على اعتبار أن ذلك لم يرد نصاً في القرآن.