آخر رسالة للشهيد جاسم الزعابي: توفني مسلماً والحقني بالصالحين




24- رأس الخيمة - صفوان ابراهيم


قال الأخ الأكبر للشهيد الملازم أول طيار جاسم الزعابي، سعيد الزعابي، إن "شهادة أخي في ساحات العزة والكرامة بسبيل إعلاء كلمة الحق ونصرة المظلوم وطاعة ولي الأمر، فخر لنا وعزة، ولن تزيدنا إلا إصراراً وثباتاً للمضي في طريق المجد لنصرة الحق".

وأشار سعيد في تصريحات خاصة لـ24 إلى أن شقيقه "كان على تواصل يومي معنا للاطمئنان على الأهل، وعلى عمه الذي رباه وأنشأه ويعتبره بمثابة والده لأنه يعيش في كنفه منذ نعومة أظافره، وهو الآن يرقد في المستشفى، وكان الشهيد قلق عليه جداً حتى كان آخر اتصال له بنا قبل وقوع الحادث بحوالي الساعة تقريباً، وأرسل لي آخر رسالة له عبر واتس آب وكأنه كان يشعر بما سيحدث، قال فيها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حين يسكن رضى الله في قلوبنا يصبح كل شيء أجمل، فلا تفكر كثيراً بل استغفر كثيراً، فالله يفتح بالاستغفار أبواباً لا تفتح بالتفكير، ومن رضي بقضاء ربه أرضاه الله بجمال قدره، ومهما جمعت من الدنيا وحققت من الأمنيات، فعليك بأمنية يوسف عليه السلام، توفني مسلماً وألحقني بالصالحين، أسعد الله أيامكم وأنار قلوبكم".

وتابع "حقق حلمه وشعوره وانضم إلى قافلة شهداء الفخر، لأن الوطن يستحق منا التضحية وشهداؤنا سيظلون مشاعل نور ورمزاً للشجاعة والإقدام".
وأشار سعيد أن الشهيد كان يبلغ من العمر 27 سنة، وأنه أعزب كان يقول لن أتزوج إلا بعد تحقيق النصر وإعادة الحق إلى نصابه في اليمن الشقيق حتى تكون الفرحة فرحتين. وينتمي الشهيد إلى عائلة مكونة من 4 شباب و4 بنات، ووالداه على قيد الحياة.

وأضاف سعيد "أنه وجميع أفراد أسرة الشهيد وأقاربه رهن إشارة القيادة والشيوخ رمزنا وأولياء أمورنا بعد الله، وماضون خلف قيادتنا الرشيدة، ومستعدون للتضحية بأرواحنا ودمائنا لتلبية نداء الوطن ورفعته، والدفاع عن مكتسباته وإنجازاته، وحماية أمنه واستقراره".