قائد عام شرطة رأس الخيمة : رغم حرص الجاني إلا أن الحس الأمني للتحريات أكد على أنها جريمة قتل
شرطة رأس الخيمة تكشف غموض جريمة قتل خلال 24 ساعة





الرمس .نت


قد يعتقد البعض بأن هنالك جريمة كاملة، وأنه من الذكاء بما يضمن له إتمام جريمته بصورة متقنة، دون أن يثير حوله الشبهات، و يأمن له الإفلات من قبضة رجال الشرطة و العقوبة، ولكن كل ذلك من نسج الخيال، و ما يصوره لهم عقلهم في عالم الخيال، وليس هنا على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تنعم بالأمن والأمان، و التي تسعى جاهدة لتكون من أفضل دول العالم في تحقيق الأمن و السلامة، بحسب رؤيتها الإستراتيجية للعام (2017-2021).
فقد استطاعت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة متمثلة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية من ضبط المشتبه به في جريمة قتل أحد العمال من الجنسية الآسيوية، في أقل من (24) ساعة من وقوعها، حيث أشاد سعادة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة، بالجهود الكبيرة التي بذلها رجال التحريات للتوصل إلى الجاني في هذا الوقت القصير، على الرغم من محاولته تضليل رجال الشرطة وإيهامهم بأن الوفاة نتيجة الانتحار وأنه لا توجد جريمة قتل، بل عمد إلى ترتيب المكان الذي وقعت فيه الجريمة، وإخفاء كل ما يدل على أن وراء الوفاة سر يجب إخفاؤه.

وأضاف سعادة القائد العام ومع كل تلك الترتيبات التي قام بها إلا أن يقظة رجال التحريات، و ما يتمتعون به من حس أمنٍ عالٍ، و خبرتهم الطويلة في التعامل مع مثل تلك القضايا، جعلهم على يقين تام بأن هنالك شبة جنائية وراء الوفاة وليست مجرد حالة انتحار عادية، وهذا بالفعل ما توصلوا إليه وقادهم مباشرة إلى الجاني، و المشتبه الرئيسي في الجريمة التي حُلت في أقل من (24) ساعة.
كما أكد سعادة اللواء علي عبدالله بن علوان بأن شرطة رأس الخيمة وصلت لحرفية عالية في التعامل مع القضايا الأمنية المقلقة و الأكثر انتشاراً، و ضبطها بالسرعة الممكنة، وذلك من خلال ما تمتلكه من إمكانيات و معدات والآليات متطورة، فضلاً عن ضمها للعنصر البشري المتميز و المؤهل، والمدرب على كيفية التعامل مع مختلف القضايا الأمنية، التي تؤرق المجتمع، والدليل ما قام به فريق العمل بإدارة التحريات و المباحث الجنائية، من عمل متقن و مدروس للوصول إلى المشتبه به في غضون ساعات قليلة من وقت تنفيذه للجريمة، فهذا يدل على احترافية ودقة عالية يستحقون الإشادة عليها والشكر.
ومن جانبه أوضح سعادة العميد عبدالله علي منخس مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أن تفاصيل القضية تعود إلى ورود بلاغ لغرفة العمليات يفيد بوجود جثة عامل آسيوي في غرفته الواقعة بمقر سكن العمال، وعليه تحركت جميع الجهات المختصة لمقر السكن، و كذلك قسم مسرح الجريمة، لمعاينة المكان وأخذ جميع الإجراءات، ومن خلال المعاينة المبدئية للجثة اتضح بها ملقاة على السرير و يوجد حول رقبة المجني عليه قطعة قماش مربوطة بطريقة معينة، توحي بأنها عملية انتحار، وأن جميع المعطيات الأولية و الوضع العام لغرفة المتوفي تعطي انطباعا عاماً بأن الوفاة نتيجة الانتحار، وهذا ما حاول الجاني إيصاله لرجال الشرطة، إلا أن حسهم الأمني وخبرتهم الكبيرة جعلهم متمرسين في حل ألغاز مثل هذه القضايا، و وضع الجثة جعلهم متيقنين بأنها تخفي خلفها سر كبير وجريمة بشعة، يجب كشفها وإزاحة الغموض عنها للوصول إلى الجاني الحقيقي.
وأضاف مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا، وتم إحالة الجثة للطب الشرعي للتأكد من السبب الرئيسي للوفاة وإذا ما كان هناك شبة جنائية من عدمه، كما تم تشكيل فريق عمل برئاسة مدير فرع جرائم العنف، لجمع المعلومات و الاستدلالات، خصوصاً وأن دائرة المشتبه بهم كبيرة نظراً لوجود أعداد كبيرة من العمالة تعمل و تقطن في نفس المقر الخاص بالمجني عليه، مما تطلب منهم جهود مضنية، وتحريات مكثفة، لتضييق دائرة المشتبه بهم، وهذا فعلاً ما توصل إليه فريق العمل، ليتم حصر المشتبه بهم على أثنين فقط، ومع زيادة جمع المعلومات و التحريات الدقيقة تم معرفة أن أحد المشتبه بهما هو قريب للمجني عليه، وبالتحقيق المبدئي معه أعترف بأنه هو من قام بقتله، نتيجة نشوب خلاف بينهما تطور إلى التلاسن بالألفاظ والكلمات النابية و الشتائم، ومن ثم تعاركا بالأيدي، ليقوم بعدها بلف قطعة من القماش على رقبة المجني عليه وخنقه إلى أن فارق الحياة، ومن ثم وضعه ممداً على سرير غرفته، و قام بترتيب الغرفة من آثار العراك الذي دار بينهما، وأغلق الباب خلفه، ليوهم الجميع بأن المجني عليه قد انتحر من تلقاء نفسه.



وأشار العميد عبدالله منخس بأن تقرير الطبيب الشرعي جاء بعد ذلك ليؤكد شكوك رجال التحريات وليثبت ما توصلوا إليه بأن الجثة ورائها شبه جنائية وأن الوفاة سببها الخنق، وعليه تم إحالة المشتبه به مع ملف القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال باقي الإجراءات القانونية بحقه لينال جزاؤه العادل بما اقترفت يداه، و لنؤكد بأن رجال الشرطة سيبقون العين الساهرة لحفظ أمن المجتمع، و زيادة نسبة شعورهم بالأمن والأمان.
كما ناشد مدير إدارة التحريات و المباحث الجنائية بشرطة رأس الخيمة، كافة أصحاب الشركات إلى ضرورة اتخاذ كافة التدابير الأمنية الخاصة بمراقبة العمالة لديهم، و مراقبة تصرفاتهم خاصة في مقر سكنهم، لمنع وقوع مثل تلك الجرائم، وأيضاً العمل على توعية العمال بضرورة الإبلاغ الفوري عن أية تصرفات قد تثير الشك و الريبة، أو أية خلافات أو مشاجرات قد تقع بينهم للعمل على حلها بالطرق السلمية، قبل تفاقمها والتسبب في حدوث جرائم أخرى.
وفي الختام توجه العميد عبد الله علي منخس بخالص الشكر والتقدير لفريق العمل بإدارة التحريات و المباحث الجنائية لجهودهم الكبيرة، ولما أبدوه من إخلاص وتفاني في العمل ساهم في ضبط الجاني و إحالته للعدالة في وقت قياسي، وكذلك لجميع الجهات المختصة التي انتقلت إلى مسرح الجريمة، فضلاً عن شكرنا وتقديرنا للنيابة العامة برأس الخيمة على تعاونهم الدائم و البناء في تسهيل الإجراءات و توفير الدعم اللازم في مختلف القضايا.
مع تحيات/ إدارة الإعلام والعلاقات العامة