إقامة صلاة الغائب على روح الشهيد الطيار خالد الشحي اليوم بمسجد الشهداء بقدفع في الفجيرة




الخليج - الفجيرة: محمد الوسيلة، (وام)

تقام صلاة الغائب على روح الشهيد النقيب طيار خالد محمد جديد الشحي اليوم «الأربعاء» بعد صلاة الظهر بمسجد الشهداء بمنطقة قدفع في إمارة الفجيرة.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد أعلنت سقوط طائرة عسكرية نتيجة خلل فني أثناء أداء مهمتها ضمن عمليات قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن واستشهاد أحد أفراد طاقمها وفقدان الآخر.
تتقدم القيادة العامة للقوات المسلحة بخالص تعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
بفخر وثبات وجسارة تلقت أسرة النقيب طيار خالد محمد على يديد الشحي خبر استشهاد ابنها البطل بعد أن قضى مستبسلاً في معركة العز والشرف جندياً مغواراً ضمن قوات التحالف العربي لإعادة الأمل في اليمن السعيد.
وأكدت أسرة الشهيد أن الصبر كان ديدنها طيلة الأيام الماضية، وأنها احتسبت ابنها شهيداً بعد أن تلقت اتصالاً من قيادة القوات المسلحة يفيد بعدم العثور على جثمانه الطاهر، وقطعوا بأن استشهاده هو تاج عز ومفخرة لهم بعد أن قدم روحه الطاهرة ودماءه الذكية في سبيل الوطن ونصرة أمته العربية، ودفاعاً عن الشرف والكرامة، ودحراً لقوى الشر والظلام.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد أعلنت عن قيام صلاة الغائب، على روح الشهيد النقيب طيار خالد محمد يديد الشحي اليوم «الأربعاء» بعد صلاة الظهر بمسجد الشهداء بمنطقة مربح في إمارة الفجيرة، بعد أن أعلنت في وقت سابق عن سقوط طائرة عسكرية، نتيجة خلل فني أثناء أداء مهمتها ضمن عمليات قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، واستشهاد أحد أفراد طاقمها وفقدان الآخر.
وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة، بخالص تعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد سائلة الله عز و جل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
وفي حديثه ل«الخليج» قال والد الشهيد محمد على يديد الشحي: إن ابنه الشهيد خالد يبلغ من العمر 32 عاماً، مشيراً إلى أنه تلقى نبأ استشهاده برضاء تام، برغم الأوقات العصيبة التي عايشتها أسرته بين «الأمل واليأس» امتدت لأكثر من 15 يوماً أثناء رحلة البحث عن جثمانه منذ سقوط طائرته طبقاً لما أعلنته القيادة العامة للقوات المسلحة، في البحر الأحمر.
وتابع: بروح مفعمة بالثبات والإيمان والصبر «حمداً لله، عزّ وجلّ، على كل شيء، ابني بطل وكان جندياً جسوراً وأنه فخر لعائلته، وستبقى ذكراه عطرة دائماً وأبداً وراسخة في نفوسنا، فهو مثال مشرف لما قدمه في سبيل الوطن والدفاع عن الحق، إذ مات شهيداً للحق مؤدياً واجبه تجاه نصرة المظلوم، ما مكنه من نيل أعلى المراتب وأعظمها، نتضرع للمولى، عزّ وجلّ، أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، بإذن الله. وأضاف: كان الشهيد معروفاً بحسن خلقه وعلاقاته الطيبة مع الجميع ويتحلى بالتواضع الجمّ والكرم والتسامح، وكان محبوباً من الجميع، ومثالاً يحتذى في الاحترام والالتزام.
من ناحيته أشار المقدم زاهر الشحي أخو الشهيد، إلى أن عائلته وأبناء منطقته كانوا في حالة ترقب للعثور على الشهيد، بعد أن ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالدعوات الصادقة والأمنيات بالعثور عليه، بيد أن العائلة استقبلت نبأ استشهاده بصبر وإيمان ورباطة جأش.
وأضاف كنا ننتظر اتصاله اليومي المعتاد، بيد أن اتصالاً من الجهات المعنية فاجأنا أن الشهيد فقد أثناء تأديته واجبه هو وزميله أثناء مهمة وطنية، ما جعل عائلته في حالة ترقب وتوجس وقلق، لحين وصول خبر عدم العثور على جثمانه بسبب الظروف الطبيعية التي حالت دون ذلك.
واعتبر أن استشهاد أخيه فداء لتراب الوطن، زادهم إصراراً على أن يكمل هو وأخوه الآخر مسيرة الدفاع عن الوطن الغالي؛ حيث يعملان في السلك العسكري، مؤكداً استعدادهما التام لأي مهمة كانت في سبيل الذود عن الوطن وترابه.
وبالسؤال عن حال والدته عند تلقي نبأ استشهاد ابنها، قال زاهر: «كانت ولا زالت صابرة ومحتسبة كبقية أمهات الشهداء اللواتي منّ الله على قلوبهن بالصبر والسلوان، كونهن مؤمنات بمكانة أبنائهن الشهداء في أعلى الجنان».
وقال إن الشهيد كان يلازم والدته طوال الوقت، ويحرص على الاهتمام بها ورعايتها، وإنه أورث أبناءه حب الوطن والتضحية من أجله، حين منحهم لقب «أبناء الشهيد» وهم ثلاثة أطفال: «موزة 4 أعوام، وزايد ثلاثة أعوام وسلامة ستة أشهر».
وأضاف: لا نخاف عليهم ما دام قادتنا خلفهم في كل الأوقات، وسيشبّون مثلما كان والدهم نموذجاً لحب الوطن والذود من أجله بالغالي والنفيس، رحم الله شهيدنا وأسكن روحه في أعلى منازل الجنة.
بدوره قال عم الشهيد، يديد علي يديد الشحي» إن الشهيد خالد اقتدى بابن عمه الشهيد الطيار محمد يديد راشد الشحي الذي استشهد في مهمة بفرنسا بتاريخ 11-1-1990 وقد كرمت عائلتنا الآن بوسامين لطيارين قدما روحيهما فداءً للوطن.
وأشار إلى أن جميع أبناء العائلة على أهبة الاستعداد لتلبية النداء لأي مهمة في سبيل عزة وكرامة الوطن والدفاع عن ترابه الغالي.