النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: إنجاز دعوى الاستيلاء على 18.5 كيلوغراماً ذهباً

  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    إنجاز دعوى الاستيلاء على 18.5 كيلوغراماً ذهباً

     

    «تسوية المنازعات» في ديوان حاكم دبي تنجح في تبرئة المدعى عليه

    إنجاز دعوى الاستيلاء على 18.5 كيلوغراماً ذهباً

    البيان - دبي –فادية هاني




    أنجزت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان سمو حاكم دبي، إحدى القضايا التي أقامها رجل أعمال مستثمر في مجال صناعة وصياغة الذهب ضد (مدير إنتاج) كان يعمل لديه لفترة تقارب الثلاث سنوات، ادعى عليه أنه قام بالحصول بصورة غير شرعية على 18.5 كيلوغراماً من الذهب والمجوهرات لنفسه.
    وقال هاشم سالم القيواني مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي لـ«البيان»: أفاد المدعي في دعواه بأنه اتفق مع المدعى عليه على أن يقوم بإدارة قسم الذهب والمجوهرات بالشركة، نظراً لأن المدعى عليه أوهمه بقدرته على تحقيق معدلات أرباح مرتفعة لخبرته في ذلك المجال، إلا أنه اكتشف بعد فترة من تشغيل وإدارة المدعى عليه لذلك القسم وجود عجز في كميات الذهب الموجودة بحوزة المدعى عليه، وأنه استغل خبرته الفنية في مجال صياغة وتصنيع الذهب، وحصل لنفسه على كميات من الذهب والمجوهرات تعادل ما يقارب 18.5 كيلوغراماً، حيث اكتشفت الشركة ذلك العجز أثناء القيام بأعمال الجرد الدورية على المخزون، ومراجعة وحصر كميات الذهب الخام التي تم توريدها من المخازن إلى قسم المجوهرات الذي يشرف عليه المدعى عليه ومقارنة تلك الكميات مع الأخرى التي تم تصنيعها فعلياً وبيعها للعملاء.
    ونفى المدعى عليه قيامه بذلك وأفاد بأنه كان مختصاً بالأمور الفنية المتعلقة بتصنيع وصياغة الذهب، دون وجود علاقة له بالأمور المالية التي عهدت إلى موظفين آخرين في الشركة.
    نظام رقابي
    وأوضح القيواني أن تلك الدعوى كانت نتيجة لعدم وجود نظام رقابي فعال لدى الشركة العائدة للمدعي، فضلاً عن عدم وجود اتفاقيات تحكم العلاقة بين المدعي والمدعى عليه، حيث إن الدعوى تمت إقامتها ضد المدعى عليه بصفته مدير إنتاج تم استقدامه والاتفاق معه على العمل بشركة المدعي نظراً للخبرات الفنية التي يتمتع بها في مجال صياغة وصناعة الذهب، وبعد إحالة الدعوى للإدارة قامت بتكليف أحد خبرائها المختصين لدراستها وإبداء الرأي بشأنها، وبعد مباشرة الخبير تنفيذ المهمة وعقد عدد من الاجتماعات مع أطراف الدعوى تم توصيف وتحديد نوع الخلاف بين الطرفين، حيث تبين أنه ذو شقين، أحدهما «محاسبي» يتعلق بتتبع حركة كميات الذهب الخام التي تم تسليمها لقسم تصنيع الذهب والمجوهرات الذي يشرف عليه المدعى عليه، والوقوف على ما تم تصنيعه وبيعه منها لتحديد كمية العجز الفعلي في كميات الذهب، وبيان دور المدعى عليه في ذلك ومدى مسؤوليته عنه، والشق الآخر «فني» يتطلب تحديد نسبة الهالك في كميات الذهب أثناء عملية التصنيع أو ما يعرف بـ(الخياس)، لذا تم الاستعانة بخبير متخصص في مجال صناعة وصياغة الذهب والمجوهرات للقيام بالشق الفني.
    منهج البحث
    وقامت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بديوان سمو حاكم دبي بتحديد منهج البحث، وتحليل موضوع الدعوى والوقوف على الفترة التي حدث فيها بداية من تاريخ استقدام المدعى عليه للعمل بالشركة والإشراف على قسم الذهب والمجوهرات وحتى تركه العمل، ودراسة العقود التي تحكم التعامل بينهما، حيث تبين أن المدعى عليه أبرم مع الشركة العائدة للمدعي عقداً للعمل لديها بوظيفة (مدير إنتاج) مقابل راتب شهري، ولاحقاً تم الاتفاق شفوياً بين المدعي والمدعى عليه على إنشاء قسم في الشركة لتصنيع الذهب والمجوهرات وعهد إلى المدعى عليه إدارته، على أن تقوم الشركة بتسليمه كميات من الذهب الخام لتصنيعها وإعادة بيعها، ويتم تقاسم الأرباح بينهما، إلا أنه وبعد فترة من تشغيل ذلك القسم تم إنهاء خدمات المدعى عليه من العمل لدى الشركة وتوقف العمل بالقسم.
    كما أشار إلى أن إدارة الخبرة قامت بتحديد دور المدعى عليه في إدارة قسم المجوهرات وحصر كميات الذهب الخام التي تم تسليمها إليه من مخازن الشركة ومقارنتها مع ما تم تصنيعه، وتم عقد العديد من الاجتماعات مع طرفي الدعوى ومناقشتهما في المستندات المقدمة، وعمل الخبيرين المكلفين بالانتقال إلى مصنع الشركة وتتبع مراحل تصنيع الذهب لدى قسم المجوهرات بهدف التحقق من مدى وجود وعجز في كميات الذهب، ومدى وجود علاقة للمدعى عليه بذلك.
    الهالك من الذهب
    وأكد القيواني أنه من خلال دراسة موضوع الدعوى تبين أن تقدير نسبة الهالك من الذهب أثناء عملية تصنيع الذهب الخام أو ما يعرف بـ(الخياس) من الأسباب الجوهرية لإقامة تلك الدعوى، حيث تبين وجود خلاف بين المدعي والمدعى عليه على تحديد وتقدير نسبة الهالك من الذهب أثناء عملية التصنيع، حيث أفاد المدعي بأنها تتراوح بين (3 و5 %) من الذهب الخام، في حين أفاد المدعى عليه بأنها تتراوح بين (10 و12 %) وقدم كل منهما بعض الشهادات الصادرة عن شركات تعمل في ذات المجال تتعلق بذات الشأن.
    وذكر بأنه للوقوف على تحديد وتقدير نسبة الهالك (الخياس) الفعلية في تصنيع الذهب، تم الاستعانة بخبير متخصص في صناعة وصياغة الذهب والمجوهرات، والذي قام بإعداد تقرير خاص انتهى فيه إلى أنه من المتعارف عليه في مجال صياغة وصناعة الذهب وجود نسبة للهالك في الذهب أثناء عملية تصنيع الذهب الخام أو ما يعرف بـ(الخياس) وأنه نسبة الهالك في الذهب أثناء تصنيع القطع المتوسطة من الحلي الذهبية (كالأساور، أو القلائد أو غيرها) تتراوح بين (3 و4%) من الذهب الخام، أما نسبة الهالك من الذهب عند تصنيع القطع الصغيرة من الذهب (كالخواتم) التي يتم تصنيعها في قسم الذهب والمجوهرات الذي يشرف عليه المدعى عليه تتراوح بين (7 و8 %) من الذهب الخام، كما انتهى الخبير إلى أن كيلوغراما من الذهب عيار (18)، يعادل (750) غراما من الذهب الصافي عيار (24).
    وفي ضوء ما توصل إليه خبير الذهب والمجوهرات بشأن نسب الهالك في الذهب، وبعد تطبيق تلك النسب على كميات الذهب الخام المسلمة لقسم الذهب والمجوهرات الذي يشرف عليه المدعى عليه توصلت الخبرة إلى تقدير كميات الذهب الصافي التي يتعين الحصول عليها من عملية التصنيع والصياغة، ومن خلال الانتقال إلى مقر شركة المدعي والاطلاع على سجلاتها تبين وجود كشوفات تتعلق بعمليات الجرد الدوري الدفتري لكميات الذهب المسلمة والمستلمة من قسم المجوهرات بصورة يومية، وأن الشركة كانت على علم بوجود عجز في الذهب نتيجة لعمليات التصنيع.
    كما تبين أن الشركة لم تقم بإجراء جرد فعلي لكميات الذهب الخام والمصنعة الموجودة بالقسم، سواء أثناء فترة إدارة المدعى عليه للقسم أو حتى في تاريخ إنهاء خدمة المدعى عليه من الشركة، كما تبين قيام الموظفين الكيميائيين لدى الشركة بتجميع مخلفات عمليات تصنيع الذهب (البرادة) من القسم بهدف إعادة صهرها واستخلاص الذهب الصافي منها، دون أن يكون هناك نظام رقابي فعال لدى الشركة على ذلك يظهر كميات الذهب المستخلصة من إعادة التصنيع. وأوضح أنه بعد الانتهاء من أعمال الخبرة قامت الإدارة بتقديم تقريرها إلى المحكمة تضمن النتائج التي تم التوصل إليها، سواء من الناحية المحاسبية أو الناحية الفنية ومنها عدم صحة العجز المدعى به وبعد تداول الدعوى، تمت تبرئة المدعى عليه من التهم المنسوبة إليه.
    مهام
    أوصى هاشم القيواني تجنباً لظهور تلك النوعية من الدعاوى بضرورة أن تقوم الشركات بتحديد المهام والمسؤوليات الخاصة بموظفيها بصورة واضحة، مع تفعيل وتقوية الأنظمة الرقابية لديها، سواء فيما يتعلق بالرقابة على المخزون والمبيعات، مع ضرورة إجراء جرد دوري فعلي على المخازن بهدف اكتشاف أية فروقات أو عجز والوقوف على أسبابه وتحديد المسؤول عنه.
    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 1 - 10 - 2017 الساعة 09:02 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •