41 % منهم خدّجاً أو دون 5 سنوات

آباء يتهرّبون من أطفالهم في المستشفيات



البيان - دبي - شيرين فاروق









كشف المقدم سعيد راشد الهلي مدير إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي أنه تم رصد عدد من حالات تهرب أولياء أمور من تسلم أطفالهم الخدج أو المرضى من المستشفيات وتركهم لأشهر بها رغم انتهاء فترة علاجهم بحجج واهية وأن هذا الأمر أصبح يشكل قلقاً لعدد من المستشفيات.
حالات
وأكد المقدم سعيد أن تلك المشكلة تتكرر من فترة لأخرى، وأنه تم التعامل مؤخراً مع ثلاث حالات لأطفال تركهم والدوهم داخل المستشفى لأكثر من شهرين بعد علاجهم وشفائهم كلياً ورغم طلب إدارة المستشفى من أولياء الأمور تسلمهم إلا أنهم كانوا يتهربون تاركين المسؤولية كاملة على المستشفى.
وأشار المقدم سعيد إلى أنه تم تسجيل 29 حالة خاصة بأطفال من قبل قسم حماية الطفل 37% منها كانت إهمالاً في الرعاية، و24% اعتداء جسدياً، و10% عدم استخراج أوراق ثبوتية لأطفال من قبل آبائهم، وأن 31% من تلك الحالات وردت عبر شكوى من الأم، وأن الفئات العمرية المتضررة 41% من عمر صفر حتى 5 سنوات، و35% من 6 إلى 10 سنوات، و24% من 11 سنة فأعلى، وأن 48% من تلك الحالات كان سبب الضرر الأب خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأفاد الهيلي بأن 31% من الحالات تم توقيع الأب سند تعهد بالالتزام بمتطلبات الأطفال وعدم إهمالهم، و14% منها تم فتح بلاغات فيها في مراكز الشرطة ضد المتسبب سواء كان إهمالاً أو عنفاً جسدياً وأن قسم حماية المرأة تلقى 16 حالة خلال النصف الأول من العام، 50% منها إهمال ضد المرأة، و21% اعتداء عاطفي ونفسي، و16% اعتداء جسدي وشكلت الفئة العمرية المشتكية من 30 إلى 40 عاماً 53% من الحالات الواردة، وأفاد بأن قسم الدعم الاجتماعي تلقى 20 حالة دعم منها 35% خلاف أسري، و22% عنف أسري، و17% نزاع على حضانة.
تدخل
وأكدت فاطمة الكندي رئيس قسم الدعم الاجتماعي بإدارة حماية الطفل والمرأة أن أحد المستشفيات طالب بتدخل إدارة حقوق الإنسان نظراً لأن هؤلاء الرضع أو الأطفال الذين تم شفاؤهم من أمراضهم يكونون أكثر احتياجاً للرعاية والاهتمام من قبل والديهم، إلى جانب أن تسلم ذويهم لهم والعناية بهم بعد الشفاء يفسح المجال لدخول أطفال آخرين هم في حاجة للعلاج والرعاية.
ونوهت فاطمة الكندي لأحدى الحالات لطفل أقل من عامين وتم دخوله العناية المركزة وظل بها أكثر من شهرين حتى شفي تماماً ورغم أن الوالدين كانا يقومان بزيارة الطفل بشكل يومي إلا أنهما رفضا تسلمه بعد الشفاء بحجة الرغبة في بقائه أطول مدة ممكنة لأن الأم تعمل ولا تملك من يقوم برعايته.
وأفادت الكندي بأنه من خلال دراسة وحل تلك الحالات يتم أيضاً توعية أولياء الأمور تجاه القوانين المطبقة وما يترتب على الأفعال المرتكبة سواء كانت إهمالاً أو اعتداء أو غيرها من عقوبات في القوانين المعمول بها في الدولة، مشيراً إلى أنه لا يتم تحويل أي حالة لفتح بلاغ إلا بعد استنفاد كافة سبل الحل بين الأطراف، وأن الاعتداء يكون جسيماً على طفل أو زوجة.