النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الانتحار

  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية ولد المطر
    تاريخ التسجيل
    3 - 4 - 2008
    الدولة
    راس الخيمه \ الرمس
    العمر
    60
    المشاركات
    994
    معدل تقييم المستوى
    74

    الانتحار

     

    ما هو الانتحار وما حكمه شرعا

    اسباب الانتحارودوافعه

    الشيطان وابن ادم والانتحار

    كيف نحمي شبابنا وانفسنا من الانتحار

    بسم الله الرحمن الرحيم (( ولا تقتلوا انفسكم )) 00 بسم الله الرحمن الرحيم (( ولا تلقوا بايديكم الى التهلكه))

    الانتحار كلمة معناها من نحر والنحر هو الذبح والقتل (( فصلى لربك وانحر)) والانتحار كلمة مشتقه من النحر والمراد بها احداث

    عاهه في الجسم والبنية البشريه تؤدي الى ازهاق الروح وكل ما ادى الى القتل او النحر يدخل في باب الانتحار حتى وان كان بدون

    اداة قتل ككتم النفس او شم مادة قاتلة ممتية بالعلم بخطورتها

    اما حكم الانتحار او قتل النفس فحرام شرعا ولا يجوز الاقدام على هذا العمل لان قاتل نفسه كافر يائس من رحمة الله ولا يياس من

    رحمة الله الا الكافر وهذه مقولة وفتوى لشيخ الاسلام عبدالعزيز بن باز في الانتحار
    عن ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : لا يتمنينأحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحييني ما دامت الحياةخيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم،والسؤال: هل يعني هذا الدعاء عدولاً عن الانتحار؟، وفي أي وقت من الصلاة يمكن أنيستجاب مثل هذا الدعاء؟

    نعم، ليس عليها الانتحار، ولا لغيرها الانتحار لضرٍ أصابها، ليسلمسلم أن ينتحر ولا لمسلمة أن تنتحر لضرٍ أصابهم من مرض أو من جراحات أو مضايقات أوفقر أو ما أشبه ذلك، بل الواجب الصبر ولا بأس بهذا الدعاء، أن يقول الإنسان فيصلاته أو غيرها: (اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاةخيراً لي)، وهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، ثبت من وراية النسائي عن عماربن ياسر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذه الدعوات: (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفي إذاكانت الوفاة خيراً لي)، وذكر دعوات أخرى. فالمقصود أن من دعوات النبياللهم بعلمكالغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاةخيراً لي)، وحديث أنس بن مالك هذا الذي ذكرته السائلة رواه البخاري ومسلم فيالصحيحين، حديث عظيم وهو يدل على أنه لا حرج بالسؤال هذا: (اللهم أحيني ما دامتالحياة خيراً لي، وتوفي إذا كانت الوفاة خيراً لي)، وإذا دعاء بهذا الدعاء فيالسجود أو في آخر الصلاة قبل السلام فهو حسن؛ لأن السجود يستجاب فيه الدعاء، كماقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأكثرواالدعاء)، وهكذا الدعاء في آخر الصلاة، دعاء في محله والنبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به لما علَّم أصحابه التحيات قال لهم بعد ما علمهم الشهادة ثم ليتخير من الدعاءما يجمعه فيدعو، بعد ما علمهم التشهد قال : (ثم ليتخير من الدعاء أعجبهم إليهفيدعو)، فالمؤمن يدعو في آخر الصلاة مما يسر الله له من الدعوات الطيبة وهكذا فيالسجود.
    الانتحار من المعاصي كبيرة، والعاصي إذا مات على معصيته أمره إلى الله تحت المشيئةكما قال الله سبحانه لما ذكر الشرك، قال بعده: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنيَشَاء (48) سورة النساء، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن العاصي إذا مات علىمعصيته لم يتب فهو تحت مشيئة الله، لا يقال إنه مخلد في النار، ولا أنه في النار،بل تحت مشيئة الله، إن الله غفر عنه وإن شاء عذبه في النار على قدر المعصية التيمات عليها، ثم بعد التطهير يخرج من النار إلى الجنة هكذا يقول أهل السنة والجماعة،الموحد المؤمن لا يخلد في النار إذا دخلها بمعصية يعذب على قدر المعصية، ثم يخرجهالله من النار إلى الجنة، هذا قول أهل السنة والجماعة، في حق العصاة إذا ماتوا علىمعصية.

    وعليه فقد حفظ ديننا النفس البشرية من الخطا والسوء وجعل اكبر العقوبات على القتل وازهاق الروح وامر المسلمين بعدم القتل و

    وكرهه اليهم القتل وامرهم بالرفق في قتل الحيوان وعدم قتل الحيوان لمجرد اللهو والتسلية بسم الله الرحمن الرحيم (( والذين

    لايقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ))

    ومن هذا المنطلق حرم الدين اللهو بالسلاح القاتل حتى لايؤدي الى مصيبة يندم عليها المسلم ندما عظيما

    ومن يتابع نهج الحياة بين المسلمين والغرب يجد ويلفت انتباهه الى كثرة حوداث الانتحار بين شعوبهم

    يقول الدكتور مايكل سودم استاذ علم النفس في جامعات بلجيكا (( ان نسبة الانتحار في اوربا كبيرة جدا واسبابها تافه جدا

    حيث يقدم الشاب على الانتحار لهروب صديقته منه واخر ينتحر لان والده لم يعطه مصروفا ))

    وفي كتاب الفكر والافكار للدكتور براون ليود (( الانتحار في اوربا سببه طغيان الحياة المادية بكل تفاصيلها على الناس ولم يعد

    مكانا للحب او العواطف الصادقة ))

    يقول د. ميشل ران (( ان الشرق المسلم لا يعاني من مشاكل اوربا العظيمة بسبب تعاليم دينهم التي يتمسكون بها ويطبقونها

    فهي تحميهم من الدمار الذي يحيط بهم ))

    ويعلق د احمد الربيعي بقوله ان الانتحار ظاهرة نشرتها وسائل الاعلام العربي بين قطاع الشباب المسلم من خلال الغزو الفكري

    الذي يبث عن طريق الافلام ووسائل الدعاية فعندما يشاهد الشاب او الفتاه الاحداث في الفلم او المسلسل وكيف ان بطله حاول

    التخلص من حياته عن طريق الانتحار وتجد هذا الشاب يمر بنفس الظروف فيحاول تقليد ما شاهده بالضبط

    ويقول شيخ الاسلام عبدالعزيز بن باز ناصحا فتاة مسلمة التوبة يمحو الله ما قبلها من الذنوب، كما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (التوبة تجب ما قبلها) وقال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، فما دمتبحمد الله بعدما يعن لك تلك الأفكار الرديئة تتوبين إلى الله وترجعين إليه فالحمدلله، التوبة يمحو الله بها ما مضى من السيئات والذنوب والمعاصي حتى الكفر، يقولالله سبحانه: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْسَلَفَ[الأنفال: 38] فمن تاب تاب الله عليه وكل بني آدم خطاء وخير الخطائينالتوابون، ونصيحتي لك أن تستقيمي على التوبة، تسألي الله -جل وعلا- أن يثبتك علىذلك، وأن يعينك على ذلك في صلاتك في السجود في آخر التحيات في آخر الليل في غيرذلك، تضرعي إلى الله -جل وعلا- بصدق أن الله يمن عليك بالتوبة وأن يهديك صراطهالمستقيم، وأن يعينك على الثبات على الحق حتى تستقيمي عليه، وحتى تثبتي عليه إلىالموت. أما الانتحار فهذا منكر عظيم، وكبيرة عظيمة، لا يجوز أبداً للمؤمن أن ينتحر،فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه حذر من ذلك، وأخبر أن من قتل نفسه فإلىالنار نسأل الله العافية، والله يقول: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَكَانَ بِكُمْ رَحِيمًا[النساء: 29] فعلى المؤمن أن يحذر هذه الفكرة السيئة، وهذاالعمل السيئ، الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام وأخبر أن صاحبه في النار،نعوذ بالله، فالواجب عليك الحذر من هذه الفكرة، وأن تستقيمي على التوبة، وأن تحذريالمعاصي والسيئات ومن تاب تاب الله عليه والماضي مضى ومحته التوبة والحمد لله،فاستقيمي واصبري واثبتي، والله -جل وعلا- يعينك على ذلك ويثبتك عليه. المذيع/ باركالله فيكم، أيضاً سماحة الشيخ قد تكون هناك أسباب تعيدها إلى المعصية مرة أخرى إماجليس فاسد أو الوحدة أحياناً يخلو بها الشيطان ألا تنصح بأن تجتنب الأسباب التيتعيدها إلى المعاصي؟ ج/ كذلك إذا كان هناك يا أختنا في الله إن كان هناك أسباب تجركإلى المعاصي فاحذريها، مثل جليس سيئ أخ سيئ عم سيئ أو أخت سيئة أو جارة سيئة أو ماأشبه ذلك اجتنبي أصحاب السوء وجلساء السوء، واحذري، وهكذا إذا كان أسباب سماعالإذاعات سماع الأغاني التلفاز إلى غير هذا اجتنبي الشيء الذي تعتقدين أو تظنين أنهالسبب، احذري الأسباب، ومن اتق الله أعانه الله، الله يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَيَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً[الطلاق: 2]،وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْأَمْرِهِ يُسْرًا[الطلاق: 4]. أثابكم الله.

    وللانتحار عدة اسباب منها واهمها قلة الواعز الديني والابتعاد عن نعاليم الدين الحنيف وعدم الرجوع الى الله سبحانه

    وللشيطان نصيب الاسد من هذه الامور فياتي الى الانسان اليائس من حياته فيزيده هما بهم ويقنعه بالاتجاه الى الانتحار

    ليس هذا فحسب بل ويزين له طريق الانتحار بسم الله الرحمن الرحيم (( لاغوينهم اجمعين )) وفي اية اخرى (( لاقعدن

    لهم صراطك المستقيم )) ويقول ربنا سبحانه محذرا عبادة (( ان الشطان لكم عدوا ))
    لقد اخرج ابليس آدم عليه السلام من الجنة بأسلوب شيطاني فقد حاوره و اقنعه بأنه سيكون من الخالدين و سيصبح ملكا و كانت بداية للنهاية .. و لان آدم عليه السلام لم يسأل ليتيقن كانت النهاية .. في هذه المحاضرة القيمة يتوجه سماحته لهذه النقطة
    ]قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * قَالَ فَبِمَـآ أَغْوَيْتَنِي لاََقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لاَتِيَنَّهُم مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لاََمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ * وَيَآ ءَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَـا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُرِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلآَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ [ (الاعراف/13-20)

    أين هذا الشيطان الذي أمرنا ربنا بمحاربته؟
    ترى ما هي أساليب الشيطان واستراتيجياته في إغوائنا؟
    وكيف نستطيع مواجهة تلك الأساليب والاستراتيجيات؟
    بادئ بدءٍ أقول: إننا في كثير من الأحيان ندور حول الألفاظ والمفردات، ولا نسمح لأنفسنا بالتفكير - ولو للحظات بسيطة - بما تعني هذه الكلمة أو تلك وما تحمل في طياتها من معانٍ.. رغم أن الله تقدست أسماؤه قد أمرنا المرة بعد الأخرى بالتدبر في آيات كتابه المجيد، حتى نبصر الحقائق على ما وضعها الله فنعقل ونتذكر.. وهو لم يأمرنا، أو لم يسمح لنا أبداً بقبول الأمور بصورة عمياء أو دون تفكر وتعقل وتذكر، علماً أن القرآن الكريم لم يذكر شيئاً إلاّ وذكر معه دليله وبرهانه، وبين في مطاوي أو صريح لفظه سنن الله فيه، حتى تكون الحجة لله بالغةً.
    ربنا سبحانه وتعالى يقول في سورة يس المباركة: ]أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌ مُّبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ[ (يس/60-62) وفي مقطع قرآني آخر يأمرنا ربنا بأن نتخذ الشيطان عدواً.. لأنه قطع على نفسه وأقسم بأن يغوينا دون كلل أو ملل، وأن يأخذنا كل مأخذ، حتى إذا طردناه من اليمين جاءنا عن الشمال، وإذا طردناه من الأمام فاجأنا من الخلف..
    ولكن الأمر المثير والمؤسف أننا ننظر الى الأمور بسطحية، ولا نتصور عدواً لنا إلاّ من أشهر السلاح علناً بوجهنا، في الوقت أن العدو المتخفي والمتلوّن أكثر خطراً ممن هو معلن عداوته وسلاحه.
    لقد جاء في المأثور عن المعصوم عليه السلام القول بأن: "الشيطان ليجري في عروقكم مجرى الدم" في إشارة واضحة إلى قرب الشيطان من قلوبنا. وإلى خفائه، وإلى خطورته البالغة جداً..
    ولهذا السبب وغيره كان كتاب الله قد أوضح في أكثر من مناسبة حقيقة الشيطان وأساليبه ومكره وكيده، فقرأنا في بعض الآيات قصة ذلك العابد الزاهد الذي أغواه الشيطان وحرضه ضد النبي موسى عليه السلام، فأتبعه فكان من الغاوين، وأصبح مثله - لفرط سقطته - مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث.
    مرة أخرى سيرد علينا كتاب ربنا قصة أبينا آدم عليه السلام مع أُمّنا حواء حيث كانا سعيدين في الجنة، وكيف تمكن الشيطان بمكره وكيده ومخادعته وأساليبه العتيدة من إخراجهما من الجنة، حتى قضى الله عليهما بالهبوط إلى الأرض حيث عالم المعاناة والأبتلاء..
    إن الله سبحانه وتعالى كان قد أمر آدم وحواء بعدم الاقتراب من شجرة واحدة في الجنة دون غيرها، وبيّن لهما أنهما سيكونان من الظالمين إن هما لم يمتثلا أمره المقدس، فأطاعا أمر الله إلى مدة حتى جاءهما الشيطان فوسوس لهما، أي ألقى في قلبهما وساوسه وخدعهما مقسماً لهما بأن الله لم يأمرهما بما أمر إلاّ لكي لا يكونا ملكين أو يكونا من الخالدين، لعلمه المسبق بأن في داخل كل إنسان غريزتين؛ هما حب السيطرة والملك، وحب الخلود. وهما الخصلتان اللتان كانتا خافيتين على آدم وحواء، فأثار حفيظتهما كذباً وزوراً على أن الله لا يريد لهما الملك أو الخلود، وأنه لا يكنّ لهما المحبة الكافية.. ولما كان أبانا وأُمنا جديدي عهد بمثل هذه الوسوسة وبمثل تلك المقاسمة الكاذبة، انساقا وراء النصيحة الشيطانية الغادرة، فبدت لهما سوءاتهما.. وأصبحا عرضة لعقاب الله.. ولكنهما استدركا أنفسهما بعد أن مارسا الظلم بحقها، فاستغفرا الله ورجيا رحمته لتحاشي الخسران المبين...
    من خلال هذه القصة التاريخية التي بيّنها القرآن الكريم بتعبير إعجازي رائع اكتشفنا أساليب الشيطان واستراتيجيته في الإغواء، ولكن ما هي أساليبنا نحن - أولاد آدم وحواء - واستراتيجيتنا لمحاربة هذا العدو الرجيم والتغلب عليه؟!
    أولاً: علينا أن نحذر الوساوس الشيطانية ولا نتبعها، بل لابد من التعامل بذكاء وعقل مع الذي يعترينا ويواجهنا من مواقف ومسائل..
    فالتاجر - مثلاً - بوسعه التعرف بسؤال بسيط على حرمة أو حلّيّة الصفقة التي يريد إبرامها، وذلك قبل الانسياق وراء الجهل، وقبل الاستسلام لوساوس الشيطان التي تضغط عليه وتدفعه نحو ارتكاب المعاملة المحرمة..
    وذاك الإنسان - أي إنسان - متاح له السؤال من أهل الذكر الذين يعلمون حقيقة الإسلام وتفاصيله، عن صحة هذا المعتقد أو ذاك، نظراً إلى أن العقل يؤكد ضرورة أن تكون البداية - في صياغة واعتناق العقيدة - بداية صائبة.
    إن المطبّ الكبير الذي سقط فيه أبونا آدم وأُمنا حواء هو أنهما لم يسألا ربهما عن مصداقية قسم الشيطان الرجيم الذي قاسمهما إياه، بل راحا يأكلان من الشجرة الممنوعة بكل بساطة... ونحن أولادهما علينا أن نقاوم الشيطان بعد اطلاعنا على أساليبه، فلا نتبع في حياتنا إلاّ العقل والرؤية الواضحة، تماماً كما يمتنع أحدنا عن الاستمرار في قيادة السيارة التي اُصيبت زجاجيتها الأمامية بشيء من التلوث أو الثلج الذي يحول دون النظر إلى ما هو قادم نحوها..
    وليس السبب في الخلافات والفتن التي تعج في المجتمع - أي مجتمع كان - إلاّ اتباع وساوس الشيطان، نظراً إلى عدم وجود داعٍ آخر لظهورها واستفحالها.. وها هي العاطفة التي عادةً ما يستخدمها الشيطان كسلاح فعال في عملية وسوسته، هي الاُخرى تتحكم فينا بلا حدود أو ضوابط، فترانا نعادي هذا الإنسان دون كوابح، أو نصادقه ونطمئن إليه دون مقاييس، والحال أن الأمر المسلّم به هو أن العاطفة ينبغي أن تكون تحت مظلة العقل والعلم والهدى، وليس العكس، وقد قال تبارك وتعالى: ]وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً[ (طه/124) (أي أن من يتبع خطى الشيطان ووساوسه، فيغفل عن ذكر الله وأوامره ومناهيه، ويتجرد عن هدى الله، فهو ساقط لا محالة في الفتنة. وإن طريقة مقاومة الشيطان هي تكريس حالة التعقل والعقلانية واتباعها.
    إن الهدى يعني وضوح الرؤية، أما الهوى فيعني العمى والسقوط، وليس الفاصل بينهما إلاّ خط ظريف للغاية، وقد ورد في الأثر أن في قلب كل إنسان ثلاث وثلاثين ملكاً من جهة، وثلاث وثلاثين شيطاناً، والجميع موكلون بهذا القلب، مما يعني أنه ليس كل ما خطر في القلب محكوم بالصحة والصواب، مما يرشد إلى أهمية ضبط النفس أولاً، ثم التأكد من مصداقية الأفكار المعتنقة أو السلوك المتخذ، أو الآراء التي تطلق تجاه هذا الشخص أو غيره، وهذا بعينه ما يعبر عنه الإسلام بالعدالة والدقة الشرعية، لأن كل موقف يزمع المرء اتخاذه وكل كلمة يريد التفوّه بها عليه أن يحسب لهما حسابهما الخاصيين لتحاشي الوقوع في المحذور، ولقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان عادلاً حتى في توزيع نظراته الى جلسائه من حوله، حتى لا يتهم بالتفرقة بين أصحابه من جانب، ولكي يضمن استمرارهم في صحبته من جانب آخر.
    ونحن من ناحيتنا؛ ينبغي ألاّ نظلم أحداً في مواقفنا، وأن يكون سلوكنا تجاه الآخرين سلوكاً عادلاً وشرعياً قائماً على أساس تفويت الفرصة على الشيطان وإمكانيته في تأجيج الفتن في صفنا الإسلامي الواحد، وهذا الاسلوب هو الأصح في إطار مقاومة الشيطان وعدم اتباعه.
    نسأله سبحانه وتعالى أن يعصمنا من وساوس الشيطان وهمزاته ولمزاته، وأن يجعلنا ممن يتبع هداه، وأن تكون عاقبة أمورنا الحسنى.


    فعلى المسلم ان يستعين بالله سبحانه على وساوس الشيطان الرجيم لانه ليس له سلطان على عباد الله بسم الله الرحمن الرحيم

    (( ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون))

    يقول الاستاذ حسن الدكاك (( للشيطان عدة وسائل لاغواء ابن ادم والشيطان يبلغ قمة نشوته اذا استطاع ان يجعل ابن ادم ينتحر

    فلذلك علينا ان نحمى شبابنا منه ومن وساوسه بايجاد الوسائل التي تشغلهم عن التفكير في السلوك الخطا))

    ومن هنا ياتي دور الثقافة الاسلامية التي تبث من خلال المحافل العلمية ووسائل الاعلام المسلمة التي تحرص

    على تنشئة

    شبابها نشاة اسلامية بعيدة عن المفسدات فالاب المسلم علية ان يلاحظ ابنه ويوجهه نحو الصواب ويبعده عن شلل

    الشيطان

    وعلى الام المسلمة ان تلاحظ بناتها في البيت ماذا يشاهدون ومن يصاحبون ومع من يتكلمون لان الشياطين ليس

    شياطين الجن

    فقط بل هم شياطين الانس ايظا الذين يدلون الناس على مواطن السوء والخراب

    والمعلم والمعلمة المسلمة ايظا يقع عليهم نصيب من التنشئة الصالحة من خلال التوجيه الصالح الى طرق

    الصلاح والصواب

    ان الصحبة الصالحة لها مفعول السحر على من يعرفها فهي تدله دائما على الطريق القويم الصالح والشيطان لا

    ستطيع

    ان يغوي ثلاثة صالحين الى الخطا فقد يغوي واحد فيقومونه اصحابه وهكذا اما اذا كانت الشلة فاسدة ومعهم

    صالح فالاغلبية

    تقنع الواحد

    المراجع

    كتاب الفكرة للدكتور براون ليود

    كتاب العقل والجسم للدكتور مايكل سودم

    كتاب الفتاوى للشيخ عبدالعزيز بن باز

    كتاب الصواب والخطا للاستاذ حسن الدكاك

  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    17 - 1 - 2008
    المشاركات
    768
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: الانتحار

    مشكور اخوي ولد مطر على الموضوع
    واللي ينتحر اكيد يكون ضعيف الايمان

  3. #3
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    20 - 7 - 2008
    المشاركات
    289
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: الانتحار

    مشكوره ع المرور

المواضيع المتشابهه

  1. عندما تقرر البرتقالة الانتحار!!!!!!!!!!!
    بواسطة صدى الحرمان في المنتدى مجلس الصور العامة
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 7 - 3 - 2008, 06:18 PM
  2. منع ابنه من الانتحار غرقاً فماتا معاً في شواطئ خور خوير!! 08/01/2007م
    بواسطة الرمس نيوز في المنتدى مجلس إمارة رأس الخيمة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10 - 1 - 2008, 01:30 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •