|
|
أبوظبي تتابع الكائنات البحرية والبرية المهددة بالطائرات
![]()
الخليج - أبوظبي:رانيا الغزاوي
أكد تقرير هيئة البيئة في أبوظبي أن الإمارة تراقب وتتابع الكائنات البحرية والبرية المهددة بالأقمار الصناعية، والطائرات من دون طيار، وأشار التقرير إلى أن أبوظبي حققت تقدماً مميزاً في مساعدة الدولة على تحقيق أهداف (اتشي 2020) الخاصة بالمناطق المحمية، وذلك بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي التي وقعت عليها الدولة، كما أن هناك مجموعة من البرامج للمحافظة على الأنواع خارج الموائل هدفها الحفاظ على الأنواع المهددة كبرامج إكثار وإطلاق الحبارى والمها العربي والمها الإفريقي (أبو حراب).
تحتضن إمارة أبوظبي 3 آلاف و787 نوعا من الكائنات البرية والبحرية، أقل من 2% منها تم تصنيفها كأنواع مهددة، طبقا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN).
وأكد تقرير هيئة البيئة في أبوظبي، أن معظم الأنواع في إمارة أبوظبي بحالة مستقرة إلا أن القليل منها تأثر بنطاق التوزيع والعدد، ويوجد حالياً 147 نوعاً دخيلاً برياً وبحرياً في الإمارة، ولدى هذه الأنواع الدخيلة قدرة عالية على الاستيطان، وتتنافس مع الأنواع المحلية عل الموارد، الأمر الذي يتسبب بالضغط على الأنواع المحلية، ويتسبب النمو السكاني وزيادة الأنشطة العمرانية والصناعية في فقدان الموائل الطبيعية وتجزئتها، وتضم إمارة أبوظبي 19 منطقة محمية 13 منها برية و6 بحرية، تغطي نحو 29% من الموائل البرية والبحرية، وتعتبر بعض المواقع ذات أهمية دولية بما فيها محمية مروح للمحيط الحيوي ومحمية الوثبة للأراضي الرطبة، وهي أول محمية في أبوظبي تعلن ضمن قائمة رامسار للأراضي الرطبة.
وتناول التقرير العوامل الإضافية التي تضغط على التنوع البيولوجي في الإمارة، المتمثلة في الملوثات واستغلال الموارد الطبيعية كالصيد البحري، والتجارة غير القانونية بالحيوانات ودخول الأنواع الدخيلة ونمو النشاط العمراني والآثار المرتبطة بالبيئة وتغير المناخ، ويمكن للضغط الذي يسببه التغير المناخي بشكل خاص أن يكون حادا، حيث إن أي ارتفاع في مستويات البحر يمكن أن يدمر الموائل الساحلية الهامة لتعشيش الطيور والسلاحف، بينما يمكن للزيادة في درجة حرارة البحر أن تؤدي إلى ابيضاض المرجان، مما يؤثر على الكائنات الحية الأخرى، كما يمارس التشجير ضغطا على التنوع البيولوجي، وذلك بالاعتماد على موارد المياه الجوفية التي لم تعد متوفرة للحياة الحيوانية والنباتية، ويمكن لفقدان التنوع البيولوجي التأثير على الموروث والتقاليد والقيم في إمارة أبوظبي، ويشمل ذلك تأثر الأنشطة التراثية مثل الصيد التقليدي كالصقارة، أو تدهور الموائل الحرجة التي تؤثر على أنواع معينة كالسلاحف وأبقار البحر والمخزون السمكي، كما يمكن أيضاً أن تتأثر خدمات النظم البيئية كالتلقيح بواسطة الحشرات، في حال اختفاء أنواع رئيسية، كما أن فقدان الحيوانات المفترسة من النظم الايكولوجية له آثار هامة على بقية النظام، حيث يمكن للصيد المفرط لأسماك القرش كمثال أن يؤثر في باقي السلسلة الغذائية، ومن الممكن أيضا أن تهاجر ناقلات الأمراض وأنواع الآفات إلى إمارة أبوظبي نتيجة لتغير المناخ.