|
|
قريباً .. مسار انزلاقي ومنصة للمشاهدة على قمة أعلى جبل في الإمارات
جيس .. جبل يذيب الروتين
![]()
الرؤية - سائد الخالدي
تعزز إمارة رأس الخيمة في الأسابيع القليلة المقبلة موقعها على خريطة سياحة المغامرات في منطقة الشرق الأوسط مع اقتراب موعد افتتاح منصة المشاهدة الجديدة في جبل جيس، والتي ترتفع 1934 متراً عن مستوى سطح البحر، ومشروع المسار الانزلاقي.
ويشهد جبل جيس الواقع في شمال مدينة رأس الخيمة تجمعات كثيرة لمتنزهين جاؤوا بغرض الاستمتاع بالأجواء الصحوة في الفترة الجارية من العام، فهنا تجد تجمعات لسيارات الدفع الرباعي وإلى جوارها عائلات تفترش الأرض، جاءت لتستجم وسط الطبيعة البكر وتستنشق الهواء الطلق في نزهة تكسر بها روتين الحياة.
هنا في جبل جيس وفي الفترة الجارية من العام تعانق الثلوج البيضاء رمال الصحراء الذهبية في بقعة واحدة، تستقطب محبي المغامرات الباحثين عن رفع معدل الأدرينالين الذين يسعون وراء العيش وسط أجواء منعشة تعيد للروح حيويتها وبهجتها.
ويحظى جبل جيس بدعم متواصل وغير محدود من قبل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الذي يحرص على توفير أشكال الدعم المادي كافة وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة لقطاع السياحة في الإمارة، عبر هيئة التنمية السياحية التي تسعى إلى جعل رأس الخيمة بوصلة ومقصداً للسياح من خارج وداخل الدولة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية في رأس الخيمة هيثم مطر أن جبل جيس يعتبر اليوم أحد أبرز الوجهات السياحية في رأس الخيمة، كونه أعلى قمة جبلية على مستوى الدولة بارتفاع 1934 متراً عن سطح البحر.
وأشار إلى أن هذا المقصد السياحي يحظى بدعم لا محدود من قبل صاحب السمو حاكم الإمارة، الذي يحرص على دعم القطاع السياحي في الإمارة بشكل عام وتطوير جبل جيس على وجه الخصوص، ما جعله مقصداً لمئات الآلاف من الزوار.
ونوه بأن الإقبال يرتفع على ارتياد الجبل مع اعتدال درجات الحرارة وأثناء تساقط الأمطار والثلوج على قمته التي ترسم لوحة خلابة تستقطب الباحثين عن المغامرات الجبلية ومحبي الطبيعة الجبلية من مختلف الفئات والأعمار.
وذكر أنه في أقل من شهر واحد سيجري افتتاح مشروعي المسار الانزلاقي ومنصة المشاهدة في جبل جيس، ما سيمثل إضافة جديدة تسهم في تحقيق المزيد من الشهرة لهذا المعلم السياحي، واستقطاب أعداد أكبر من السياح والزائرين من مختلف بلدان ودول العالم ومن إمارات ومدن الدولة.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية السياحية في رأس الخيمة أن المشروعين سيشكلان فرصة لمحبي المغامرة والباحثين عن جمال الطبيعة الجبلية عبر مشاهدة المناطق المحيطة من أعلى الجبل.
ولفت إلى أنهما يأتيان استكمالاً للمشاريع التطويرية التي يحظى بها جبل جيس، والتي تتضمن مشروع التسلق الآمن بالحبال (فيا فيراتا) الذي أثبت نجاحه عبر استقطاب آلاف الزوار والسياح من عشاق المغامرات، الذين تمتعوا بتسلق الجبال أو المسير الجبلي على ارتفاع 400 قدم فوق سطح البحر.
من جانبه، أفاد المدير العام لدائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة المهندس أحمد الحمادي بأن الدائرة تخصص فريق عمل خاص لجبل جيس بغرض الحفاظ على نظافة المكان وحث الجمهور على ذلك عبر تسليمهم أكياساً للقمامة قبيل صعودهم الجبل.
وأشار إلى استمرارية وجود العمال برفقة آليات النظافة وبشكل يومي في الجبل، إذ تجري عملية تفريغ الحاويات الموزعة على طول الطريق وفي أماكن الاستراحات يومياً، فيما تعمد البلدية إلى زيادة أعداد العمال في العطلات والمناسبات المختلفة.
من جهته، أكد نائب مدير إدارة المرور والدوريات في شرطة رأس الخيمة العقيد أحمد الصم النقبي حرص شرطة رأس الخيمة على توفير أعلى معايير الأمن والأمان للجمهور وضمان سرعة التدخل في حال وقوع أي طارئ.
ونوه بحرص شرطة رأس الخيمة على توفير دوريتين للشرطة وسيارة إنقاذ، فضلاً عن الإسعاف الوطني أثناء مواسم صعود السياح والزوار إلى جبل جيس، وخصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية.
وذكر الصم أن هناك مقترحاً مقدماً إلى دائرة الخدمات العامة في الإمارة يتضمن تحديد سبعة مواقع لإنشاء نقاط تمركز لدوريات الشرطة والإسعاف والإنقاذ، سعياً وراء مواكبة التنامي المتواصل في أعداد الزائرين لهذا المعلم السياحي المهم.
وتحرص شرطة رأس الخيمة على تكثيف وجود الدوريات الشرطية أثناء مواسم تساقط الأمطار وإغلاق الطريق المؤدي إلى جبل جيس في بعض الأحيان عند جريان الأودية والسيول حفاظاً على سلامة الجمهور، فضلاً عن تنظيم حملات توعوية وإرشادية لزوار الجبل تستهدف الوصول لأعلى مستويات الأمن والسلامة، وفقاً للصم.
ويحرص يوسف الشيخ وشقيقه أحمد المقيمان في أبوظبي على ارتياد جبل جيس منذ ثلاث سنوات، لا سيما في الفترة الجارية من العام التي تشهد تساقط الثلوج والرذاذ البارد الذي يلف الأجواء وينعش الروح، وتكلل بالسحب الضبابية المحملة بالأمطار، والتي تصل سنوياً إلى أعلى منسوب مائي في البلاد.
وأكد يوسف حرصه ولمرات عدة على الصعود إلى أعلى قمة الجبل في فصل الشتاء بغية قضاء وقت من المتعة والسكينة بين أحضان الطبيعة الجبلية على هذا الارتفاع الكبير، خصوصاً مع توافر الخدمات المطلوبة التي تقدمها الجهات المختصة في الإمارة.
فيما اعتبر أحمد زيارته إلى جبل جيس مع أسرته وأقاربه حدثاً استثنائياً يسمح لهم بالتنعم في أحضان الطبيعة الساحرة والإطلالة الجبلية المتميزة التي يوفرها الجبل لزواره، فضلاً عن الأجواء المناخية الخيالية التي توفرها قمة الجبل، لا سيما في فترة تساقط الأمطار والثلوج التي كان لها دور بارز في التسويق لهذا الصرح السياحي العملاق بشكل كبير على الصعيدين المحلي والدولي.