خبير حرائق في شرطة دبي: تجاوزات في مهنة فني التكييف والترخيص ضرورة





24- أبوظبي- آلاء عبد الغني


أكد رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة دبي خبير حرائق أول أحمد محمد أحمد، أن الإهمال يأتي في مقدمة أسباب اندلاع الحرائق في المنازل، والسلوكيات الخاطئة للناس بشكل عام.

وأشار أحمد في معلومات لـ24، إلى أن "أجهزة التكييف، تحتل صدارة الأجهزة الكهربائية المتسببة باندلاع الحرائق وخاصة في المنازل، وذلك لأنها تحتاج إلى صيانة دورية، وإلى متخصصين يقومون بتركيبها بشكل سليم وآمن، محذراً أصحاب المنازل من الاعتماد على العمالة غير المتخصصة لتركيب أجهزة التكييف في منازلهم، خاصة وأن هؤلاء ليسوا خبراء في المهنة ولم يخضعوا حتى لدورات تدريبية تتعلق بهذا المجال، ومعظمهم يلجأون عقب انتهاء إقامتهم في الإمارات، إلى الالتحاق للعمل في شركات تعمل في تركيب وصيانة أجهزة التبريد تقوم بتوظيفهم دون أن يكون لديهم أية خلفية عن هذا العمل، ما قد يتسبب بكارثة لمن يثقون بهم".

العمالة غير المؤهلة
وألقى خبير الحرائق، اللوم على أصحاب المنازل، الذين يجازفون باستقدام أشخاص غير مؤهلين إلى منازلهم فقط لأنهم يتقاضون أتعاباً مادية تنافس المبالغ العالية التي تحددها الشركات المختصة والخبيرة في هذا المجال، مؤكداً أن اعتقاد البعض بأنه يقوم بهذا الأسلوب بتوفير بعض النقود هو أمر خاطئ دون أدنى شك، لأنه يمكن أن يعرّض حياته وحياة أسرته للخطر بسبب الحوادث التي تنجم عن ذلك.

الترخيص
وطالب رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة دبي، بفرض رقابة على العمالة غير المختصة التي تمارس أعمال تركيب وصيانة أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية في المنازل، وقيام الجهات المعنية بإلزام كل من يعمل في هذا المجال، بالحصول على ترخيص لمزاولة هذه المهن وشهادة معتمدة، لأن الأرواح البشرية لا يمكن التساهل في خسارتها والاستهتار بشأنها.

الجودة والأسعار
وأضاف أحمد: "من جهة أخرى هناك إشكالية تتعلق بقلة الوعي، إذ يقارن عدد من الأفراد بين أسعار الموصلات الكهربائية المشتركة، دون مراعاة الجودة، فإذا كان سعر الموصلات من علامة تجارية مشهورة في هذا المجال 60 درهماً، بينما يبلغ 5 دراهم لنوعية رديئة تحمل اسم علامة غير معروفة بتاتاً وقادمة من خارج الدولة، يفضل البعض شراء النوع الثاني لأنهم سيحصلون بذلك على أكثر من قطعة منه بثمن القطعة الواحدة من الأول، ما يمكنهم من استبدال التي تتعطل بأخرى بسهولة كبيرة، دون إدراك حجم المخاطر التي يمكن وقوعها نتيجة شراء هذه الأدوات التي تفتقر للمعايير والمواصفات المتبعة في الإمارات، وللمعايير وشروط السلامة العالمية، ولا يوجد لها شهادات معتمدة".

أرقام الطوارئ
وأكد على ضرورة تحلي الجمهور بالوعي، ومعرفة أرقام الطوارئ الضرورية في الإمارات، مثل أرقام الشرطة، والإسعاف، والدفاع المدني، لطلب المساعدة في الوقت المناسب قبل فوات الأوان.

الإجراءات الوقائية
وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية التي ينبغي اتباعها ريثما تصل عناصر الدفاع المدني إلى موقع الحريق، لفت إلى أن "كل حريق يبدأ بشرارة صغيرة، يجب الإسراع للعمل على إطفائها قبل أن تكبر وتمتد النيران إلى بقية أرجاء المنزل، مؤكداً أن "على رب الأسرة في البداية إخلاء أفراد أسرته من المنزل، خشية تعرضهم للخطر، وفصل التيار الكهربائي بالكامل، إضافة إلى إبعاد المواد القابلة للاشتعال عن الحريق، مثل أسطوانة الغاز والأغطية والملابس والأثاث الذي يمكن تحريكه في وقت زمني قصير".

الإنذار المبكر
وأشار إلى أن وسائل الحماية الذكية والمتطورة لاستشعار الدخان والإنذار المبكر من الحرائق متوفرة، لكن لا يتم استخدامها من قبل الجميع، رغم أهميتها في حماية سلامة قاطني المنازل، مثمناً في هذا السياق توجيهات نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للدفاع المدني بالدولة، للتأكد بشكل عاجل من وجود أنظمة للحماية من الحرائق متصلة مع الدفاع المدني بشكل مباشر في كافة بيوت المواطنين، على أن تتحمل الحكومة تكلفة هذه الأجهزة لمن لا يستطيع، عقب مأساة وفاة 7 أطفال أخوة مواطنين من أسرة الصريدي اختناقاً في الفجيرة بسبب انفجار جهاز التكييف في منزلهم، مؤكداً أنه قرار حكيم من شأنه الحد من مثل هذه الحوادث المأساوية، وحماية الأرواح، إلى جانب حفظ أمن وسلامة الممتلكات.