عصا تنظيف رقمية وروبوت أعمال يومية ونظام برمجة

فاطمة الطنيجي تبتكر 3 أجهزة لمساعدة الآخرين






عصا التنظيف الرقمية








البيان - دبي ـــ مريم المرزوقي


حبها الكبير للهندسة والابتكارات دفع المبتكرة، فاطمة الطنيجي، إلى اختيار تخصص الهندسة الإلكترونية، في كليات التقنية العليا في الشارقة، لتبدأ بعدها مرحلة كاملة من التصميم وابتكار 3 أجهزة تساهم في تسهيل العمل والحياة اليومية، أهمها العصا الرقمية التي أهلتها للحصول على المركز الأول في جائزة «تميز وفالك طيّب»، وابتكار روبوت للأعمال اليومية، إضافة إلى نظام جديد للطلبة الجامعيين.



فاطمة فكّرت في بداية مشوارها في المجال الإلكتروني أن تقدم ابتكارات تساهم في تقليل الجهود التي يبذلها عمال النظافة، لذا قرأت عن الأدوات التي يستخدمها العمال في الدولة.
وكيف يمكن مساعدتهم في أداء عملهم على أكمل وجه، لتأتي عصا النظافة الرقمية التي ابتكرتها فاطمة ولم تكن وليدة اللحظة، بل عملت عليها لمدة عام كامل وهي تتواصل مع الشركات والورش المختلفة في الشارقة والتي يمكن أن تفيدها بالأدوات وكيفية تطويعها لخدمة العمال.
أستاذها في الجامعة كان أول الداعمين لها، بعد أن طلب منها أن ترسم نموذجاً أولياً للعصا التي تريد ابتكارها، وخصوصاً أن هذه العصا تستخدم في ثلاث عمليات نظافة مقارنة مع العصا العادية، إذ إن العامل باستخدامها يستطيع التقاط أي شيء من على الأرض دون انحنائه، وقاطع لجزِّ الحشائش والمزروعات، ويمكنه حملها معه أينما ذهب.
العصا الرقمية التي اخترعتها فاطمة، تختصر على العامل 60% من الجهد المبذول باستخدام العصي العادية، بإمكانه باستخدامها من قراءة درجات الحرارة، ونسب الرطوبة في الجو، ومعرفة في أي وقت لا بد له من أخذ قسط من الراحة والوقت المناسب للعمل، والتي أهلتها للحصول على المركز الثالث في جائزة «تميز وفالك طيب» عن فئة الاختراعات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الذكية.
وشاركت في معرض بالعلوم نبتكر لعامين على التوالي، رغبة منها في عرض الابتكارات على جمهور أكبر، حتى أنها وجدت رعاية خاصة من شركة «بيئة» في الشارقة لتبني المشروع وإعطائها الفرصة لكي تنتج أكبر عدد ممكن منها، وبالتالي يمكن تصنيعها لاستخدام العاملين بشكل أوسع.
لم تكتفِ فاطمة بابتكار العصا، بل سارعت إلى ابتكار روبوت صغير، ليؤدي الأعمال اليومية، إذ ما فكّرت في استخدام الأجهزة العادية الموجودة في كل مختبر للهندسة الإلكترونية.
الروبوت يستجيب للأعمال التي تطلب منه كالتقاط الأغراض وتسليمها للأشخاص الآخرين، ويمكن الاستفادة منه في الأعمال اليومية التي يقوم بها الشخص باستخدام لغة برمجة بسيطة. وقبل أن تتخرج فاطمة من كلية الهندسة، قررت أن تترك بصمتها الخاصة في برمجة نظام جديد باستخدام لغة برمجة تستخدم للمرة الأولى في الجامعة.
وقد تواصلت مع عدد من الجامعات المتخصصة، والأساتذة في مجال الهندسة الإلكترونية لتصمم النظام على أن يساعد الطلبة في التعليم الجامعي. النظام الجديد هو أحد أهم الابتكارات التي مازالت تستخدمه كلية الهندسة الإلكترونية، إذ إنها علمت وبعد تخرجها في 2016 أن أساتذة الجامعة مازالوا يستخدمونها في شرح أهم النقاط التي ينبغي على دارسي الهندسة الانتباه إليها.
والاستفادة منها، كما أنها تخطط إلى ابتكار نظام جديد يساعد أصحاب الهمم، إذ إن شقيقها أحد أصحاب حالات «متلازمة داون» وتريد للجميع أن يرى أنهم يعيشون حياة طبيعية لكن يحتاجون الفرصة الكافية لإظهار إبداعاتهم.