امرأة تقع بفخ الاحتيال عدة مرات من أفراد عصابة واحدة




الخليج- دبي: نادية سلطان

حذَّرت شرطة دبي من حيل وألاعيب يلجأ إليها محترفو عمليات النصب والاحتيال، خاصة فيما يتعلق بإعلانات بيع السيارات عبر «مواقع التواصل الاجتماعي»، مؤكدة أن هناك من يترصد المعلنين لتنفيذ مهمتهم الاحتيالية باحترافية، مستغلين حسن نوايا البائعين وشغفهم لسرعة إتمام عمليات البيع.
وأكدت أن الاحتيال لم يقتصر فقط على بيع السيارات، ولكنه طال إعلانات بيع لوحات المركبات المميزة والتي يقوم أصحابها بالإعلان لإعادة بيعها عبر المواقع أو حتى صفحاتهم الشخصية.
حالات احتيال
ورصدت شرطة دبي عدداً من حالات الاحتيال التي ارتكبت في هذا الإطار، ومن بينها وقوع امرأة ضحية في فخ عمليات بيع سياراتها لعدة مرات ومن ذات العصابة التي تخصصت في تصيد المعلنين عن بيع سياراتهم عبر أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة للبيع والشراء، مما دفع بتلك المرأة للتعاون مع الجهات المختصة في شرطة دبي للإيقاع بأفراد تلك العصابة التي كانوا في كل مرة يرسلون إليها شخصاً جديداً للتواصل معها في عملية البيع، على أن تتم مقابل شيك يسلم لها يوم الخميس، لتفاجأ عند صرفه يوم السبت أنه بدون رصيد، وبالفعل ألقي القبض عليهم وتعرفت الضحية إليهم في عمليات الاحتيال التي ارتكبوها.
وفي حالة أخرى تصيدت إحدى العصابات شخصاً معلناً عن بيع سيارته وتواصلوا معه، وعند إتمام عملية البيع قام المحتال بمنحه مبلغ 50 ألف درهم نقداً من ثمن السيارة الذي كان يتعدى 500 ألف درهم، وقدم له شيكاً بباقي المبلغ، ولتأكيد المحتال للضحية أنه يمتلك المبلغ اصطحبه لإحدى ماكينات الصراف الآلي وأطلعه على المبالغ الموجودة في حسابه والتي فاقت المليون درهم ليطمئن قلب البائع ويثق بأن هناك رصيداً يغطي الشيك، وعند توجهه في اليوم التالي لصرفه تبين أن الشيك بدون رصيد، وتبين بعد عمليات بحث وتحر بعد تقديم بلاغ من الضحية بالواقعة وضبط المحتال، أن لديه حسابين في بنكين مختلفين أحدهما به أموال يستخدمه في عمليات النصب على الضحايا والآخر لا رصيد فيه وهو ما يحرر عليه الشيكات.
ضحيتان للوحة أرقام مميزة
وفي قضية أخرى قام أحد الأشخاص بعرض لوحة أرقام مميزة لمركبة اشتراها بمبلغ مليون و300 ألف درهم للبيع عبر صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاجأ بأحد الأشخاص يعرض عليه شراءها بمليونين و300 ألف درهم فوافق صاحب اللوحة على الفور لأنه اعتبرها صفقة رابحة، وبالفعل سلم اللوحة للشخص وحصل مقابلها على شيك بالمبلغ وكان ذلك أيضاً يوم الخميس، ليتفاجأ عند صرف الشيك أنه بدون رصيد، وبضبط المحتال تبين أنه قام ببيع اللوحة لآخر بمبلغ مليون درهم، فتم التحفظ على لوحة الأرقام المميزة لدى الجهات المختصة وأصبح هناك ضحيتان وليس ضحية واحدة، وأحيل الأمر إلى المحكمة في انتظار صدور حكم بشأن القضية.

تأريخ الشيك بعد مئة عام
وفي واقعة احتيال في بيع المركبات تعد الأطرف ونادرة الحدوث ارتكبت مع بدء ظهور هذا الأسلوب الإجرامي «الاحتيال في بيع المركبات» وورد بشأنها بلاغ إلى شرطة دبي، وتتلخص في قيام أحد الأشخاص المتورطين في الواقعة بتحرير شيك مقابل شراء المركبة بتاريخ عام 2112 بدلاً من 2012، ونظراً لأن صاحب المركبة «البائع» بعد حصوله على الشيك راجع القيمة ولم يراجع التاريخ فقد وقع في فخ الحيلة، ولم يكتشفها إلا عندما توجه للبنك لصرف الشيك، فأبلغه الموظف أنه عليه الانتظار مئة عام لصرف الشيك، وعندما حاول العودة للمشتري وجد هاتفه مغلقاً، وتأكد وقتها أنه كان ضحية نصب واحتيال من شخص لم يعرف عنه الكثير من المعلومات وتوجه لمركز الشرطة المختص وقدم بلاغاً.
وفي واقعة احتيال أخرى وردت إلى مركز شرطة القصيص في دبي، تبين خلال الاستفسار من قبل إحدى الجهات عن مشتر لإحدى المركبات وهو يحمل جنسية الدولة ومن أصل عربي، أن هذا الشخص معتاد عمليات النصب والاحتيال، وأن عليه أكثر من 90 بلاغ شيكات ومطلوب ضبطه، فأعد له كمين وضبط قبل إتمام عملية بيع المركبة.وتمكن مواطن يعمل في مجال بيع السيارات من كشف 5 حالات احتيال في بيع سيارات قبل إتمامها وإبلاغ الجهات المختصة بها، إحداها في منطقة اختصاص مركز البرشاء والأربع كانت في منطقة بر دبي.
وأشار إلى أنه لاحظ أن المحتالين يعطون للبائع موعداً ما بين 5 إلى 6 مساء يوم الخميس وأن المشتري يدفع أي مبلغ مطلوب في المركبة دون أي نقاش حتى وإن كانت المركبة لا تساوي القيمة المالية المطلوبة.
توعية أفراد الجمهور
قال اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي إن هذا الأسلوب الاحتيالي هو من الأساليب الدخيلة على مجتمع الإمارات، برز في الآونة الأخيرة موقعاً عدداً من الضحايا التي تكبد أصحابها فقدان سياراتهم، وكذلك عدم الحصول على قيمة البيع.
وأكد أن شرطة دبي تقوم بدورها في توعية أفراد الجمهور والتحذير من الوقوع ضحايا لتلك الجريمة من خلال إطلاق الحملات التوعوية الدورية، أو التنبيه والتحذير عبر صفحات شرطة دبي عبر تويتر وفيسبوك وانستجرام وتطبيقها الذكي، كما عقدت مؤخراً جلسة حوارية مع عدد من الجهات المختصة لوضع حلول ومقترحات لمكافحة جريمة الاحتيال في بيع المركبات، وخرجت بعدة توصيات مهمة في طريقها للتطبيق، وأهمها تشديد العقوبة على كل من يتورط في تلك الجريمة، واعتبارها جريمة جنائية وليست جريمة شيك بدون رصيد.