"سناب شات" أثناء القيادة.. توثيق محتمل لنهاية حياة السائق
الامارات اليوم أحمد عابد - أبوظبي
محادثة «شات» أو متابعة «مواقع التواصل الاجتماعي» أو التقاط فيديو لنشره على «سناب شات» أثناء القيادة، قد تكون توثيقاً لنهاية حياة مستخدميها، إذ بات استخدام هذه البرامج أثناء القيادة مشكلة تهدد السلامة المرورية بالدولة.
وخالفت شرطة أبوظبي، أكثر من 30 ألف سائق لاستخدام الهاتف أثناء القيادة خلال العام الماضي، محذّرة من أن الدوريات المدنية والشرطية التابعة لها، تشدد الضبط المروري للسائقين غير الملتزمين بإجراءات السلامة، خصوصاً من فئة الشباب، الذين يستخدمون الهاتف أثناء القيادة للتصوير والانشغال بالتقاط أفلام فيديو قصيرة، أواستخدام برامج «سناب شات» للتواصل مع أصدقائهم.
وشهدت الدولة حوادث توفي فيها سائقون كانوا يستخدمون برامج التواصل الاجتماعي أثناء القيادة، الأمر الذي جعل إدارات المرور، تنظم حملات توعية بخطورة مثل هذه السلوكيات الطائشة.
ولا يقتصر الأمر على السائقين، بل امتدت هذه السلوكيات لتهدد سلامة المشاة أثناء السير، بسبب انشغالهم باستخدام الهواتف الذكية، خصوصاً أثناء عبور الطرق وإشارات المرور، وهو ما حذرت منه مديرية المرور والدوريات في أبوظبي، كما حذرت السائقين عبر لوحات التوعية الذكية على الطرق السريعة من الانشغال ببرامج الدردشة والتصوير أثناء القيادة.
(أم سلمى) واحدة من المشاة الذين تعرضوا للإصابة نتيجة الانشغال بالهاتف المتحرك، وقالت إنها «تعرضت أخيراً لإصابة في الكاحل، بعد أن اصطدمت ساقها بجزء علوي من الرصيف، ما أدى إلى سقوطها، وكان ذلك بسبب انشغالها بالدردشة مع صديقتها عبر برنامج (وتس أب)».
فيما اصطدم عمرو عبدالله، بأحد أعمدة الإنارة، عندما كان مشغولاً بهاتفه أثناء السير، بالقرب من مسكنه، موضحاً «اضطررت بعد هذا الحادث إلى غلق الإنترنت تماماً عند السير».
أما سامح عبدالحميد، فرأى أن «هوس الانشغال بالهواتف أثناء السير، أصبح ظاهرة، يمكن أن تشاهدها في أي مكان على الطرق، الأمر الذي يعرض المشاة لخطر الاصطدام بمركبة أو أي جسم ثابت على الطريق، وقد رصد مارّة يعبرون تقاطعات طرق، وهم مشغلون بهواتفهم من دون الانتباه إلى المركبات، ما عرضهم لخطر الدهس».
ودعا المواطن (أبوهزاع) إلى زيادة برامج التوعية المرورية لخطورة استخدام المشاة للهواتف المتحركة أو متابعة مواقع التواصل الاجتماعي أثناء السير على الأقدام، معتبراً أن هذا السلوك أصبح ظاهرة لا تقل خطورة عن عبور الطرق من الأماكن غير المخصصة.
ويشار إلى أن وفيات حوادث الدهس العام الماضي، وصلت إلى 50 وفاة، مقارنة بـ2016 التي سجلت 63 وفاة، في الوقت ذاته ارتفعت نسبة المخالفات المحررة للمشاة مقارنة بالفترة نفسها بنسبة 21%، إذ بلغت مخالفات عدم التزام المشاة بالعبور من الأماكن المخصصة 50 ألفاً و695 مخالفة خلال العام الماضي.
ولم يحدد قانون المرور الاتحادي عقوبة على انشغال المشاة بغير الطريق، لكنه وضع عقوبة «عدم التزام المشاة بالإشارات الضوئية»، و«عبور المشاة للطريق من غير الأماكن المخصصة لعبورهم» بالغرامة 400 درهم.