|
|
التسول يتزايد في محيط المناطق السكنية في الشارقة ومطالب بحلول جذرية
![]()
24 - خاص - الشارقة
أعرب عدد من المواطنين والمقيمين في مدينة الشارقة عن استيائهم من عودة مشاهد التسول إلى مناطقهم السكنية والطرقات العامة في وضح النهار بشكلٍ لافتٍ، مشيرين إلى أن بعض المتسولين يعمدون للوقوف في أماكن الازدحام المروري في محاولةٍ للحصول على أكبر قدرٍ ممكنٍ من التعاطف والأموال.
وأكد المواطن خالد المزروعي أن "ظاهرة التسول بدأت تعود بشكلٍ لافتٍ إلى عددٍ كبيرٍ من المناطق في الإمارة، لاسيما في الأحياء السكنية والطرق المزدحمة"، مشيراً إلى أنه "التقط صورة لرجلٍ متسولٍ يستعطف الناس بيده المبتورة" مؤكداً أن المظهر مرفوض اجتماعياً وقانونياً ويشوه الوجه الحضاري، وأن هناك جهات تقوم بدورها على أكمل وجه، ولاشك أن هناك من يستغل التعاطف الاجتماعي للكسب غير المشروع".
عبوات المياه
ورأى الموظف سعيد الكتبي، أن "بعض الأشخاص يتجولون في الطرق العامة وبين المساكن وهم يحملون عبوات مياه صغيرة بدعوى رغبتهم ببيعها"، مشيراً إلى أن هؤلاء يتخفون باستخدام "عبوات المياه" من أجل التسول واستعطاف الناس، مطالباً بحلول جذرية للأمر الذي بات يؤرق السكان.
وفِي السياق ذاته، أكد الموظف رضا مبارك أن "هناك عدد من الأشخاص يتجمعون بالقرب من الإشارات الضوئية في المنطقة الصناعية في وضح النهار، وخاصةً أيام الإجازات، ويستغلون توقف السيارات ثم يقتربون من سائقيها لغرض استعطافهم وبيعهم ما يحملونه من مسابح أو علب تحتوي على فول سوداني".
قصص وروايات
أما ليلاً فهناك قصص وروايات يحيكها متسوّلون يعترضون طريق السكان بدعوى أن أوضاعهم المعيشية صعبة، ويقول هاني بدر المقيم في منطقة التعاون بالشارقة إن "المجتمع بشكلٍ عام أصبح لا يتعامل مع المتسولين ويحذر منهم، إلا أنه يفاجئ بظهورهم في حياته أثناء نزوله من سيارته أو خلال تجوله بالقرب من مكان سكنه".
وأضاف: "في أحد الأيام وعند عدوتي للمنزل مساءً، فوجئت برجل يطرق باب سيارتي بيده المبتورة ما أدخل الرعب في قلبي، وذات الرجل شاهدته مرةً أخرى يتسول أثناء عودتي من مقر عملي في الشارع العام".
عمل إقامة
أما الموظفة عبير موسى، فأكدت أن "بعض الأشخاص باتوا مبدعين في صياغة عملية التسول، مشيرةً إلى موقف تعرضت له قائلة: "أثناء عودتي إلى منزلي في منطقة التعاون اقتربت مني امرأة عربية وبدأت تلح عليه لشراء أقلام منها فاشتريت، إلا أنها شرعت بالبكاء وأخذت تطلب المزيد من الأموال، بطريقة جعلتني أشعر بالخوف نتيجة أنها طاردتني حتى وصولي إلى منزلي" .
وأشارت إلى"أنها رفضت إعطاء المال للمرأة وعادت لمقر سكنها، وبعد قرابة الشهر اعترضت المرأة ذاتها طريقها وقدمت الادّعاء نفسه لها، فواجهتها بما حدث بينهما في اللقاء السابق ما دفعها إلى التلعثم في الكلام والمغادرة مسرعة".
إبر الأنسولين
وفي قصة أخرى رواها الموظف عمر داوود القاطن في منطقة الخان، وقال: "اعترضت فتاة شابة في العشرين من العمر طريق عودتي لمقر سكني ثم بدأت تستفسر عن المنطقة، وفجأة بدأت تتوسل للحصول على المال بدعوى أن شقيقها متواجد في إحدى الدول العربية يعاني من مرض السكري وهو بحاجة دائمة إلى إبر الأنسولين"، وأضاف: "أيقنت أنها مخادعة فطلبت رقم هاتفها بدعوى توصيله للجهات المعنية لتقدم الدعم لها، لكن تبيّن أنها زودتني برقم هاتف غير حقيقي من مخيلتها ما يؤكد كذب ادّعائها".
من جهةٍ أخرى، ذكرت نرمين مصطفى القاطنة في منطقة التعاون أنها "كثيراً ما تتعرض لملاحقات من متسولين يجوبون الأحياء السكنية ويتركزون في محيط المطاعم ومواقف السيارات"، لافتةً إلى أن ظاهرة التسول تراجعت بشكلٍ كبيرٍ في السنوات الماضية، إلا أنها بدأت تعود بشكلٍ كبيرٍ وفي وضح النهار بل وهناك من يصعد منهم إلى المنازل ويطلب المساعدة".
وبدورها، أشارت علياء الشامسي إلى أن: "ظاهرة التسول بدأت تتزايد في محيط المباني السكنية في الشارقة بشكلٍ كبيرٍ بات يؤرّق السكان، ويعرّضهم لمضايقات يومية لا تتوقف، والغريب أنها من أشخاص متكررين وكأنهم يعملون بنظام عملٍ يوميّ ولا يملون من طلب الأموال وبطاقات الهواتف والأطعمة، مطالبةً بتدخلٍ سريعٍ من قبل الجهات المعنية".
شرطة الشارقة
يذكر أن شرطة الشارقة أعلنت اليوم الإثنين، عن ضبطها عصابة آسيوية قامت مؤخراً بجلب أكثر من 35 شخصاً من بينهم 14 من ذوي الإعاقة (مبتوري الأطراف) بغرض استغلالهم في التسول، حيث كشف سقوط العصابة عن أسلوب جديد في جرائم الاتجار بالبشر، واستغلالهم بصورة تتنافى وأبسط القيم والأعراف الإنسانية.