|
|
في أحدث تقرير لوزارة العدل:
المواطنون يعزفون عن العمل في الترجمة بمحاكم الدولة
![]()
البيان - أبوظبي - موفق محمد
أشار تقرير حديث لوزارة العدل عن عزوف المواطنين عن العمل في وظائف الترجمة القانونية في المحاكم، حيث انخفض إجمالي عدد المواطنين من 38 مواطناً خلال عام 2011 إلى 23 مواطناً بنهاية العام 2017 أي بنسبة 39%.
من جهتهم دعا محامون وقانونيون إلى تعميم نظام الترجمة في قاعات المحكمات عن بعد من خلال تقنية الدوائر التلفزيونية المغلقة، من دون الحاجة لذهاب المترجم إلى القاعة، بهدف تسريع عملية البت في القضايا وتحاشي تأجيلها لأسباب تتعلق بالترجمة، مشددين في الوقت نفسه على أهمية دعم توطين هذه المهنة.
تحديات
وبينت الإحصائية الأخيرة للمترجمين المقيدين في وزارة العدل عام 2017 وجود نقص في أعداد المترجمين بالنسبة لطيف واسع من اللغات مثل الأوزبكية والتركية والفارسية، حيث لا يوجد إلا مترجم واحد مقيد لكل لغة من هذه اللغات، في حين لا يتجاوز عدد المترجمين للغتين الصينية والروسية 6 مترجمين، أما اللغة الألمانية فلها سبعة مترجمين، وبالنسبة للغة الفرنسية 16 مترجماً، فضلاً عن 402 مترجم للغة الإنجليزية.
وأشارت الإحصائيات إلى ارتفاع أعداد المترجمين في وزارة العدل، من 395 مترجماً خلال عام 2016 إلى 440 مترجماً بنهاية عام 2017، يشكل المواطنون منهم ما نسبة 5.2% بواقع 23 مترجماً، مقابل 417 مترجماً من المقيمين في الدولة يشكلون ما نسبة 94.8%.
وأظهر التقرير أن إجمالي عدد المترجمات الإناث المواطنات وغير المواطنات المشتغلات في المهنة بلغ 112 مترجمة، تشكل المترجمات المواطنات ما نسبة 10.7% من إجمالي المترجمات المشتغلات في المهنة، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المترجمين الذكور المواطنين والمقيمين بلغ خلال 2017 نحو 328 مترجماً.
الأعلى
وبين التقرير أن المقيمين من الجنسية المصرية، يستحوذون على النسبة الكبرى من المترجمين المقيدين لدى وزارة العدل، إذ بلغ عددهم 131 مترجماً، ثم السودانية بواقع 79 مترجماً، والسورية بواقع 51 مترجماً، مقابل 51 أردنياً، و18 فلسطينياً و13 جزائرياً و10 عراقيين، 5 من المغرب و4 من كندا، و3 مترجمين لكل من بريطانيا وأميركا وإيطاليا وتونس وموريتانا، فضلاً عن مترجمين من الهند والصين، ومترجم من اليمن وتركيا وباكستان وإيران وروسيا وعمان ونيوزلندا.
وتستعين محاكم الدولة بهؤلاء في ترجمة إفادات وشهادات أطراف القضايا من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، إذ نص القانون رقم 35 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون الإجراءات الجزائية على أنه «يجرى التحقيق باللغة العربية، وإذا كان المتهم أو الخصوم أو الشاهد أو غيرهم ممن ترى النيابة العامة سماع أقوالهم يجهل اللغة العربية فعلى عضو النيابة العامة أن يستعين بمترجم بعد أن يحلف يميناً بأن يؤدي مهمته بالأمانة والصدق».
جهود
وثمن المحامي علي الخاجة دور الجهات المعنية في تنفيذ مبادرة الترجمة عن بعد، موضحاً أنها ستسهم في حل كثير من التحديات التي تواجه قطاع الترجمة، منها توفير الجهد والوقت المهدر أثناء تنقل المترجمين بين قاعات المحاكم، وضبط برنامج توزيعهم حسب الحاجة، فضلاً عن توفير الخدمة «بكبسة زر» في الوقت الذي يحتاجه القاضي من دون انتظار وصول المترجم أو انتهاء مهمته في قاعة أخرى.
مستحدثات
من جانبها أشادت المحامية هدية حماد بمبادرة الترجمة عن بعد، وقالت: إن الظروف التي قد يمر بها أحد المترجمين هي العامل الرئيسي التي دعت المشرع الإماراتي إلى تبني هذا المشروع، فالمترجم المتواجد في دائرة أو محكمة معينة على سبيل المثال، قد تشكل عملية حضوره من منطقة إلى أخرى تحدياً ليس فقط لوقت القاضي والمحامين وأطراف القضية، بل لمجريات القضية نفسها، نظراً لانخفاض تركيز المترجم أثناء استجوابه، وذلك لمشقة وطول مسافة الطريق. وأجمل المحامي علي الحمادي إيجابيات مبادرة «الترجمة عن بعد» في إيصال العدالة القانونية، وتوفير بيئة قضائية جديدة أكثر فاعلية تسمح للمترجمين بالاتصال الحي المباشر بالقاضي وباقي أطراف القضية في أي مكان بالصوت والصورة، وتسريع عملية التقاضي.
الترجمة عن بُعد
قالت المحامية هدية حماد: إن مبادرة «الترجمة عن بعد» تعد أهم المستحدثات التكنولوجية التي ستتيح بعداً جديداً من أبعاد تواصل المتعاملين مع الهيئات القضائية، حيث إنها تستخدم في توصيل كلمة أحد أطراف القضية عن بعد، وتحسين الاتصال بين عناصر المنظومة القضائية، حيث تستطيع تكنولوجيا «الدوائر التلفزيونية المغلقة» أن تربط بين كل من القاضي والمدعي والمدعي عليه بالمترجمين المختصين.