«قضاء أبوظبي» تنظّم ملتقى «حقوق العمال»
لائحة تنفيذية لقانون الخدمة المساعدة قريباً
جانب من الحضور الملتقى الإعلامي للدائرة | من المصدر
البيان - أبوظبي – موفق محمد
توقعت النيابة العامة بأبوظبي، خلال الملتقى الإعلامي 49، الذي نظمته دائرة القضاء بعنوان «حقوق العمال وفقاً لأحكام القانون الجزائي»، صدور اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017، في شأن عمال الخدمة المساعدة قريباً، تمهيداً لبدء تطبيق القانون، مبينة أنه تم رفع اللائحة إلى مجلس الوزراء، بعد أن انتهت الجهات المعنية من مناقشة كافة موادها، بهدف إجراء التعديلات الأخيرة عليها.
وشددت النيابة على أنها لن تتهاون في حفظ حقوق فئة العمال، وأحالت الشركات المخالفة للقانون إلى القضاء، حتى تنال جزاءها العادل، موضحة أن الحكام القضائية التي صدرت مؤخراً في هذا الشأن، تضمنت تغريم إحدى الشركات المحلية مبلغ 5 ملايين درهم.
حفظ الحقوق
وأكدت أن صدور قرار بإنشاء نيابة عامة ودوائر قضائية متخصصة لنظر الجرائم المرتكبة ضد عمال الخدمة المساعدة، والتوسع في عمل «محاكم اليوم الواحد»، يرسخ مسيرة الدولة في مجال حفظ حقوق الإنسان، وصون كرامته من أي تجاوزات بحقه، مشيرة إلى أن وجود المحاكم المعنية بالعمالة المساندة، يحفز بيئة العمل في الدولة، ويضع ستاراً حامياً لهذه الفئة، كما يحمي أرباب عملهم من الوقوع تحت طائلة القانون، من خلال توضيح العواقب الوخيمة لإساءة معاملة العمالة.
وتفصيلاً، أكد المستشار حسن الحمادي مدير إدارة النيابات بدائرة القضاء في أبوظبي، أن الدولة أولت أهمية فائقة لاحترام حقوق العمال، من خلال مصادقتها على عدة اتفاقات رئيسة لمنظمة العمل الدولية ذات الصلة بحقوق العمال، كما حققت تقدماً هائلاً في مستويات الحماية التي توفرها للعمال، حيث تنظر إلى حقوقهم، باعتبارها التزاماً أخلاقياً وحضارياً واقتصادياً، منوهاً بقيام الدولة في هذا الشأن، بإصدار عدة تشريعات ومبادرات، تكفل حماية حقوق العمال وتحسين أوضاعهم، كما تحرص على تحديث تلك التشريعات بما يتلاءم مع المتغيرات.
وقال الحمادي: «القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ينظم علاقة العمل التعاقدية، ويوفر الحماية القانونية لجميع أطراف هذه العلاقة، كما يوفر حماية أكبر للعمالة المنزلية، تحت إشراف وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالإضافة إلى تميّزه بشموله وتغطيته لكافة مراحل دورة العمل التعاقدي، من خلال مجموعة الأحكام والنصوص الصريحة التي حددت التزامات كافة الأطراف، بما في ذلك، مكاتب الاستقدام المعنية بالتوسط لاستقدام العمال، أو بالتشغيل المؤقت».
وأضاف «إن وزارة الموارد البشرية والتوطين، شارفت على الانتهاء من إصدار اللائحة التنفيذية لقانون العمالة المساعدة، من خلال لجنة تضم عدة جهات قضائية وتنفيذية معنية بهذا القانون، الذي يضم 41 مادة، تتضمن نصوصاً حول التعريفات ونطاق سريان القانون ومكاتب استقدام وتشغيل العمال، إضافة إلى عقد العمل، وتنظيم العمل والإجازات، والتزامات صاحب العمل والعامل والتفتيش والعقوبات، ومكافأة نهاية الخدمة، وانتهاء العقد وتسوية المنازعات».
وأشار الحمادي إلى أن القانون حدد في جدول ملحق به، أنواع مهن عمال الخدمة المساعدة في 19 نوعاً، تشمل «مستخدم، وبحار، وحارس، وراعٍ، وسايس، ومضمر، وصقار، وعامل، ومدبرة منزل، وطباخ، ومربية أطفال، ومزارع، وبستاني، ومدرب خاص، وممرض خاص، ومدرس خاص، ومندوب خاص، ومهندس زراعي خاص، وسائق خاص».
وذكر خلال الملتقي، أن القانون الجديد لا يجيز استقدام أو تشغيل العامل، إلا وفقاً للشروط والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، ولائحته التنفيذية، والقرارات الصادرة من الوزارة، وأي تشريعات سارية في الدولة في هذا المجال، ومع مراعاة الشروط القانونية اللازمة لترخيص كل مهنة، إن وجدت، وفي جميع الأحوال، يحظر استقدام أو تشغيل عامل تقل سنّه عن ثماني عشرة سنة ميلادية، ولا يجوز تشغيل العمال في أعمال لا تسري عليها أحكام هذا القانون، إلا بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة.
إحصائيات
كشف المستشار حسن الحمادي أنهة تم تسجيل 90 قضية خلال عام 2016، على مستوى قضايا الإصابات أثناء العمل، مشيراً إلى أن هذا الرقم تناقص إلى النصف تقريباً العام الماضي، إذ سجل 48 قضية، بينما سجّل خلال الربع الأول من العام الجاري، 26 قضية، أمّا في ما يتعلق بقضايا عدم دفع الأجور، فقد شهد العام الماضي 10 قضايا فقط من هذا النوع، فيما سجّل الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعاً ملحوظاً في قضايا عدم دفع الأجور العمالية، إذ بلغ عددها حتى 19 مارس الماضي 22 قضية».