«نسائية دبي» تنقذ أسرة من وطأة العوز
البيان- دبي - مرفت عبد الحميد
أنهكه الفقر والعوز حتى أضحى تدبّر أمور الحياة حِملاً ثقيلاً على عاتقه، تاركاً إياه حائراً أمام وضع معيشي متردٍّ، بسبب أن مرض الكبد الوبائي أطبق عليه، تاركاً إياه عاجزاً عن الحصول على وظيفة يترزّق منها وزوجتاه وأبناؤه الستة أغلبهم على مقاعد الدراسة.
المواطن ( ج. أ) كان يقيم وأبناؤه الستة وزوجتاه، في منزل متواضع يحتاج إلى صيانة بمبلغ مالي كبير، يترقبون فيه يوماً جديداً تحت وطأة العوز، ينتظرون رأفة فاعلي الخير، في الوقت الذي صدّت في وجهه أبواب العمل بسبب مرضه، وغالباً لا تجد العائلة ما تقتات عليه.
عاش يأمل أن يجد من يمد له المساعدة في تأمين سكن كريم ومساعدته على إيجاد عمل يدرّ على الأسرة دخلاً كافياً يسهم من خلاله في توفير فرصة علاج جيدة لنفسه، ولكن صعوبة الظروف المعيشية جعلته عاجزاً حتى عن التفكير في طرق أبواب الخير المشرعة على مصراعيها في الدولة أمام مواطنيها باستمرار، حتى توفي من شدة المرض تاركاً من خلفه أبناءه يطمحون أن ينالوا حياة تستحق أن يعيشها المرء بحلوها ومرها معاً، لا مرها فقط. علمت جمعية النهضة النسائية متمثلة في مبادرة «سعادتهم غايتنا» ذات العمق الإنساني والاجتماعي والتي تستهدف شرائح خاصة في المجتمع من ضمنها أسرة يتيم، فهبت لنجدة هذه الأسرة، وبذلت جهوداً كبيرة في مساعدتها والتواصل مع الجهات المعنية لتضمن لهم معيشة كريمة.
وتقول عفراء الحاي مديرة مركز النهضة للاستشارات الأسرية إن المركز تفاعل كثيراً مع حالة الأسرة وهبّ لنجدتها من خلال التواصل مع وزارة تنمية المجتمع وتأمين مبلغ الضمان الاجتماع لهم، كما تواصلت مع المحسنين والجهات الخيرية الذين لم يدّخروا وسعاً في دعم الأسرة ورعايتهم مادياً حيث تكفلوا بصيانة المنزل الذي اطلعت «البيان» على صور للبيت الذي لم يلق من اسمه نصيباً، ويفتقر إلى أبسط مقومات الحياة فهو يفتقد المطبخ والحمام وغرف المبيت والجلوس، وبسبب سوء شبكة الصرف الصحي كانت المجاري تطفح باستمرار داخل المسكن ما يسبب لهم إزعاجاً شديداً فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة أما الآن فقد أصبح صالحاً للعيش الآدمي بعد أن تمت صيانته على الوجه الأكمل وشراء الأثاث.
كان المركز عوناً وسنداً للأيتام الستة، إذ لم يكتف برعايتهم مادياً وإنما امتد دعمه اجتماعياً ونفسياً وتكفل بمصاريف العزاء الذي أقامته الأسرة لعائلها الوحيد، ولولا ذلك لما تمكنوا من تلقي العزاء فيمن أجبره الموت على تركهم يصارعون مطالب الحياة بمفردهم.
وفّر لهم المركز مصروفاً شهرياً بمعاونة الجهات المعنية والخيرية، وتم نقل كفالة الزوجتين على الأبناء، ليس هذا فحسب بل ساهم المركز كذلك في تزويج الابنة الكبرى خلال العرس الجماعي ويتابع عن كثب احتياجات بقية أفراد الأسرة ودراسة الأبناء حتى تخرج الابن الأكبر، ويساعده حالياً في البحث عن وظيفة لائقة تمكنه من استكمال مشوار حياته ومعاونة أسرته.