ضبطت شرطة دبي خادمة متهمة بسرقة مجوهرات من منزل مخدوميها، قدرت قيمتها بنحو 246 ألف درهم، وفقا لمدير إدارة البحث الجنائي بالوكالة الرائد سعيد العيالي، فيما كشف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي العميد خليل ابراهيم المنصوري، عن تسجيل 450 جريمة ارتكبها خدم في منازل مخدوميهم خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 430 جريمة في .2008
وتفصيلا، قال العيالي إن مركز شرطة الموانئ تلقى بلاغاً من شخص أوروبي يدعى «ج.ت» يقطن في فيلا في منطقة نخلة الجميرا، قال فيه إن خادمته سرقت حقيبة ملابس زوجته، ومجوهراتها .
وقال العيالي إن فريقاً من الإدارة عاين مسرح الجريمة برفقة خبراء الأدلة الجنائية، وتبين أن الخادمة التي تعمل بنظام الدوام الجزئي ليست على كفالة صاحب المنزل، وأنها ارتكبت السرقة مستغلة عدم وجود أحد فيه في الفترة الصباحية، نظراً لذهاب الزوجين إلى العمل. وتبين كذلك أن المجوهرات لم تحفظ في مكان آمن.
وأكد أن فريق العمل في القضية واجه تحدياً كبيراً لأنه يجهل هوية الخادمة، بسبب عدم استقدامها من مكتب مختص بذلك. ولذا، فقد عمل الفريق من نقطة الصفر، مستنداً فقط الى مواصفاتها التي أدلى بها المجني عليهما.
وأضاف أن الفريق بدأ مباشرة في مراقبة الأماكن التي يتوقع ترددها عليها، وإغلاق المنافذ لمنعها من التصرف في المجوهرات سواء ببيعها أو شحنها إلى خارج الدولة. وخلال 48 ساعة فقط من الإبلاغ عن الجريمة رصد فريق العمل المكلف بالمهمة مكان المشتبه فيها في منطقة بر دبي بعد الحصول على معلومات تفيد بترددها على إحدى البنايات السكنية في منطقة السطوة، فأعدّ كميناً محكماً للقبض عليها.
وتابع العيالي: «في يوم 13 مارس، شاهد عناصر الكمين المشتبه فيها تتجه إلى تلك البناية فقبضوا عليها.
وبسؤالها، تبين أنها تدعى «ن.ش» وهي من دولة آسيوية.
وقد اعترفت بسرقة المجوهرات وإخفائها لدى صديقتها المدعوة «س.ب» من جنسيتها نفسها.
وبعد مداهمة الشقة، والقبض على شريكة المتهمة، عثرت الشرطة على المجوهرات، واعترفت المتهمة الثانية بأنها كانت تعلم بأن المجوهرات المضبوطة التي سلمتها لها المتهمة الأولى مسروقة من منزل مخدومها.
إلى ذلك، قال مدير الإدارة العامة للتحريات العميد خليل ابراهيم المنصوري، إن «هناك فئة من أفراد المجتمع تصر على إهمال ممتلكاتها، ما يجعلها عرضة لسرقات سهلة».
ولفت العيالي الى أن «شرطة دبي حذرت مراراً من تشغيل خدم أو عمال على غير كفالة أصحاب المنازل، وعلى الرغم من ذلك يصر البعض على عدم الاستجابة الى هذه التحذيرات، ما يعرضهم لجرائم خطرة، مثل السرقة أو الاعتداء»، مؤكداً أن استخدام عاملين ليسوا على كفالة أصحاب المنازل يزيد من أعباء رجال الشرطة في ملاحقة هؤلاء الخدم في حال ارتكابهم جرائم.
وأضاف أن السرقات تتصدر الجرائم التي يرتكبها الخدم، عازياً ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها إهمال أرباب المنزل، وعدم جديتهم في حفظ الممتلكات الشخصية، خصوصا الأموال والمجوهرات، لافتاً إلى أن بعض الجرائم ترتكب بدافع الإغراء نظراً لسهولة سرقة تلك الأشياء.
وناشد المنصوري أصحاب المنازل اتخاذ تدابير وقائية لحماية أنفسهم وأسرهم من هذه الجرائم، تبدأ بعدم التعامل مع الخدم الذين يعملون بالدوام الجزئي، لأن هذا يعد تصرفاً مخالفاً للقانون، وعدم وضع أشياء ثمينة في متناول أيدي الخدم، مهما بلغت درجة الثقة فيهم، وعدم السماح لهم بمعرفة أماكنها، أو الحديث في الشؤون المالية أمامهم، وعدم منح الأطفال متعلقات ثمينة في ظل غياب الآباء حتى لا يقعوا عرضة لاعتداء ضعاف النفوس.
وعزا المنصوري استمرار جرائم الخدم إلى استمرار ظاهرة استخدام أصحاب منازل أشخاصاً على غير كفالتهم، خصوصاً العاملين بالدوام الجزئي.
وأشار إلى أن أغلبية مرتكبي تلك الجرائم يعملون على غير كفالة أصحاب المنازل التي يعملون فيها، مضيفاً أن الإدارة العامة للتحريات تحرص على تنظيم ورش عمل مستمرة للعاملين في مكاتب استقدام الخدم لتفادي مثل هذه الظواهر.