بمناسبة الدورة الجديدة من "الأيام"
منشورات القاسمي تصدر وثيقة "بدايات مسرحية"
معنونة “بدايات مسرحية” لسلطان بن محمد القاسمي وهي عبارة عن مقتطفات مأخوذة من الكتاب الجديد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الموسوم “سرد الذات” .
يؤرخ الإصدار ويوثق لثلاثة عقود من الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي بدولة الإمارات وعلى وجه الخصوص الشارقة، وقد أولى سموه اهتماماً خاصاً بالحياة التعليمية والثقافية فأشار في أكثر من موضع إلى البدايات المسرحية سواء في المسرح المدرسي أو في مسرح الكبار .
تخيرت منشورات القاسمي أربعة مقتطفات الأول يتعلق “بصندوق الدنيا” ويشير إلى عرض فرجوي في عهد حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن صقر القاسمي وقتئذ، وكان صندوق الدنيا قد جاء إلى الشارقة في معية عراقي قدم إلى الشارقة في أواخر الأربعينات وأوائل الخمسينات من القرن الفائت ويحمل صندوقه الذي يحتوي على سير وحكايات شداد وأبوزيد الهلالي وغيرها من موضوعات مأخوذة من التراث، وكان محور جذب للصغار والكبار على السواء كما كان أيضاً مصدر تساؤل وتعجب، بل ورفض باعتباره نوعاً من السحر أو الاستخفاف بالعقول .
أما المستلة الأخرى فترجع بداية المسرح بالتحديد في العام الدراسي (1952 1953) في المدرسة القاسمية في الشارقة ويذكر فيها صاحب السمو حاكم الشارقة الطالب علي بن محمد أبو رحيمة الذي كان يحث طلاب صفه على حب المسرح فسعى إلى إنجاز أول مسرحية في المدرسة القاسمية بعنوان “الحطاب وبنت السلطان” وهي أيضاً أطروحة تراثية شائقة تعرض لها المسرح العربي وهو يتوق إلى الماضي الجميل حيال حاضره المضطرب والذي يعاني من شظف العيش .
أما المقتطف الثالث فهو يذهب إلى النص المكتوب ويتعاطى مع الشاعر الفلسطيني محمود غنيم ومسرحيته المشهورة “المروءة المقنعة” والتي أنتجت في المدرسة القاسمية في العام الدراسي (1957 1958) ابان المهرجان الثقافي بعنوان “جابر عثرات الكرام” وقد شهد المسرحية عدد كبير من أهالي الشارقة وشيوخ الإمارات وكانت بتذاكر بقصد جمع أموال من المجتمع الأهلي لبناء فصول إضافية للمدرسة القاسمية، ولقد مثل وشارك في إنتاج المسرحية نفر غير قليل من أبناء الشارقة من بينهم الراحلين تريم عمران ومحمد حمد الشامسي وآخرون .
أما المقتطف الأخير فيذهب إلى مسرح الكبار ومسارح الأندية والحراك المسرحي الكبير الذي شهدته مطالع الستينات في كل من الشارقة ودبي وأبوظبي حيث يستعيد صاحب السمو حاكم الشارقة الإنتاج الجديد لوكلاء صهيون في نهاية العام ،1963 حيث قام بتأليفها وإخراجها وتمثيل دورين رئيسيين فيها، بل واستثمر مشاهد بين الصهاينة والبريطانيين ليقول كلمة شباب الإمارات في نصر فلسطين .
وتقصد منشورات القاسمي بإعادة نشر هذه الوثيقة تحية للأيام وفي الوقت نفسه لفت الانتباه إلى توثيق الحياة المسرحية والبحث عن كل خيوط الحراك الثقافي الذي شكل الظاهرة المسرحية في الإمارات .