النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: "السلطة" وحر الصيف

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    "السلطة" وحر الصيف

     

    .












    "السلطة" وحر الصيف






    د. أسماء العويس:

    كل منا يبحث عن وسائل طبيعية لمقاومة الحر بعد ارتفاع درجات حرارة الجو الى هذه المعدلات العالية، ويبحث عن علاج سريع لمقاومة سلسلة متاعب ذلك الحر ومشكلاته التي لا تنتهي من شعور بالإرهاق وإحساس بالتوتر العصبي وفقدان الشهية.


    وهناك مثل انجليزي يقول: من رغب أن يحيا حياة طويلة وسعيدة فليأكل (السلطة) في الصيف. وقد أعلن العلماء ان تناول طبقاً من السلطة الخضراء يومياً وبصفة منتظمة يقاوم كل متاعب الحر، ولقد أعطى الانجليز أهمية كبيرة لسلطة الخضار وضرورتها لجسم الانسان لاحتوائها على فيتامينات واملاح معدنية متنوعة، ويعتبر الرومان من اكثر الشعوب تناولاً لسلطة الخضار المنوعة، فكانوا يأكلونها بكميات كبيرة، وأخذها عنهم البريطانيون وغيرهم من الاوروبيين الذين أدركوا غنى هذه الخضار بالفيتامينات، وأنه كلما كثرت أنواع الخضار بالطبق، ارتفعت قيمته الغذائية والصحية.


    ولن يدهشنا هذا الكلام إذا عرفنا أنه علمي، وموثق بالأدلة البحثية العلمية وكذلك بالدراسات الطبية والأبحاث الغذائية المؤكدة.


    ففي جامعة دوسلدورف أكد الأطباء الباحثون ان تناول طبق من السلطة الخضراء يساعد على التخلص من اعراض الخمول والارهاق التي تسيطر علينا بسبب الحر، وخاصة أنه منخفض السعرات الحرارية، وزادوا على ذلك أن السلطة يصبح لها مفعول أكيد عندما يتم إضافة بعض التوابل مثل الكمون اليها.


    وفي هذا الجانب يمد أخصائيو التغذية يد المساعد لنا فينصحوننا بتناول مجموعة متنوعة من أصناف اطباق السلطة الخضراء، لأنها تقلل من الإحساس بالعطش لاحتوائها على نسبة عالية من الماء، فهي خفيفة على المعدة، وكذلك سهلة الهضم، كما أنها مرتفعة القيمة الغذائية لاحتوائها على كل العناصر الغذائية المهمة من بروتين ونشويات وفيتامينات وألياف ومعادن، وفي الوقت نفسه فإن هذه الأطباق سهلة التحضير والتجهيز والإعداد، وكذلك هي لذيذة الطعم وشهية، أما الأهم فإنها ذات ألوان طبيعية جذابة ومبهجة للنفس حتى أنها تشد انظار وانتباه الكبار وكذلك الصغار.


    ويهتم خبراء التغذية بنصحنا وتنبيهنا لأهمية طبق السلطة، من حيث ضرورة تناوله في مقدمة الطعام أمامنا، إذ له القدرة على تنبيه المعدة فتستعد لاستقبال الطعام بنشاط. أما عن المسن فإنه يحتاج لطبق سلطة نيئة يومياً مكون من الخس بالدرجة الأولى، لأن الخس غني بمادة الأفيون المنومة والمهدئة التي تساعد المسن على أخذ قيلولة لا سيما في فصل الصيف.


    وقد تحدث كتّاب رومانيون عن الخس واعتبروه منوماً لاحتوائه على بعض مركبات الأفيون، وكانوا يقبلون على تناول نبات الهندباء ممزوجة بالعسل والخل، ولكن اتجه الفرنسيون وأخذوا منهم السلطة واستمروا في تناولها وتطوير محتوياتها، واطلقوا عليها اسم سالاد وهو لفظ لاتيني ويعني الطيش والعشوائية، وربما سميت بهذا الاسم لأنها تتقبل في صنعها الكثير من انواع الخضار والنباتات والأعشاب، بل وأوراق الزهور وغيرها، ولكي نحصل على فوائد طبق السلطة ونتفادى أي أضرار من أكل خضرواته علينا ان نحرص جداً على ان نقوم بغسيل مختلف أنواع الخضروات المستخدمة فيه جيداً، مع الاستعانة ببعض المطهرات الآمنة لضمان تخليصها من كل الطفيليات الضارة التي قد تكون عالقة بها، ومن المهم جداً اعداد عناصرها الغذائية بسبب تعرضها للجو لفترة من الوقت.


    اليوم أصبحت السلطات أكثر الأطعمة شيوعاً ولا تخلو منها أي مائدة، والنساء اكثر إقبالاً على السلطة المتنوعة الخضار للرجيم والرشاقة من الرجال وكانت من قبل حصراً على الطبقة الارستقراطية في المجتمع. فليكن لنا شعار جديد تجاه السلطة تشمل كل فئات المجتمع رجالاً ونساء وأطفالاً لنتجاوز لهيب الصيف، ولتتكون لنا عادة جديدة تفيدنا وتفيد أبناءنا من خلال شراء وصنع السلطة المفيدة لأجسامنا والمحافظة علينا من الأمراض ومن حر الصيف.


    * *

    *المصدر: جريدة الخليج، ملحق "استراحة الجمعة"، نشر بتاريخ 12 يونيو 2009م.





    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 8 - 2018 الساعة 11:14 PM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •