الحبس سنتين لعربي جلب 830 كبسولة مؤثر عقلي







الخليج- العين: منى البدوي

وضع شاب عربي في أوائل العقد الثاني من العمر 830 كبسولة من المؤثرات العقلية «البريجايالين»، المدرجة بالجدول الثامن المرفق بقانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته، في حقيبته اليدوية وهو عائد من إجازته إلى الدولة عبر أحد المنافذ الجوية، ليتم ضبطه بعد أن وضع حقيبته على جهاز التفتيش الذي كشف وجود أدوية تبين بعد فحصها أنها من المؤثرات العقلية، لتوجه له النيابة العامة تهمة جلب مؤثر عقلي بقصد الاتجار.
اعترف الشاب خلال التحقيقات بأن المضبوطات تعود له، وأنه جلبها بقصد العلاج، مدعماً أقواله بالوصفة الطبية، نافياً جلبها بقصد الاتجار، ومؤكداً عدم علمه بأن حبوب «البريجايالين» مجرمة، وحكمت محكمة أبوظبي الابتدائية بالحبس لمدة سنتين وتغريمه مبلغ 10 آلاف درهم، وإبعاده عن الدولة عن تهمة الحيازة بقصد التعاطي.
وبعد استئناف الحكم قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم، والقضاء مجدداً بالحبس المؤبد وغرامة قدرها 50 ألف درهم، مشيرة في صحيفة الحكم إلى أن التهمة المحال بها المتهم من النيابة العامة وهي الاتجار، تتفق وواقع الدعوى لكون الكمية المضبوطة مع المتهم وبحيازته تجاوزت الجرعات العلاجية، ولا تصلح أن تكون لقصد التعاطي، وإنما بقصد الاتجار. وبعد أن طعن محامي المتهم بالحكم، أمرت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم المطعون وإحالة القضية إلى محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية لنظرها مجدداً بهيئة مغايرة لتصدر بعدها محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية حكمها بإلغاء الحكم المستأنف لبطلانه، والقضاء مجدداً بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنتين وغرامة قدرها 10 الآف درهم، ومصادرة المضبوطات، والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وذلك بعدما أشارت في صحيفتها إلى أن جريمة حيازة المواد المخدرة، أو المؤثرات العقلية بقصد الاتجار تتطلب أن يصدر من المتهم تصرف، أو نشاط يدل على طرح المخدر للبيع، أو الترويج، أو يضبط ما بحوزته ما يدل على توافر قصد الاتجار لديه كأدوات التقطيع، أو الوزن، أو المبالغ النقدية.


من جانبه، أكد المستشار القانوني هزاع الأحبابي، أن دولة الإمارات تتميز بنزاهة القضاء وعدالة القوانين المعمول بها والتي تمت إحاطتها بنصوص قانونية واضحة وشاملة تضمن لجميع أفراد المجتمع الحصول على حقوقهم، وهو ما ساهم في ارتفاع معدلات الأمان والاستقرار على أرض الدولة، مشيراً إلى أن وجود مراحل مختلفة للتقاضي متاحة لجميع المتقاضين في أروقة المحاكم يسهم في تحقيق العدالة بأعلى مستوياتها، لما يتم خلال ذلك من فلترة للأحكام تصل في المطاف إلى نطق أحكام عادلة.
وحذر أفراد المجتمع، خاصة الشباب، من الاستهتار في جلب أدوية مدرجة ضمن قائمة المؤثرات العقلية، أو المخدرة، مشيراً إلى أن الأجهزة الحديثة والتكنولوجيات المستخدمة في جميع منافذ الدولة قادرة على الكشف عن وجود تلك المواد المجرمة، كما أشار إلى ضرورة أن يحتفظ الأفراد بالوصفات الطبية الممنوحة لهم من قبل الأطباء الموضح فيها حاجة المريض لتعاطي هذه النوعية من الأدوية، تجنباً لتعرضه للمساءلة القانونية والمثول أمام القضاء.
وأشار إلى أهمية إلمام المواطنين والمقيمين بالدولة بالمعلومات المتعلقة بإجراءات وقوانين الجمارك في المنافذ البرية والجوية والبحرية، حسب ثوابتها، تجنباً للتعرض لموقف قد ينتج عنه الزج في السجن، لافتاً إلى أهمية وسائل الإعلام، ودورها في تثقيف المجتمع بمختلف القضايا، ومنها المواد المدرجة ضمن قائمة المؤثرات العقلية، والمخدرات، والعقوبات المترتبة عليهم في حال الضبط.




- See more at: 96....qSMlhmM6.dpuf