|
|
في الذكرى ال 52.. تحققت رؤية المؤسس
السادس من أغسطس زايد حاكماً لأبوظبي.. وولادة حلم «الاتحاد»
وام
نستقبل اليوم، الذكرى الثانية والخمسين، لتولي المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في أبوظبي، بعد مبايعته في السادس من أغسطس عام 1966، لتبدأ مسيرة مباركة توجت بتأسيس دولة الاتحاد.
ومثّل الشيخ زايد، رحمه الله، منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي ومن ثم رئاسة دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، نموذجاً للحكمة الإنسانية ومنبعاً للتسامح والحوار والعقلانية.
ونجح في تحقيق طموحات شعبه بالوحدة والرفاه، وقطعت الإمارات في عهده أشواطاً كبيرة في بناء نهضتها الشاملة وإقامة مؤسساتها وبناء جيشها وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأعلن صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2018 سيحمل شعار «عام زايد»، ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس، بمناسبة ذكرى مرور مئة سنة على ميلاده.
وتحفل مسيرة المغفور له الشيخ زايد، بكثير من المواقف الخالدة محلياً وإقليمياً ودولياً التي أسهمت في تعزيز جهود التنمية محلياً، والتأثير إيجاباً في أغلب الملفات التي واجهت الأمتين العربية والإسلامية.. فيما شكلت مواقف المغفور له على الصعيد العالمي منهاجاً لدبلوماسية الإمارات العربية المتحدة.
وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام»، بالتعاون مع الأرشيف الوطني، سلسلة مواضيع شهرية تحصي أبرز مواقف ومشاركات وأقوال الوالد المؤسس، رحمه الله، ابتداء من عام 1966 حتى 2004 بالتزامن مع «عام زايد».
ويسجل تاريخ الشيخ زايد، أحداثاً بارزة في أغسطس الذي شهد توليه لمقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.
وتكشف الأحداث والمواقف التي رصدت، بحسب نشرها في وسائل الإعلام، مدى الثبات والوضوح الذي اتسمت به مواقف الوالد المؤسس، رحمه الله، خصوصاً في القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب دوره الكبير وجهوده المباركة في رأب الصدع العربي وتدخله لإنهاء الخلافات البينية في العديد من الدول.
وعبرت مواقف الشيخ زايد، عن انتمائه القومي الأصيل والتزامه بقضايا أمته العربية، وفي هذا الإطار يسجل التاريخ للوالد إصداره قراراً في 1 أغسطس 1967، ألغى بموجبه جميع المظاهر الاحتفالية، بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه مقاليد الحكم في أبوظبي، تضامناً مع تعرض الدول العربية لعدوان 5 يونيو/ حزيران من العام نفسه.
وأدرك الشيخ زايد، بحنكته السياسية، ضرورة مد جسور التواصل وتعميق العلاقات مع جميع الدول العربية، بما فيها تلك التي تبعد جغرافياً عن الإمارات، ومن هنا جاءت الرحلة التاريخية التي زار فيها جميع دول المغرب العربي، ليضع معها حجر الأساس لعلاقات دبلوماسية وسياسية راسخة لا تزال الإمارات تجني ثمارها حتى يومنا هذا.
ففي 1 أغسطس 1974، وصل الشيخ زايد إلى تونس في زيارة رسمية، عقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، تناولت الأوضاع في العالم العربي، وسبل توثيق العلاقة بين البلدين، ثم انتقل في 6 أغسطس إلى ليبيا، ليلتقي العقيد معمر القذافي، ويعرض عليه إمكانية قيام الإمارات بوساطة، لتقريب وجهات النظر بين مصر وليبيا.
ووصل المغفور له، بإذن الله، في 7 أغسطس 1974 إلى الجزائر، حيث اجتمع إلى الرئيس هواري بومدين، لينتقل بعدها في 11 أغسطس إلى المغرب، لافتتاح سد أبو الرقراق، بصحبة الملك الحسن الثاني عاهل المغرب. وفي 13 أغسطس 1974، حط الوالد المؤسس، الرحال في موريتانيا، والتقى رئيسها، آنذاك، المختار ولد داده، وبحث معه سبل تدعيم العلاقات الثنائية.
وفي 17 أغسطس 1974، توجه الشيخ زايد، إلى مصر والتقى الرئيس أنور السادات، كما وصل القاهرة الرئيس معمر القذافي، تتويجاً للجهود التي بذلها الوالد المؤسس في رأب الصدع بين البلدين، وتسوية الخلاف بينهما، وعقد الزعماء الثلاثة اجتماعاً رسمياً بهذا الخصوص.
وأولى، طيب الله ثراه، القضية الفلسطينية اهتماماً بالغاً، وسعى إلى دعم حقوق الفلسطينيين ونضالهم لإقامة دولتهم المستقلة، ففي 15 أغسطس 1976 وخلال مشاركته في العاصمة السريلانكية كولمبو، في أعمال قمة دول عدم الانحياز، طالب بمنع السلاح لقوات الاحتلال، لما يشكله من تهديد لأمن المنطقة عموماً. وأكد في 23 أغسطس 1984، خلال استقباله فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية للمنظمة، موقف دولة الإمارات الثابت في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومساندة منظمة التحرير الفلسطينية.
وفي السياق ذاته عقد الشيخ زايد في 20 أغسطس 1996 في مقر إقامته في جنيف، مباحثات مع الراحل ياسر عرفات، تبادل معه وجهات النظر في التطورات التي شهدتها الساحة العربية مؤخراً.
وتكشف الأحداث، في أغسطس، حرص الوالد المؤسس، على اللقاء مع إخوانه القادة العرب للبحث في كل القضايا التي تهم شعوب المنطقة، وفي هذا السياق شارك في أعمال القمة العربية الطارئة التي عقدت في 6 أغسطس 1985 في العاصمة المغربية الرباط، حيث أجرى مباحثات مع عدد من رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية، بحث خلالها سبل تعزيز العمل العربي المشترك. وفي 21 أغسطس 1988،استقبل الشيخ زايد في أبوظبي، الملك الحسين بن طلال، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وبحث معه التطورات الأخيرة على الساحة العربية والدولية.
مراسيم
وتابع، طيب الله ثراه، في يوليو، تعزيز مسيرة التنمية على الصعيد الداخلي عبر إصدار مجموعة من المراسيم التشريعية والقرارات التي أسهمت في تطوير الأداء الحكومي وتحقيق المزيد من المكتسبات الوطنية.
وأصدر في 1 أغسطس 1973، قانون إنشاء المحكمة الاتحادية العليا، لتكون أعلى هيئة قضائية في دولة الاتحاد، وفي 5 أغسطس 1992 أصدر قانوناً بإنشاء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الإنسانية، برأسمال مليار دولار، كما أصدر في 28 أغسطس 1993، قانوناً اتحادياً بتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية.
وتشجيعاً منه على التوطين أصدر، رحمه الله، في 1 أغسطس 1997، مرسوماً اتحادياً بتنظيم مهنة المحاماة، بحيث تقتصر مزاولة هذه المهنة على المواطنين، والسماح لغير المواطنين بممارسة المهنة لمدة سنتين فقط.
وفي 2 أغسطس 2000، أصدر الشيخ زايد قانوناً اتحادياً بإنشاء مؤسسة الإمارات العقارية، برأسمال قدره 500 مليون درهم، كما أصدر في 1 أغسطس 2001 مرسوماً اتحادياً بتعيين العميد الركن سموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، قائداً للحرس الأميري. (وام)