قصابون متجولون على مواقع التواصل الاجتماعي



*جريدة الخليج








العين- منى البدوي:


لحق القصابون المتجولون بركب التطور التكنولوجي واستخدموا وسائل التواصل الحديثة بدلاً من المضي صباح يوم العيد في شوارع وأزقة المناطق السكنية بحثاً عن زبون يرغب بذبح أضحيته في المنزل حيث بات بعض الأفراد الباحثين عن فرص عمل في موسم عيد الأضحى يضعون إعلانات في مواقع التواصل الحديثة التي تعلن عن إمكانية تقديم خدمات الذبح والتقطيع، ويتضمن رقم الهاتف المتحرك ليتسنى تسهيل آلية التواصل والحجز.


بالرغم من عدم مشروعية الخدمة التي يقدمها وتجاوزه للقوانين، إلا أن الجرأة في طرح هذه النوعية من الخدمات التي تعتبرها الجهات المعنية مخالفة محددة الغرامة، أمراً يثير الاستياء والاستغراب في آن معاً، حيث إنه لم يتوانى عن وضع اسمه متبوعاً بالجزار، وذلك في إشارة للخدمة التي يقدمها مضيفا بعدها رقم الهاتف المتحرك الخاص به لاستقبال الطلبات وحجز المواعيد.


الغريب في الأمر أن أسعار القصابين المتجولين تصل إلى أضعاف السعر المحدد في المسالخ التابعة لبلدية العين، والتي تتولى عملية فحص الذبيحة والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك قبل وبعد الذبح إلى جانب ما تضمنه من حق استرجاع نقود الذبيحة من صاحب الحظيرة في حال تأكيد الطبيب أنها مريضة أو غير صالحة، في حين أن القصاب المتجول يتولى فقط عملية الذبح والتقطيع دون إجراء فحص طبي للذبيحة وهو ما قد يعرض من يتناوله للخطر.


أما ما يثير الضحك، فهي التبريرات التي يسعى هؤلاء لبلورتها في محاولة منهم لإقناع الزبون بأن أسعارهم المرتفعة جاءت نتيجة لتميز الخدمات التي يقدمونها عن المسالخ التي تكتظ بالمضحين، ويتبع تبريراته بقوله إن خدمات التقطيع التي يقدمها متميزة دون أن يعاني المضحي الخروج من المنزل.


بالرغم من الحملات التوعوية التي تحذر من اللجوء للقصابين المتجولين في ذبح الأضاحي، إلا أن البعض يتجاهل جميع المخاطر ويلجأ إلى أشخاص قد يكونون غير ممارسين لمهنة الجزارة، وأن الأمر بالنسبة لهم مجرد موسم لجني الأموال بأي طريقة خاصة أن بعضهم غير حاصل على فرصة عمل.