|
|
أولياء أمور: زيادات غير مبررة في أقساط المدارس ونطالب بحلول جذرية
![]()
24- أبوظبي- آلاء عبد الغني
مع بداية العام الدراسي الجديد 2018- 2019، تجددت شكاوى أولياء الأمور من ارتفاع أقساط بعض المدارس الخاصة في عدد من إمارات الدولة، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط الارتفاع الذي اعتبروه عشوائياً وغير مبرر.
وطالب أولياء أمور عبر 24، الجهات المسؤولة بإعادة النظر في نسب الزيادة المقررة للمدارس الخاصة وأحقيتها بها، مشيرين إلى أن عدداً منها لا توازي أقساطها المرتفعة مستوى التعليم المنشود، مبررين اختيارهم لها بتناسبها مع أوضاعهم المادية.
وأثار موضوع زيادة الأقساط التعليمية في عدد من المدارس الخاصة جدلاً بين أولياء الأمور، الذين لم يحصلوا من إدارات مدارس أبنائهم على إجابات مرضية حول أسباب هذه الزيادة، وعن صحة ارتباطها بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، أم لغيرها من الحجج التي تتذرع بها عدد من المدارس الخاصة كل عام، في حين عزا البعض الآخر السبب إلى عدم وجود منتسبين جدد مطلقاً.
كابوس
وأفاد خالد البدوي أن "أقساط المدارس تحولت إلى كابوس يطارد أولياء الأمور كل عام، مطالباً بضرورة وضع حد لهذه الظاهرة، إضافة إلى التصدي لتجاوزات بعض المدارس الأخرى من حيث فرض رسوم إضافية تحت مسميات مختلفة منها أنشطة ورحلات ومساعدات وأنشطة لا صفية، إلى جانب لائحة الطلبات التي يتم إرسالها مع الطلاب في بداية كل فصل دراسي، والتي لا علاقة لها بالتعليم وتطوير مسيرته أو بناء الأجيال، مثل تحميل الأهالي أعباء ثمن المنظفات وطلب كميات مبالغ فيها من القرطاسية والصابون والمناديل بحجة استخدام الطفل لها، لافتاً إلى أن الكمية المطلوبة تعادل استهلاك الأسرة شهرياً ولا يتوقف على حاجة الطفل فقط".
تجارة
ولفتت أمينة محمد (أم لثلاثة أطفال)، إلى أن الأقساط المرتفعة لبعض المدارس لا تتناسب مع المخرجات التعليمية الضعيفة، وأن التعليم فيها تحول إلى "تجارة" بالدرجة الأولى.
وأشارت إلى أنه مع بداية العام الدراسي الجديد، تفرض المدارس رسومها الجديدة، ويتفاجأ أولياء الأمور بزيادات غير مبررة في الأقساط وفي أسعار الخدمات الأخرى مثل أسعار الكتب أو الزي المدرسي، وغيرها، ولا يكون أمام ولي الأمر فرصة متاحة لنقل أطفاله إلى مدرسة أخرى تتناسب أقساطها السنوية مع إمكاناته المادية، خاصة إذا كان لديه أكثر من طفل على مقاعد الدراسة، وذلك لعدم وجود أماكن متاحة في مدارس أخرى، فيضطر لتحمل أعباء لا طاقة له على حملها.
ضريبة القيمة المضافة
ولفت نادر مصطفى، إلى أن بعض المدارس الخاصة تذرعت بأن زيادة الرسوم يعود إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة، لافتاً إلى أن زيادة أسعار الخدمات الخاضعة لنسبة 5% في قطاع كالزي المدرسي وغيرها هو في إطار قانوني، بينما هناك استغلال لهذه المسألة في رفع رسوم الأقساط وغيرها، وتجاوز حتى الخدمات الخاضعة لنسبة 5% الزيادة المقررة.
تعويض الخسائر
ومن جهتها، لفتت حنان مجدلاوي، إلى أن مدرسة أبنائها – ذائعة الصيت- كان تلقى ضغوطاً كبيرة في عمليات التسجيل، وكانت هناك أعداد كبيرة من الطلاب على لائحة الانتظار، وذلك نظراً لتناسب أسعارها مع متوسط دخل العديد من الأسر، إلا أنها شهدت خلال العام الدراسي الجديد نقصاً كبيراً في عدد الطلاب المسجلين لديها، وذلك نظراً لسفر أسرهم إلى خارج الدولة، أو انتقال طلاب إلى مدارس أخرى، ما حدا بإدارة المدرسة إلى رفع الأقساط الدراسية على الطلبة الموجودين لديها للعام الدراسي الجديد بشكل مبالغ فيه ودون تقديم أي مبرر للأهالي، لتعويض الخسائر التي منيت بها المدرسة على حساب أولياء الأمور.