حضور "العزاب" عروض الأطفال في المراكز التجارية يقلق الأهالي والإدارات توضح



24 - أبوظبي- أحمد الخطيب


طالب عدد من أولياء الأمور الجهات المعنية بتنظيم الفعاليات الخاصة بالأطفال في المراكز التجارية على مستوى الإمارات بضرورة اتخاذ إجراءات رقابية وخاصة في محيط تلك العروض تشمل توفير مساحة منفصلة للأطفال على مدار المسارح بما يؤمن تواجدهم بشكل مستقل دون أن يتزاحموا مع البالغين والعزاب وذلك في إطار منحهم أولوية المشاهدة والاستمتاع وحفاظاً عليهم من أي مخاطر قد تنتج عن وجود غرباء.

ولفت أولياء امور عبر 24 أن ظاهرة الازدحام في محيط العروض الخاصة بالأطفال في المراكز التجارية تظهر بشكل واضح خلال الأعياد والمناسبات، فمعظم الفئات المجتمعية تتجه إلى الأماكن "المولات" لقضاء وقت الإجازة ومن حق الجميع الاستمتاع بما توفره تلك المراكز من عروض إلا أن تنظيم الأمر بخصوصية محددة للأطفال يدفع نحو قضائهم أوقات سعيده بطريقة آمنه، لاسيما وأن عدد من الأهالي قد يصعب عليهم ملازمة أطفالهم طوال فترة العروض مما يؤكد الحاجة لعوامل أمن وسلامة أكبر.

قلق ورقابة
وقال المواطن خالد سعيد: "تتجه بعض المراكز التجارية إلى تخصيص مساحة للأطفال تقابل مناطق العروض بحيث توفر لهم المقاعد وأحياناً المساحة فقط، ولكن ومع تزايد الاقبال خلال الأعياد فإن المسارح تزدحم بأعداد كبيره من العزاب الذين يعرقلون أولاً المشاهدة على الأطفال، كما يشكلون قلق لأولياء الأمور ، بحيث اضطر أنا كأب أن أقف إلى جانب أطفالي واحيطهم بانتباهي وتركيزي الكامل".

وأضاف: "المراكز التجارية أماكن ترفيه جماعية تدخل إليها فئات اجتماعية مختلفة وهو حق للجميع، ولكن كل ما نطالب به هو تنظيم أكثر ورقابة أعلى فيما يخص الأطفال، فعلى الأقل إن لم تتوفر المساحة يجب تكثيف وجود عناصر الأمن والرقابة".

من جهته أكد المقيم منير نصار أنه "خلال تواجده برفقة زوجته وأطفاله في أحد المراكز التجارية لمشاهدة العروض الترفيهية، لاحظ حضور عدد كبير من العزاب وسط جمهور العائلات والأطفال، مما سبب له حالة توتر خوفاً على أطفاله إذ انصب اهتمامه على مراقبتهم وليس مشاركتهم الاستمتاع بالعروض".

وقال نصار أنه "رغم تواجد العديد من رجال الأمن لتنظيم الحفل إلا أنهم لم يكترثوا لحل هذه الإشكالية التي واجهت أغلبية الأهالي المتواجدين لمشاهدة العروض مع أطفالهم، مبررين أن الدعوة مفتوحة لحضور الحفل دون استثناء أي فئة من الأفراد"، مشيراً إلى أن "الارتباك اجتاح جميع الأسر خلال العرض".

ومن جانبه أعرب المواطن محمد الأحبابي عن "استيائه من سوء تنظيم بعض الفعاليات الخاصة بالأطفال في المراكز التجارية خاصة تلك التي تقاوم وسط حضور أعداد كبيره من الجمهور دون وجود أي نوع من عمليات التنظيم للفئات وفقاً للحالة الاجتماعية (العائلات والعزاب)"، لافتاً إلى أنه كثيراً ما اضطر لمغادرة المركز التجاري قبل انتهاء العروض الترفيهية خوفاً على أطفاله من التواجد بالقرب من أشخاص عزاب.

وطالب الأحبابي الجهات المعنية بإيجاد حل لهذه الإشكالية التي تعتبر هاجس يهدد سلامة الأطفال وسط أعداد الجمهور الكبيرة، مشيراً إلى أن أطفاله كانوا متشوقين لمشاهدة العروض، إلا أنهم شعروا بالاستياء بسبب اضرارهم لمغادرة المكان قبل انتهاء الفعالية بشكل مفاجئ.

وعلى الصعيد نفسه أكدت آية التهتموني أنه "على الرغم من وجود قسم خاص للأطفال في أماكن العروض بالمراكز التجارية، إلا أن الإقبال الكبير سريعاً ما يبدد أهمية هذه المساحة ويعرقل استمتاع الأطفال بالعروض المقامة أساساً لأجلهم"، مؤكدة أن "الحل يكمن في مرونة التنظيم فحين تشهد هذه المناطق ازدحاماً على القائمين التصرف سريعاً وتوفير مساحة أكبر للأطفال ومنح العائلات الأولوية".

الإدارات توضح
من جانبه أوضح قسم التسويق في إدارة المركز التجاري "مارينا مول" أن "الفعاليات التي يتم تنظيمها في المركز خلال الأعياد يقتصر الحضور فيها على من يبتاعون التذاكر فقط بشكل حضوري دون اللجوء إلى بيعها الكترونياً".

وبين قسم التسويق أن "المساحة المخصص لمشاهدة العروض في المركز تستوعب 170 شخصاً، يتواجد فيها أكثر من 20 موظف أمن يطوقون المكان، تجنباً لوقوع أية مشاكل تزعج الجمهور".

ومن جابه أكد قسم التسويق في "دلما مول" أنه "كمركز تجاري يخصص قسم خاص للأطفال لمشاهدة العروض، بحكم أن الدعوة عامة، كما تحرص الإدارة على ملئ الشواغر الأمنية بالإناث لحماية الأطفال".