"صحة أبوظبي" تحذر من استخدام الأطفال المفرط للألعاب الإلكترونية






24- أبوظبي


أوصت دائرة الصحة في أبوظبي، جميع الآباء والأمهات إلى ضرورة ترشيد استخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية على أن لا تتجاوز مدة استخدامها من ساعة إلى ساعتين في اليوم مع تواجد الأهل وعلى أن تكون الألعاب ذات محتوى تفاعلي تعليمي تثقيفي، في حين لا ينصح بمشاهدة الأطفال من عمر (0- 2) للشاشة على الاطلاق، وتأتي هذه التوصيات وفقاً لما تقترحه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، منوهةً إلى أن الإفراط في استخدامها قد يعرض صحة الأطفال للمخاطر ويؤدي لمشاكل صحية محتملة.

ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، كان المسح الصحي العالمي لطلبة المدارس بدولة الإمارات لعام 2015، أظهر أن حوالي 56% من طلبة المدارس في الدولة من عمر 13-15 سنة يمضون 3 ساعات أو أكثر يومياً في استخدام الألعاب الإلكترونية أو مشاهدة التلفاز، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى قرابة 63% لدى الفئة العمرية 16-17 سنة.

المخاطر الصحية
وقال مدير إدارة خدمات المجتمع بدائرة الصحة الدكتور جمال المطوع النقبي: "نعيش في عصر أصبحت التكنولوجيا تحيط بنا وبأطفالنا من كل جهة وصوب، في المنزل، في المدرسة وفي الخارج، وأصبح أولادنا أكثر ارتباطاً بها ممن حولهم، ولا يمكننا منع أطفالنا من الاستمتاع بتطور عصرهم والتكنولوجيا ولكن من الضروري الموازنة بين استخدام التكنولوجيا كالألعاب الإلكترونية والحفاظ على صحتهم التي يمكن أن تتأثر بسوء وطول استخدامها".

وعلى الرغم من الآثار الإيجابية للألعاب الإلكترونية إلا أنها لا تخلو من العديد من الآثار السلبية على صحة الأطفال، حيث تُعد آلام الظهر والمعصم، وإجهاد العين، والصداع، والضغط النفسي، والإرهاق البدني، واضطرابات النوم والسمنة، من بين المخاطر والمشاكل الصحية المحتملة التي قد يتعرض لها الأطفال بسبب الاستخدام المفرط للألعاب والأجهزة الإلكترونية.

وأضاف المطوع أن "الآباء والأمهات هم القدوة وهم صانعو التغيير في حياة أطفالهم، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية وضع قواعد ضمن الأسرة للاستخدام السليم للألعاب الإلكترونية، فضلاً عن إشراك أبنائهم في الألعاب الحركية والنشاطات الاجتماعية والرياضية التي تنمي مهارات التواصل الاجتماعي وتعزز من مهاراتهم اللازمة لنموهم وتطورهم الجسدي والعقلي."

مشاكل اجتماعية
إلى جانب ذلك، عزت الدائرة مشكلة زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال إلى استخدام الألعاب الإلكترونية المفرط نظراً لقضاء الأطفال أغلب أوقات فراغهم في لعب الألعاب الإلكترونية بعيداً عن مشاركتهم في الأنشطة التي تحافظ على لياقتهم البدنية.

وعلى الرغم من أن الدراسات مازالت مستمرة بخصوص تأثير الألعاب الإلكترونية على صحة الأطفال النفسية، أشارت الدائرة إلى أن "الأطفال الذين يفرطون في استخدام هذه الألعاب قد يواجهون مشاكل اجتماعية وعاطفية وسلوكية كالانعزال الاجتماعي، الخوف الاجتماعي، القلق والكآبة وضعف الأداء والتحصيل العلمي في المدرسة".