بدء العد التنازلي لإطلاقه.. و«محمد بن راشد للفضاء» يناقش آخر المستجدات

«خليفة سات» من اليابان إلى الفضاء 29 أكتوبر المقبل



المشاركون بالاجتماع في صورة جماعية | من المصدر




دبي - البيان


عقد مركز محمد بن راشد للفضاء اجتماعاً برئاسة حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة المركز، لمناقشة آخر مستجدات عملية إطلاق «خليفة سات» أول قمر صناعي صنع في الدولة بالكامل وعلى أيدي مهندسين إماراتيين 100%، حيث سيتم إطلاقه من المحطة الأرضية في مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ (H-IIA)، وذلك في تاريخ 29 أكتوبر المقبل، معلناً بدء العد التنازلي للإطلاق.
وعقد الاجتماع بحضور يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، والمهندس سالم حميد المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية بالمركز، إلى جانب مديري البرامج ورؤساء الأقسام والمهندسين العاملين بالمركز.
وخلال الكلمة التي ألقاها خلال الاجتماع، هنّأ المنصوري الحضور على الإنجاز الذي تحقق بفضل التعاون المثمر والبنّاء بين جميع العاملين بالمركز، وتقديمهم الدعم اللازم للقائمين على برنامج «خليفة سات».
وقال: «نفخر اليوم بوصولنا إلى مرحلة مهمة ومفصلية في مسيرتنا لاستكشاف الفضاء، مرحلة أثبتت قدرتنا على تصنيع الأقمار الصناعية بشكل مستقل بفضل تضافر الجهود وشحذ الهمم، مستنيرين بنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث إننا نعمل وفق رؤيته الثاقبة التي تستشرف الآفاق المستقبلية من خلال «مئوية الإمارات 2071» التي ترسم وتحدد ملامح مستقبل الوطن، بالتركيز على الابتكار والتكنولوجيا وإشراك شباب الوطن وإعداده لقيادة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وهو الأمر الذي بدأنا نجني ثماره وخير دليل على ذلك قدرة المركز ممثلاً بكوادره الشابة في تصنيع أول قمر صناعي متخصص في المنطقة».
وبهذه المناسبة، قال الشيباني: «لم يعد يفصلنا إلا ثلاثون يوماً لنقف على تحقيق الحلم الذي طالما راودنا في استكشاف الفضاء من أوسع أبوابه، فبتحليق «خليفة سات» عالياً في السماء، وقدرته على تحقيق الأهداف التي من أجلها قمنا بتصنيعه بأعلى المعايير العالمية، نكون قد اتخذنا موقعاً لا يستهان به جنب الدول الرائدة عالمياً المصنعة للأقمار الصناعية، ولا سيما الأقمار المتخصصة في رصد الأرض وتوفير المعلومات والبيانات التي تهدف لتحسين نوعية الحياة خدمة للإنسان والمجتمعات؛ ويعود الفضل في كل ما تحقق إلى دعم القيادة الرشيدة والإرادة الفذة التي يتحلى بها أبناء الوطن وبناته، حيث أبانوا قدرتهم في مجابهة التحديات وإحداث الفرق عندما تتاح لهم الفرصة لتحقيق لذلك».
يذكر أن مركز محمد بن راشد للفضاء قد أعلن، في وقت سابق، أن تاريخ 29 أكتوبر 2018 سيكون الموعد الرسمي لإطلاق أول قمر صناعي 100% إماراتي الصنع «خليفة سات» من المحطة الأرضية في مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ (H-IIA)، ليبدأ العمل في مداره لمدة خمس سنوات، وسوف تتم عملية الإطلاق بالشراكة مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة ومنظمة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا)، ليكون بذلك ثالث قمر صناعي إماراتي يحلّق في الفضاء بعد القمرين «دبي سات-1» و«دبي سات-2».
ويعد «خليفة سات» أيقونة هندسية فائقة التطور، وهو مخصص لأغراض رصد الأرض، ويمتلك خمس براءات اختراع، وقد بدأت مراحل إنجازه عقب إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاق مشروع خليفة سات في ديسمبر 2013؛ وقد تم تصميمه وتطويره وتصنيعه وإدارته بالكامل في مرافق مركز محمد بن راشد للفضاء بواسطة فريق من المهندسين والكفاءات الإماراتية العاملة بالمركز.
وبمجرد دخول «خليفة سات» إلى مداره المنخفض حول الأرض (على ارتفاع 613 كم تقريباً)، سيبدأ القمر الصناعي عمله لالتقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء، ليلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والتجارية حول العالم. ويبلغ طول «خليفة سات» متران ووزنه 330 كيلو جراماً فقط، ليكون بذلك رائداً على مستوى العالم في فئته الوزنية، ويتضمن نظاماً متطوراً لتحديد المواقع يوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة. وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحترار العالمي، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعّال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية، وسيعمل في مداره لمدة خمس سنوات