أكدت لـ «البيان» أهميته للمعالين بعد الوفاة

«المعاشات»: الاستمرار بالعمل للحصول على راتب التقاعد استثمار طويل الأجل

محمد الحمادي


البيان - أبوظبي - منى خليفة


أفادت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن المعاش التقاعدي ليس خياراً يمكن للمؤمن عليه المفاضلة بينه وبين الحصول على مكافأة نهاية الخدمة، كونه الأفضل في حال توافرت شروط استحقاقه المقررة في القانون، حيث تؤهل مدة 15 سنة خدمة مع بلوغ المؤمن عليه سن الـ 60 استحقاقه للمعاش، كما تمنحه 20 سنة خدمة الحق في الحصول على المعاش التقاعدي بسبب الاستقالة وفق الشروط والأحكام المقررة بالقانون، مؤكدة أن الاستمرار في العمل للحصول على المعاش التقاعدي هو استثمار طويل الأجل.
وأوضح محمد صقر الحمادي، مدير إدارة سعادة المتعاملين بالهيئة لـ«البيان» أن أهمية المعاش التقاعدي تكمن في أن أثره يمتد ليشمل المستحقين ممن كان يعيلهم المؤمن عليه حال وفاته، لذا فإن المفاضلة بين الاستمرار في العمل حتى بلوغ السن المؤهلة للمعاش أو الاكتفاء بالحصول على المكافأة هو قرار ينبغي على المؤمن عليه اتخاذه في ضوء إلمامه بما سيترتب على قراره من تبعات يمكن أن تؤثر سلباً على مستقبل أسرته فيما بعد، وهو أمر اهتم به المشرع في دولة الإمارات عندما أكد على تكافلية قانون المعاشات وشموله التأميني للمؤمن عليه وأسرته طالما بقيت شروط الاستحقاق متوافرة بحق أي منهم.
وتابع الحمادي: لو افترضنا أن مؤمناً عليه قضى في العمل 20 سنة ثم تقاعد وكان راتب حساب اشتراكه أثناء العمل 20 ألف درهم، فإنه وخلال 20 سنة سيكون قد اُستقطع من راتبه اشتراكات بقيمة (240,000) درهم، وبعد سنة ونصف من التقاعد سيكون قد استرد كامل هذه الاشتراكات مع زيادة قدرها (12,000) درهم، ثم تبدأ الهيئة بعدها في صرف مستحقاته التأمينية من مواردها التي تقوم بتنميتها من خلال الاستثمارات المتنوعة لزيادة عمر صندوقها والمحافظة على الاستدامة المالية لإيراداتها لتكون الهيئة قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المتقاعد وأسرته حتى خروج آخر شخص من أفراد عائلته من المعاش الذي قد يمتد صرفه إلى أكثر من 70 عاماً لبعض الحالات في ظل ارتفاع معدل الأعمار في دولة الإمارات.
تشجيع الادخار
ولفت الحمادي إلى أن لجوء البعض إلى خيار المكافأة بهدف استثمارها في مشروعات خاصة أمر يعود إلى قدرات صاحب المكافأة، لكن ما ينبغي الإشارة إليه هنا هو أن الاستثمار يتطلب المعرفة والخبرة اللازمة، وهو أمر يبقى معرضاً للكسب والخسارة، التي قد لا يتحملها البعض في حال عدم وجود موارد بديلة، لذا فإن الهيئة تشجع على الادخار كوسيلة للاستثمار.
وأكد الحمادي أن القانون حتى في الحالات التي يستحق فيها المؤمن عليه مكافأة نهاية خدمة يحرص على عدم المساس بهذه المكافأة من أي طرف، وذلك لما لها من أثر في معيشة المؤمن عليه، حيث قضى القانون أنه لا يجوز حرمان المؤمن عليه من المكافأة إلا إذا انتهت خدمته بقرار تأديبي وبحدود الربع فقط، كما أنه لا يجوز الخصم منها أو الحجز عليها إلا وفاءً لنفقة محكوم بها أو لسداد ما يكون مطلوباً من المؤمن عليه للحكومة لسبب يتعلق بأداء عمله أو لاسترداد ما صرف إليه بغير وجه حق.
وقال الحمادي إن الهيئة دائماً ما توصي المؤمن عليه بالتأكد من استيفاء شروط الحصول على المعاش قبل تقديم طلب إنهاء الخدمة خصوصاً وأن يوماً واحداً قد يفصل بينه وبين استحقاقه للمعاش التقاعدي أو استحقاق المكافأة، مشيراً إلى أن 19 سنة عمل و11 شهراً هي مدة عمل تفضي إلى مكافأة، في حين أن يوم عمل إضافي بعد هذه المدة ينقل المؤمن عليه من خانة المستحقين للمكافأة إلى صاحب معاش، لأن جزء الشهر يجبر إلى شهر كامل.