
إلهام القاسمي إماراتية تواجه القطب الشمالي

إلهام القاسمي الحاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في دبي، والماجستير في السياسة الاجتماعية من كلية لندن للاقتصاد، أول امرأة عربية إماراتية تقرر القيام برحلة إلى القطب الشمالي الجغرافي، من دون مساعدة أو دعم ثلاثة أسابيع، حيث ستتزلج نحو القطب الشمالي ابتداء من خط العرض 89 درجة.
[IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1265975067301&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]
تقول المنصوري في حوار أجراه معها «الحواس الخمس»: إن هدفها إلهام النساء للسعي نحو الوصول إلى أبعد الغايات، وأن تبهر العالم بقدرات المرأة الإماراتية وإصرارها على التميز، من خلال هذا التحدي الصعب الذي يتطلب تدريبات بدنية وذهنية شاقة، على أيدي أمهر المرشدين والخبراء من ذوي الخبرة والكفاءة. رحلة إلهام الشاقة ستشهد عبورها خط العرض النهائي بالتزلج عبر البلاد، والطريقة التي فضلتها هي «الرحلة غير المدعومة» عبر المحيط الشمالي المتجمد، وتكون باستخدام الوسائل الطبيعية للإنسان؛ أي الساقين والذراعين، وستكون مهمتها استكشاف القطب «من دون مساعدة».
وقالت: «من دون مساعدة» تعني الشروع في رحلة استكشافية دون أي إعادة إمدادات، أو إسقاط جوي، أو مساعدات أخرى، وهذا يعني أنني سأحمل كل اللوازم للمسافة المقدرة بـ 100 ميل بحري إلى القطب الشمالي، إما على مزلجة أجرّها بنفسي، أو مزلجة تجرها الكلاب.
وسوف تدار رحلة القاسمي المضنية بواسطة مرشدين ذوي خبرة كبيرة من واحدة من أكبر الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال. إلهام قالت: سأقوم بهذه الرحلة بتفاؤل وطموح وتواضع وانضباط وتصرف مسؤول، في منتصف أبريل، لأنني أشعر بقوة أن هذا الإنجاز ليس شخصياً، وإنما هو إنجاز لدولة الإمارات بأسرها.
فكرة التحدي
وعن فكرة الذهاب إلى القطب الشمالي قالت القاسمي: لم أقم برحلة قطبية من قبل، ولكنني أحب المجازفة بطبعي، وأعشق تحدي المغامرات الخارجية.
والمشي لمسافات طويلة، وقد بدأت البحث عن التحدي ومتطلبات النجاح لمواجهته في أغسطس 2009، ولا تتصورين كم كان تأثير كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي:
«نحن وشعبي نحب المركز الأول»، في نفسي. وقالت عن مرافقيها: سيرافقني في الرحلة اثنان من المرشدين الخبراء في مجالات الصحة، والحماية تحت الظروف القطبية.
حيث سيقومان بمراقبة حرارة جسمي باستمرار، بالإضافة إلى فحص أصابع اليدين والرجلين للتأكد من عدم إصابتهما بالتجمد، وسوف أسافر إلى مدينة «ألالونجيربيرن» النرويجية في 13 أبريل المقبل.
حيث سأقوم بآخر التجهيزات، والتجارب، وأعاين المعدات والتأكد من سلامتها، وشراء ما يلزم، ومن هناك سأطير إلى «بورنيو»، وهي محطة روسية على الجليد العائم تقع ما بين 88 و89 خطوط عرض، ومن هناك سوف ننطلق على أدوات التزلج إلى القطب الشمالي.
خوف العائلة
وعن الدعم والتشجيع، لفتت إلهام إلى أنها تلقت تشجيعاً كبيراً من أسرتها، وقالت: حظيت بتشجيع كبير من جميع أفراد أسرتي الذين وقفوا إلى جانبي خلال الأشهر الصعبة الماضية، كذلك حصلت على تشجيع أكبر من بعض الرياضيين والأصدقاء الذين تجمعهم علاقة وثيقة مع التحديات.
كذلك لن أنسى الدعم الكبير الذي لمسته من الشركات التي أسهمت في رعاية ودعم هذه الرحلة وهي طيران الإمارات، وبنك الإمارات دبي الوطني، وأحمد صديقي وأولاده.
وأشارت إلهام الى حرص والدها على إثارة الحماس في داخلها وخوف والدتها قائلة: من الطبيعي أن تكون أسرتي قلقة على سلامتي في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.
ولكنها في الوقت نفسه فخورة جداً بي، وبالنسبة إلى والدي فهو ينبهني دائماً إلى أهمية التخطيط بعناية لهذه الرحلة ودراسة المخاطر المحتملة.
كما أنه سيرافقني حتى آخر نقطة في النرويج قبل بداية الرحلة، أما عن والدتي فهي تعطيني يوميا أفكاراً جديدة عن الأدوية الشعبية القديمة التي تساعد في زيادة مناعة الجسم كي أتناولها أثناء الرحلة.
تدريبات شاقة
وقالت القاسمي عن تدريباتها الشاقة: أنا لا أعدها مشقات، بل أرى أنها تحديات حقيقية، وبالنسبة إلى تدريباتي فهي مقّسمة إلى أربع مراحل، وهي: مرحلة التكامل أو الأساس، ومرحلة تدريبات الطاقة/السرعة.
ومرحلة تدريبات التحمل لضمان الصمود 8 ساعات يومياً، ومرحلة التحمل والتأقلم المناخي لضمان الصمود في نوع النشاطات التي سأقوم بها هناك وهي التزلج عبر الجليد في بيئة باردة جداً.
حيث من الصعب التنفس بشكل سليم، وأنا حالياً في المرحلة الثالثة، وقد انتهيت أخيراً من معسكر للتدريب القطبي فترة 5 أيام في الولايات المتحدة في ولاية مينيسوتا، ومعسكر في جبال الألب في سويسرا مدة أسبوع لمحاكاة نوع البيئة والتحدي الذي سأواجهه كل يوم.
وعن تدريباتها النفسية والذهنية قالت إلهام: التدريب الذهني من وجهة نظري أهم من التدريب الجسدي، ويكون من خلال الكثير من التأمل واليوغا والحوارات مع الأشخاص الموثوق بهم، وقد شاركت في برنامج لليوغا لمدة 9 أيام في نهاية فبراير مع عدد من المدربين المتخصصين، كما أنني أكثر من الدعاء والتضرع إلى الله.
شيء ما
العالم مثل المحارة المليئة بالفرص تنتظر المتعطشين لها.. كانت تلك رسالة القاسمي للمجتمع الإماراتي، أما عن الرسالة التي توجهها إلى العالم فقالت:
إننا ننظر إلى التطور ليس من خلال الموضوعات المطروحة على الأجندة العالمية فقط، ولكن من خلال الاستمتاع بالتحديات البدنية، وإننا نضع لأنفسنا تحديات جديدة لم نكن نتخيلها من قبل، وأنا لا أسعى إلى الشهرة، بقدر ما أتمنى تحقيق إنجاز ضخم تفخر به بلادي الإمارات.
وقالت القاسمي عن مغامرتها المقبلة: لا أفكر حالياً إلا باجتياز هذا التحدي بنجاح، ومن بعد ذلك سأعلن عن خطواتي المقبلة.