والدة الشهيد: ابني رسخ لنفسه مكانة تضرب فيه الأمثلة بالإخلاص
مشاعر العز تغالب الحزن في منزل الشهيد صقر اليماحي
البيان والامارات اليوم
استقبل ذوو الشهيد الطيار صقر سعيد محمد عبد الله اليماحي، الذي استُشهد في حادث سقوط مروحية تابعة للمركز الوطني للبحث والإنقاذ على جبل جيس في رأس الخيمة مساء أول من أمس، نبأ الوفاة بمشاعر الصبر والعز بنيل ابنهم الشهادة، مؤكدين أن منزلة الشهادة عظيمة، وهو ما خفف من مصابهم الجلل.
رد الجميل
وقال عبد الله شقيق الشهيد: «نعتز بما قدمه شقيقنا، تغمده الله بواسع رحمته، وسنبقى جميعاً فداء للوطن».
ولفت إلى أن «العمل في سبيل رفعة الوطن واجب مقدس، وكان أخي رحمه الله مثابراً ومخلصاً في أداء مهام عمله على أكمل وجه، ولا يتردد أبداً في العمل ساعات طويلة لرد الجميل لوطننا الحبيب».
تواضع وكرم
وتابع: «ذهب أخي، رحمه الله، لأداء عمله كالمعتاد في عملية إنقاذ، واختاره المولى عز وجل ليكون من الشهداء، ونحن نفتخر جميعاً بأننا أبناء هذا الوطن، وتحت راية قيادته الرشيدة التي لم تدخر جهداً في توفير جميع سبل الراحة والعيش الرغد لشعبها». يُذكر أن الشهيد صقر اليماحي (37 عاماً) ترتيبه الثاني بين أشقائه الخمسة وشقيقة واحدة، وهو متزوج ولديه 3 أولاد وبنتان أكبرهم ابنه سعيد، وكان يتمتع بدماثة الأخلاق، كما كان يتحلى بالتواضع والكرم والتسامح، وأفعاله الخيرة تسبقه، وكلماته تحمل دوماً معاني الأخوة والصداقة والجيرة الحسنة.
بدورها قالت صحيفة الامارات اليوم ان والدة الشهيد الطيار صقر سعيد محمد عبدالله اليماحي من منطقة القرية بالفجيرة استقبلت خبر استشهاد ابنها في حادث طائرة يوم السبت الماضي في رأس الخيمة، بنفس راضية، على الرغم من اللحظات الصعبة التي ألمت بالأسرة وقت وقوع الحادث، مؤكدة أن الشهيد رسخ لنفسه مكانة كبيرة لن ينساها التاريخ، وتضرب فيه الأمثلة بالإخلاص، مشيرة إلى أن ابنها البطل يبلغ من العمر 40 عاما، ومتزوج ولديه خمسة أبناء أكبرهم ابنته «صوغة» البالغة من العمر 16 عاما.
ولفتت إلى أن الشهيد رفع رأس أسرته عالياً وهو يترجل ليلحق بركب شهداء الوطن والواجب، وعلى الرغم من الحزن العميق على فراقه، إلّا أنها سعيدة بنيله شرف الشهادة.
ووصفت والدة الشهيد، بروح مليئة بالإيمان والصبر، ابنها بالبطل، وبأنه فخر لعائلته، قائلة: «ستبقى ذكراه عطرة دائماً وأبداً، وراسخة في نفوسنا، فهو مثال مشرّف لما قدمه في سبيل انقاذ الأرواح، إذ التحق في عمله منذ عام 1996 وهو يعمل بكل جد واجتهاد من أجل حماية وانقاذ الأرواح، ونال شهادته وهو مؤدياً واجبه تجاه عمله بكل تفاني، هو والأبطال الذين كانوا بصحبته ونالوا أعلى المراتب وأعظمها»، داعية المولى، عزّ وجلّ، أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار».
ونوهت إلى أن الشهيد ترك أبنائه اليوم بأيدينا أمانه لابد أن نصونها كما صان تراب الوطن وحفظ الأمن وهم طفلته الصغيرة شمة تبلغ من العمر خمسة شهور واخوتها صوغة 16 عاماً وسعيد 12 عاماً وسهيل 10 أعوام وسيف عامين.
وأكد ابن أخ الشهيد، سيف اليماحي إن «الفقيد كان قدوة ومثلاً أعلى في كل شيء لأخوانه الخمسة وأخته»، مؤكداً: «نحتسبه عند الله شهيداً ونعاهد روحه الطاهرة على وطننا وديننا، وأن تكون شهادة عمي حافزاً لنا لبذل المزيد من الجهد والعطاء وفاء وعرفاناً لهذا الوطن المعطاء حكومة وشعباً».