السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سمعت من مصادر موثوقة أن وزارة التربية والتعليم ستقوم بترقية مدراء المدارس إلى الدرجة الأولى، وستقوم بإعطائهم مزيدا من الصلاحيات، وستقوم بالاهتمام بهم أكثر من السابق..
للأسف أن وزارة التربية والتعليم تريد التطور وهي تسير إلى التخلف والرجعية، فكيف بالله عليكم يتم تطوير التعليم بالاهتمام بالمدراء الذين ليس لهم دور سوى الإشراف (التسلط) على المعلم، وهم أقل الموظفين عملا في الميدان التربوي، فالمعلم صاحب النصيب الأكبر من العمل والكد يليه مساعد المدير..
تعلم الوزارة أن 99% من مدراء ومديرات المدارس منتهية صلاحيتهم الإدارية والتربوية، فكثير منهم لا يعرف تحريك فأرة الحاسب الآلي إلا للتصفح، وكثير منهم امكانياتهم العلمية سطحية جدا، وكثير منهم لا يعرف فن التعامل مع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور..
إننا لا ننكر دور مدراء المدارس في الميدان التربوي ولكن يجب على الوزارة الاهتمام بالدرجة الأولى بالمعلم المواطن، فالمدراء ومساعديهم يجلسون واضعين رجلا فوق رجل، والمعلم هو الشمعة التي تحترق والذي لا يشعر به أحد سوى أصحاب الضمير الحي..
فماذا سيحدث إن تم ترقية هؤلاء المدراء، علما بأن معظمهم حصل على ترقية في العام السابق، سيزيد تسلط بعضهم (أصحاب القلوب القاسية) وسيتابعون بالمجهر الدقيق تحركات المعلمين في الحضور والانصراف والتكاليف الإدارية والأمور الملقاة على كاهلهم، فالمعلمون هم المكدودون في هذه الوزارة، وهم أصحاب الأمراض المزمنة، وهم المظلومون وهم آخر اهتمامات الوزارة..
هذا القرار ليس بمستغرب من الوزارة، فكم من قرارات تعسفية، عانى منها المعلمون والطلاب وأولياء الأمور، وللأسف أن وسائل الإعلام مقيدة عن الحديث عما يحدث في المدارس، فكم من مدير يأكل من ميزانية المدرسة ويتعامل مع الموظفين بمزاجية، وكم من مساعد مدير يقل أدبه على المعلمين، وكم أمور غير أخلاقية تحدث في المدارس لا يعلمها حتى أولياء الأمور وكم وكم..
نبارك مقدما للمدراء هذه الترقية، ونبارك للوزارة هذه التفرقة العنصرية والرجعية والظلم والتخلف..
صدق القائل:
أشبع الأمير حتى يسكت أفواه من تحته، وأشبع المدير حتى يتسلط على من تحته..
بقلم
مستر سبايسي